الخميس 24 محرم 1448 ﻫ - 9 يوليو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

سلام يترأس مؤتمر "البيئة البحرية في لبنان": ملتزمون بالحفاظ على البيئة البحرية

رعى رئيس مجلس الوزراء الدكتور نواف سلام قبل ظهر اليوم مؤتمر “البيئة البحرية في لبنان” الذي إنعقد في السراي الحكومي بتنظيم من وزارة البيئة بالشراكة مع المجلس الوطني للبحوث العلمية وبرنامج الأمم المتحدة الانمائي في لبنان، وتخلله عرض لنتائج الحالة البيئية للشاطىء اللبناني لعام 2025 من قبل مركز علوم البحار.

وشارك في المؤتمر إلى جانب الرئيس سلام، وزيرة البيئة الدكتورة تمارا الزين ووزراء ونواب والممثلة المقيمة لبرنامج الأمم المتحدة الانمائي في لبنان بليرتا أليكو والأمين العام للمجلس الوطني للبحوث العلمية الدكتور شادي عبدالله وعدد من الفاعليات والناشطين البيئيين.

وألقى الرئيس سلام كلمة جاء فيها “يسرّني أن أرحّب بكم اليوم في السراي الحكومي في هذا المؤتمر الوطني حول البيئة البحرية، والذي يجمعنا حول موضوع يشكّل حجراً اساسياً في حاضر لبنان ومستقبله. إن بحرنا ليس مجرد فسحة زرقاء تفصلنا عن العالم، بل هو مساحة حيوية تربطنا به، وهو امتداد لتاريخنا ولهويتنا ولذاكرتنا الجماعية.

لطالما كان البحر جوهر تكوين لبنان. فمنذ العصور الفينيقية، شكّل نافذتنا لما وراء البحار، ومصدرًا لحركتنا الاقتصادية والثقافية. وعلى مرّ السنوات، واليوم ما زال البحر مصدر عيش لآلاف العائلات اللبنانية، من الصيادين إلى العاملين في السياحة والبحث العلمي وغيرها من المجالات المرتبطة به. لكن بحرنا يئنّ اليوم تحت وطأة التلوّث والتغيّرات المناخية والضغوط المتزايدة الناجمة عن التعديات البشرية التي تتجاهل هشاشة هذا النظام البيئي الغني والدقيق معاً.

من هذا المنطلق، أؤكد أن لبنان ملتزم التزامًا صريحًا وعميقًا بالحفاظ على بيئته البحرية، وصون تنوعها البيولوجي، وهذا الالتزام ليس شعارًا يُرفع في المؤتمرات، بل هو موقف تُترجم أبعاده في السياسات الوطنية وفي مشاركتنا الدولية، كما حصل مؤخرًا في مؤتمر الأمم المتحدة الثالث للمحيطات 2025، حيث مثّلت وزيرة البيئة الدكتورة تمارا الزين فخامة الرئيس، فشارك لبنان إلى جانب أكثر من 120 دولة في تجديد التزام دولي بحماية صحة البحار والمحيطات، وضرورة تفعيل الجهود العلمية، وتعزيز التعاون بين الدول، وتوفير آليات تمويل عادلة ومتاحة خاصة للدول النامية، وإعادة النظر في تعاملنا مع الطبيعة بشكل عام والبحر بشكل خاص”.

وقال سلام “في خطوة تجسد التزامنا وحرصنا، تم التوقيع باسم لبنان على اتفاقية الأمم المتحدة بشأن التنوع البيولوجي خارج نطاق الولاية الوطنية، والتي تشكّل إنجازاً هاماً على مستوى حماية ثلثي محيطات العالم من الاستغلال غير المنضبط، وتُعد ترجمة فعلية للرؤية التي يحملها لبنان تجاه قضاياه البيئية بشكل عام وتجاه البحر تحديداً.وهنا لا بد من كلمة شكر وتقدير للجهود التي تقوم بها وزارة البيئة وبإدارة حكيمة من الوزيرة الدكتورة تمارا الزين لجهة وضع الوزارة على مسار الإصلاح والحوكمة الرشيدة، وكذلك الجهود التي بذلت بهدف توقيع لبنان على الاتفاقية في مؤتمر الأمم المتحدة الثالث للمحيطات.إن هذا المؤتمر، الذي يجمع اليوم مؤسسات الدولة والمراكز البحثية والمجتمع المدني والشركاء العرب والدوليين، سوف يشكّل حتماً منصةليس فقط لتبادل المعرفة، بل أيضًا لرسم خارطة تعاون جديد، إن حماية البحر ليست قضية قطاعية تخص وزارة بعينها أو جهة واحدة، بل هي قضية وطنية جامعة، تتطلب تكامل القرار السياسي مع البحث العلمي والمبادرة المحليةوهي أولوية وطنية تقتضي الاستمرارية، الشراكة، والمسؤولية”.

وختم “فلنحافظ على بحرنا الذي ولدنا وترعرعنا على شواطئه، ونحيا بفضل خيراته، ونحلم بأن نورثه لأبنائنا أنقى مما ورثناه..أشكركم وأتمنى لمؤتمركم النجاح والتأثير، لا فقط في ما يُقال اليوم، بل فيما سيتحقق بدءًا من الغد”.

بعد ذلك، تم عرض فيديو تحت شعار “بياخدك عالبحر وبيردّك عشقان”.

ثم انعقدت جلسة حوارية تحت عنوان “في حضرة الأزرق” تناولت التنوع البيولوجي البحري والمحميات الطبيعية البحرية.
تلتها جلسة أخرى تحت عنوان “لو فيك تحكي يا بحر” تطرقت إلى البحر وتغيّر المناخ وأعلنت فيها نتائج الحالة البيئية للشاطىء اللبناني لعام 2025.