الخميس 14 ربيع الأول 1448 ﻫ - 27 أغسطس 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

سكاف: المصداقيّة الفرنسيّة "على المحك"

رأى النائب المستقل غسان سكاف، أنّ مبادرته لإنهاء الشغور الرئاسي بمعزل عن الوساطات الخارجية، لم تفشل، لا بل أنتجت جلسة 14 حزيران التي شكلت التوازن السلبي في المعركة الرئاسة بين فريقي المعارضة والممانعة، بحيث نال مرشح المعارضة جهاد أزعور 59 صوتًا مقابل 51 لمرشح الثنائي الشيعي سليمان فرنجية، وبرهنت على أنه ليس بمقدور أي من الفريقين فرض الرئيس الذي يريده على الفريق الآخر، علمًا أن عودة المبعوث الفرنسي الخاص جان إيف لودريان ما بعد جلسة 14 حزيران إلى ميدان المعركة الرئاسية، أعطت الثنائي الشيعي فرصة لإقناع رئيس تكتل “لبنان القوي” جبران باسيل، بالعودة إلى اصطفافه بجانب الممانعة ودعم انتخاب فرنجية لقاء حصوله على مكتسبات سلطوية في العهد المقبل، الأمر الذي أوحى للقاصي والداني بأن الثنائي الشيعي يلعب ما بعد جلسة 14 حزيران وبمعرفة فرنسية، لعبة تمرير الوقت من أجل الوصول إلى هذه النتيجة.

وعليه، لفت سكاف في حديث لـ”الأنباء” الكويتية، إلى أن المبادرة الفرنسية تحولت إلى مادة لإذكاء الصراع الداخلي، وبالتالي إلى تعثرها بالكامل إن لم نقل فرملتها بشكل نهائي، بدليل أنّ المقاربة التي اعتمدها لودريان أثناء لقاءاته الأخيرة مع القوى السياسية، لم تأت مطابقة لنصيحة اللقاء الخماسي الذي لوح بعصا العقوبات ضد من يعرقل انتخاب الرئيس في لبنان، ما يعني من وجهة نظر سكاف، أن حظوظ المبادرة الفرنسية لاختراق جدار الأزمة الرئاسية، في أدنى مستوياتها اليوم، لا بل إن المصداقية الفرنسية أصبحت على المحك تجاه ما ورد في البيان الصادر عن اللجنة الخماسية في الدوحة.