الأحد 18 ذو القعدة 1445 ﻫ - 26 مايو 2024 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

سفارة أوكرانيا في لبنان: لا يمكن أن يكون هناك سلام حيث يوجد الإتحاد الروسي

صدر عن سفارة اوكرانيا في لبنان، بيان بعنوان : “هل يريد الروس السلام؟ علقت فيه على كلام للسفير الروسي في لبنان الكسندر روداكوف الذي “أبدى غضبا من انعقاد قمة السلام المنوى عقدها في سويسرا في حزيران المقبل، من دون بلاده”. وفيه:

“من المقرر عقد قمة سلام في سويسرا يومي 15 و16 يونيو/حزيران، بهدف إيجاد وتنفيذ السبل الكفيلة بتحقيق سلام شامل وعادل ودائم في أوكرانيا وفقا للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.

وفقاً للتقديرات الأولية، ستشارك في هذه القمة ما بين 80 إلى 100 دولة، وليس من بينها مرتكب العدوان الاتحاد الروسي. هذا الغياب واضح للكثيرين، لكن السفير الروسي في لبنان ألكسندر روداكوف غاضب من انعقاد القمة من دون مشاركة بلاده. نود أن نلفت انتباه السفير إلى أن عنوان القمة يتضمن كلمة “السلام”، ولا يمكن أن يكون هناك سلام حيث يوجد الاتحاد الروسي، وهذا ثابت من خلال حربي الشيشان الأولى والثانية، وحرب جورجيا في العام 2008 والحرب في سوريا عام 2011، والحرب في أوكرانيا عام 2014، والحرب الشاملة ضد أوكرانيا في العام 2022. فالاتحاد الروسي مرادف للحرب والاحتلال والعدوان والترهيب والقتل والتعذيب.

لذا فإن السؤال الطبيعي هو: ما الذي سيقدمه ممثلو الكرملين إلى قمة السلام؟ لقد سمع المجتمع الدولي وأوكرانيا من الروس بالفعل ما يكفي عن “المجلس العسكري في كييف، والأسلحة البيولوجية، ولينين كمؤسس لأوكرانيا، وأن الأوكرانيين يقتلون أنفسهم (الأحداث في بوتشا)، ويدمرون مدنهم، ويفجرون محطة كاخوفكا للطاقة الكهرومائية” ويطلقون طائرات بدون طيار على أكبر محطة للطاقة النووية في أوروبا.

لن يكون أحد مستعدا للاستماع إلى ما يردده الروس من ترهات منذ زمن عن النظام الإرهابي في كييف. منذ العام 2014، تجري أوكرانيا مفاوضات ميؤوس منها مع روسيا بصيغة مينسك، حيث أصبح لدى أوكرانيا مناعة وادراكاً بأن الأوراق التي وقّعها الاتحاد الروسي لا تساوي حتى روبلا معدنيا.

لذلك، في 30 أيلول 2022، نفذ رئيس أوكرانيا فولوديمير زيلينسكي قرار مجلس الأمن القومي والدفاع الأوكراني بشأن استحالة المفاوضات مع نظام بوتين. بالمناسبة، نذكركم أن أوكرانيا لا تتفاوض مع النظام الإرهابي، الذي أوضح زعيمه مؤخرا أمام الكاميرات سبب تدمير مرافق البنية التحتية في أوكرانيا (محطات الطاقة الحرارية، ومحطات الطاقة الكهرومائية، وما إلى ذلك) الآن، وليس في الشتاء. كأنه يريد أن يقول أن هذا من مظاهر “قلقه” تجاه الأوكرانيين.

لقد اعتاد الروس على الدخول ليس من الباب وبيدهم دعوة بل من النافذة بالتهديد والابتزاز، لذا ننصح السفير روداكوف ألا يقلق من عدم وجود دعوة لقمة السلام بل لأن يهتم بتنظيم المساعدات الإنسانية من لبنان المشمس إلى سكان المناطق التي غمرتها الفيضانات في روسيا، لأن السلطات الروسية مهتمة بالحرب مع أوكرانيا أكثر من اهتمامها بمواطنيها.
ودعونا ننتهي تعليقنا بالسؤال “هل يريد الروس السلام؟”.