سلامة: أمّنا التمويل ولدفع القروض بالليرة بدل الدولار

احصل على تحديثات فورية مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

أشار حاكم مصرف لبنان رياض سلامة إلى أن مصرف لبنان عمل لمدة سنوات ببيئة صعبة ومرّ بمراحل، كثير من الدول تعثرت من تخطيها واستطاع الحفاظ على استقرار صرف الليرة.

وقال سلامة في مؤتمر صحافي بعد اجتماعه بجمعية المصارف، “واجهنا العقوبات ابتداءً من 2015 وهذه العقوبات كان لها تأثير على حركة العمل المصرفي واتخذنا التدابير اللازمة لإبقاء لبنان منخرطاً في العمل المصرفي. في تشرين 2017 أتت استقالة رئيس حكومة تصريف الأعمال سعد الحريري من السعودية وكان لها آثار على الوضع النقدي في لبنان إذ شهدنا تراجعاً في السيولة وارتفاع في الفوائد وليس العكس والفائدة زادت 3%، ووصلنا إلى عجز مرتفع في 2018 أكثر من 18% على الناتج المحلي، كما شهدنا تراجعاً بالتصنيف الائتماني للبنان من عدة وكالات، وشهد لبنان عدة تقارير سلبية تصف الواقع مما زعزع الثقة في بلدنا”.

وذكر أنه في ظل كل المعطيات كان هدف مصرف لبنان لعب دوره كما يحدده القانون أي المحافظة على الثقة بالليرة اللبنانية، وهذا أمر أساسي لتامين نمو اقتصادي بما هو ممكن واستقرار اجتماعي.

وأوضح حاكم مصرف لبنان أن “التراجع في الحركة الاقتصادية والنمو الذي كان سلبياً في العام 2019 زاد من البطالة وأثر على فئات عديدة من الشعب اللبناني ولمسنا ذلك من خلال التعثر في تسديد القروض السكنية وطلبنا من المصارف المرونة مع هكذا نوع من القروض”.

وأكد سلامة أن الليرة اللبنانية وثباتها عنوانا ثقة ليستمرّ دخول الدولار إلى لبنان، مشيراً إلى أن “الهندسة المالية سمحت بتكوين احتياطات كبيرة لدعم الليرة والرسملة لدى المصارف. وبما يتعلق بالمال العام في الهندسات، من يطالب بإعادة أموال الهندسات المالية كلامه غير دقيق”.

أضاف “بسبب التطورات الأخيرة دخلنا في ظروف استثنائية، ارتفعت موجودات مصرف لبنان بالعملات الأجنبية بما يقارب المليوني دولار ومع بداية أيلول دخلنا أزمة جديدة كان لها ردود فعل في الأسواق اللبنانية لمسناها من خلال التوجه على سحب اوراق نقدية كبيرة تقارب ما تم سحبه في السنوات الماضية من مصرف لبنان”.

وأشار إلى أن، “الظاهرة كانت بارتفاع أسعار الدولار عند الصرافين وبادخار اللبنانيين الأموال النقدية في بيوتهم”، مؤكداً أن لبنان اقتصاده حرّ وحرية التداول هي في كل السلع منها النقدي.

وقال “امنا دعماً للقروض السكنية وللصناعة وللسياحة وللطاقة البديلة ولأمور بيئية ما خلق فرص عمل. هذه العملية استمر فيها المصرف المركزي ولو بوتيرة مختلفة وكان همه الأساسي ألا يكون هناك سيولة تخلق تضخماً وخطراً على الليرة اللبنانية”.

وأردف سلامة “نحن امام مرحلة جديدة، سنحافظ من خلالها على سعر صرف الليرة، الأكيد أن هناك فرقاً بين سعر مصرف لبنان وسعر الصرافين وذلك لأن مصرف لبنان لا يتعاطى بالنقد بالدولار، والمواطن يعرف مصلحته. في هذه الظروف الاستثنائية، هدف مصرف لبنان الحفاظ على استقرار الليرة اللبنانية واتخذنا تدابير من أجل حماية الودائع في لبنان وكي لا يكون هناك من خسائر يتكبدها المودعون”، مشيراً إلى أن “مصرف لبنان لا صلاحية له من الاقتطاع من الودائع، الآلية التي وضعنها هي لحماية المودع من خلال عدم التعرض لتعثر أي مصرف”.

وتابع “عندما نقول ألا مصارف متعثرة نكون بذلك حمينا الودائع، الأموال التي تستدينها المصارف من مصرف لبنان هي أموال حرّة ولكن غير قابلة للتحويل إلى الخارج”.

وأكد حاكم مصرف لبنان أن “مسألة التحويل إلى الخارج تعود إلى العلاقة بين المصارف وزبائنها وعلى المصارف أن تلبي الضروريات من تحويلات خارجية وهذا ما طلبناه من المصارف لأنه للوهلة الأولى وبعدما فتحت المصارف في ظروف استثنائية، اتخذت قرارات متحفظة واتفقنا معها للعودة إلى ممارسات تساوي ما بين الوضع الاستثنائي والضروريات التي تلبي وضع اللبنانيين في الداخل والخارج. طلبنا من المصارف النظر بقراراتها التي اتخذتها منذ 17 تشرين وعدم تخفيض التسهيلات إذا كانت سقوف التسهيل أقل وطلبنا ان تظل البطاقات الائتمانية بالسقوف نفسها وأن يغطي اللبناني دينه بالليرة ولو كان استدانه بالدولار”.

وأعلن أن المصارف ستعقد اجتماعاً لتنفيذ هذه الاقتراحات، مشيراً إلى أن “الودائع مؤمنة ولو حصل بعض الإدارة للسيولة في لبنان ولكن هذا لا يعني أن الملاءة في القطاع المصرفي انخفضت او تشكل خطراً على الودائع”.

أضاف سلامة “ليست كل اموال المصارف في مصرف لبنان وهذا الامر عكس ما يشاع، المصارف لديها أموال في الخارج، لديها أموال في الداخل، لديها أموال موظفة للقطاع الخاص الذي استدان منها ما يقارب 110% من حجم الاقتصاد، والأموال التي تدخلها المصارف إلى مصرف لبنان تستعيدها بطريقة أخرى. سنحاول خلال هذه الفترة من خلال تنظيم السيولة، تخفيض الفوائد حفاظاً على استمرارية المصارف في لبنان وملاءة الاقتصاد اللبناني”.

وأمل سلامة أن يتم هذا الامر بسرعة، “مصرف لبنان لديه إمكانيات منها سيولة وحركة على أساسها لعب دور الممول في القطاع الخاص والعام وهذا أساسيّ لأننا موّلنا ولم نصرف”.

وأعلن أنه تم تأمين التمويل للبلد حفاظاً على استمرارية البلد، “ولكن لسنا نحن من يصرف الأموال”.

وأعلن أن مصرف لبنان وضع الشبكة الأساسية التي حمت سمعة لبنان وطرق العمل بشفافية وضمن القانون اللبناني للعمل المصرفي في لبنان وكافح واطلع على عدّة ملفات لها علاقة بالفساد وتبييض الأموال وحتى أنه أقفل مصارف كانت أموالها مشبوهة، مضيفاً “أصدرنا في أوائل الـ2019 عناوين مؤشرات الفساد وتم تعميمها على كل المصارف وعن كيفية التأكد من الأموال وعلى المصارف تنفيذ هذه التوصيات”.

أضاف “الهيئة الخاصة تتلقى الشكاوى وكل عملية تأتينا نحقق بها من دون أي تردد أو تأخر. عملنا على تأسيس أسواق للأوراق النقدية التي غايتها خلق سيولة للقطاع الخاص وإمكانية اصدار أسهم وسندات تجارية في لبنان والخارج”.

وقال “يحكى عن إمكانية تقييض التحاويل ولكن هذا غير وارد، ليس لمصرف لبنان صلاحية ولا نية أصلا بذلك”، مشيراً إلى أنه “برؤيتنا ان الموازنة في الدولة لا تتضمن عجزاً وأن يحصل كذلك من دون ضرر بالمواطن ونتمنى إصلاحات أساسية في قطاعات أساسية كالكهرباء والمياه وغيرها”.

وأكد سلامة أن مصرف لبنان في خدمة كل اللبنانيين، “ونعمل ضمن القانون ولكن بآخر المطاف هو الذي يتحمّل نتائج الأوضاع الاقتصادية والمالية العامة”.

احصل على تحديثات فورية مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

شاهد أيضاً

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More