
ميشال عون
انه ميشال عون كما اعرفه وعاصرته منذ كان قائداً للجيش اللبناني ورئيس حكومة انتقالية مهمتها إجراء انتخابات رئاسة الجمهورية، يوم ذاك، وضع ميشال عون نصب اعينه على كرسي رئاسة الجهورية وعمل لتحقيق ما يريد على حساب مصلحة لبنان، فشن الحروب العبثية وفشل، ومعه فشل لبنان وأضبح بأحضان النظام السوري.
بهذه الكلمات بدأ سفير فرنسي سابق حديثه عن رئيس الجمهورية ميشال عون، الذي عايش السفير السابق كافة مراحل عون وهو شارك في تلك الحقبة الأليمة بحسب وصفه.
يقول السفير السابق لـ”صوت بيروت انترناشونال”، إن عون رجل يحب السلطة، وعمل جاهداً للبقاء في السلطة مهما كلف الأمر من قرارات خاطئة، ويقوم بتحالفات لا تشبه ما يطالب به، إذ يتكلم بمبادئ معينة وفي المقابل يقوم بتحالفات معكوسة، وها هو اليوم متحالف بشكل أساسي مع حزب الله الموضوع على لائحة الارهاب ولديه عناصر متهمة باغتيال الشهيد رفيق الحريري.
لا يستغرب السفير السابق بأداء عون ولم يتفاجأ، وهو توقع أن يصل لبنان إلى هذه المرحلة الصعبة التي يعيشها منذ تولي عون سدة الرئاسة، لأن عون لا يجيد طريقة الحكم، بل يتعامل مع الذين يؤمّنون له استمراريته، وهو رجل عنيد لا يدرك تداعيات قراراته.
يضحك السفير السابق عندما يتكلم عون عن استعادة حقوق المسيحيين وصلاحيات رئاسة الجمهورية، ويسأل، اليس عون هو الذي ساهم عبر عناده وعدم إجراء الانتخابات الرئاسة في المرحلة التي سبقت حرب الالغاء؟
ويتابع، لو قبل عون برئيس آنذاك لما حصل اتفاق الطائف، ولما جُردت رئاسة الجمهورية من الصلاحيات التي يتحدث عنها عون، والمضحك بحسب ثول السفير، أن عون اليوم هو رئيس جمهورية بلا صلاحيات، أي وقع في الحفرة التي حفرها، لا بل أكثر، قاتل عون بشراسة وارتمى في أحضان حزب الله للوصول إلى سدة الرئاسة.
ويضيف، إذا كانت رئاسة الجمهورية بالنسبة إلى عون بلا صلاحيات، فلماذا عطل عملية الانتخابات الرئاسية، ولماذا اليوم يقاتل من أجل وصول صهره إلى رئاسة الجمهورية؟
يصف السفير السابق سياسة عون بالمتقلبة والمزاجية، ويتأسف على حال لبنان المرير، فلا خلاص للبنان في ظل وجود عون على كرسي الرئاسة، هذا الكرسي الذي جلس عليه كميل شمعون وغيره من الرؤساء الاذكياء من المعيب أن تصل رئاسة الجمهورية إلى هذا المستوى من التدني وخصوصاً على الصعيد الدبلوماسي، فبعد وصول عون إلى بعبدا، تأمل الشعب اللبناني بحياة مزدهرة، لكن ما حصل هو أن لبنان إنحدر بشكل دراماتيكي إلى حفرة يصعب عليه الصعود منها.