الثلاثاء 24 شعبان 1445 ﻫ - 5 مارس 2024 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

سكّان الجنوب يعودون إلى بيوتهم خلال الهدنة: نتمنّى انتهاء القتال

سارع سكّان في جنوب لبنان، كانوا قد فرّوا من القتال في مناطقهم الشهر الماضي، للعودة إلى منازلهم لتفقّد الأضرار مستغلّين هدنة موقتة في الحرب بين إسرائيل وحركة المقاومة الإسلامية (حماس)، وهي هدنة يأملون أنّها ستنهي معها أسوأ اشتباكات عبر الحدود في ما يقرب من 20 عاماً.

ويحثّ مفاوضون إسرائيل و”حماس” على تمديد هدنة استمرت لستة أيام في صراع تسبّب في موجات صدمة في المنطقة منذ السابع من تشرين الأول (أكتوبر) وانتشر للحدود اللبنانية الإسرائيلية بتبادل لإطلاق النار بين إسرائيل و”حزب الله” المدعوم من إيران.

وفي المنطقة التي تبعد نحو مئتي كيلومتر عن قطاع غزة في جنوب لبنان، شعر سكّان في مناطق تظهر عليها آثار القصف الإسرائيلي بالارتياح لتمكّنهم من العودة لمنازلهم منذ الجمعة عندما بدأ سريان وقف إطلاق النار بين إسرائيل و”حماس”.

وقال مبدّا سلوم وهو أحد سكان بلدة يارون وكان قد فرّ شمالاً مع أسرته للعاصمة بيروت “كتير مبسوطين إنه رجعنا على الضيعة… نأمل إنه تصبح هذه الهدنة هدنة دائمة إن شاء الله”.

والاشتباكات التي شنّت خلالها إسرائيل ضربات جوية وقصفاً مدفعياً وأطلق “حزب الله” صواريخ وقذائف على مواقع إسرائيلية على الحدود شكّلت أسوأ موجة عنف على الحدود اللبنانية منذ أن خاض الحزب حرباً مع إسرائيل في 2006.

واستغلّت كثير من الأسر التوقّف الموقت في القتال للعودة لجمع متعلّقاتهم من منازلهم وتفقّد الخسائر. والمدارس وأغلب المتاجر مغلقة في المنطقة.

واضطر نحو 55 ألفاً للفرار من أنحاء الجنوب اللبناني حتى 21 تشرين الثاني (نوفمبر) وفقاً لأرقام الأمم المتحدة. وفرّ الكثيرون من منازلهم في شمال إسرائيل.

وتهدّمت أجزاء ضخمة من الجدران وتهشّمت النوافذ وتناثرت الأطباق المكسورة والأثاث المحطّم في غرفة المعيشة بمنزل أمل جابر وهي من سكّان إحدى القرى لكنّها قالت “الله يحمي هالشباب ويوفقهم ويرد عنهم إن شاء الله، مش مهم الحجر المهم البشر”.

وقتلت الهجمات الإسرائيلية نحو مئة في لبنان 80 منهم من مقاتلي “حزب الله” منذ السابع من تشرين الأول.

“الناس مشتاقة لبيوتها وأرضها”
قال مختار رئيس بلدية محيبيب قاسم جابر إنّه على الرغم من عدم مقتل أي شخص في البلدة بسبب القصف الإسرائيلي فإن المنازل أصابها الضرر ولم يتمكّن المزارعون من قطاف الزيتون وفاتهم أيضاً زراعة محاصيل الموسم المقبل.

وأضاف أنّه نتيجة للقصف ونزوح السكان “من الطبيعي (الناس) لم تتمكّن من النزول على أرضها، هناك موسم الزيتون، راح (فاتهم) موسم الزيتون… كان الفلاح يريد أن يزرع مؤنته (ما يكفيه) من قمح (و) من علف من أي شيء، ما كان قادر ينزل الفلاح (لزراعة أرضه). طبعا فيه خسارة بهذا الموضوع”.

    المصدر :
  • رويترز