الأحد 6 ربيع الأول 1444 ﻫ - 2 أكتوبر 2022 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

سلام: كل المعطيات الموجودة لا تنبئ بتشكيل حكومة

استقبل مفتي الجمهورية الشيخ عبد اللطيف دريان، في دار الفتوى، وزير الاقتصاد في حكومة تصريف الأعمال أمين سلام الذي قال بعد اللقاء: “قدمنا لزيارة سماحته في هذه الدار الكريمة، أولاً لاطلاعه على كل الشؤون التي نعمل عليها وتحديداً الأمور الحياتية والمعيشية الصعبة التي يمر بها لبنان، وأطلعناه على كل الأعمال المنجزة التي عملنا عليها خلال الفترة الماضية، وطمأناه بأننا متواجدون بالقرب من الناس ومعهم خصوصا في هذه الظروف الصعبة”.

اضاف: “وكانت لنا جولة أفق مع سماحته في ظروف البلد ومعاناته، والتحديات القادمة، وطمأناه بأننا موجودون وسنقوم بكامل مهامنا، وطلبنا دعمه الكامل في المرحلة القادمة كي نجعل البلد محميا ومحصنا بكل الإمكانات اللازمة. كما تكلمنا عن الاستحقاقات القادمة وقد أعطانا سماحته رأيه بما هو أفضل وخير للبلد، وأين يجب أن تكون الأمور، ونحن ملتزمون كامل الالتزام بإرشادات سماحته وتوصياته”.

وتابع: “أهم ما في الأمر أيضا، اننا تشاورنا بعدد من الامور التي تتعلق تحديداً بالشأن الاقتصادي للبلد والتحديات القادمة، والعلاقات مع الدول العربية أيضاً والتي نعمل عليها بشكل كبير لأنها أساسية ومهمة للبلد في المرحلة القادمة. وكان سماحته داعماً لكل العمل والنشاطات التي نقوم به وتمنى علينا البقاء بهذه الهمة وأن نستمر بالقيام بالعمل الوطني لمصلحة بيروت ولبنان ومصلحة هذا الشعب الطيب”.

سئل: هل تتوقع تشكيل الحكومة قبل الانتخابات الرئاسية؟

أجاب: “كل المعطيات الموجودة لغاية اليوم لا تنبئ بتشكيل حكومة، رغم أننا قلنا بضرورة تشكيل حكومة فاعلة، حكومة لها كامل الصلاحيات الدستورية بخاصة في المرحلة القادمة لأن البلد يواجه تحديات وهو بحاجة لأن تكون هناك حكومة قادرة على أخذ القرار ولا يكون عليها أي شوائب دستورية”.

واستقبل مفتي الجمهورية وفداً من كتلة اللقاء الديموقراطي برئاسة النائب تيمور جنبلاط، وضم النائبين بلال عبد الله وفيصل الصايغ ومستشار رئيس الكتلة حسام حرب.

بعد اللقاء، قال النائب عبد الله باسم الوفد: “التقينا سماحته بمعية الرفيق تيمور جنبلاط رئيس اللقاء، وأعتقد هذا اللقاء الدوري المطلوب لمناقشة مجمل الأمور الوطنية وبخاصة على باب الاستحقاقات، ودائماً نرى في آراء ومواقف سماحته البعد الوطني، الحرص على بقاء واستمرارية هذا البلد في خضم العواصف الإقليمية والدولية، هناك هاجس كبير لدى سماحته، ووجع الناس وهموم الناس والصعاب التي تمر بها خصوصا الشرائح الواسعة من أهلنا، نتشارك معه هذه الهموم وهذه الهواجس، وأعتقد ان المبادرات التي قام بها الحزب تأتي بهذا الاتجاه، أن نخفف قدر الإمكان من التناقضات الكبيرة التي ربما لا نستطيع نحن أن نقوم بحلّها اليوم، ولكن أن نوسع المساحات المشتركة بين اللبنانيين لاستنباط الحلول خاصة وأننا أمام استحقاق رئاسة الجمهورية”.

اضاف: “للأسف، الحديث الأساسي يدور حول الحكومة، وكل الكلام المغالط للدستور حول صلاحيات وغير صلاحيات وأخذنا إلى أماكن لا نريدها، أعتقد انه كفى، وهذا الرأي كان متفق عليه نحن وسماحته، وبينه وبين الرفيق تيمور، كفى اجتهادات دستورية وغير دستورية، أمامنا استحقاق رئاسة الجمهورية يجب أن يكون في موعده، يجب انتخاب رئيس يعطي الثقة للداخل والخارج، لا ان يكون رئيس تحد ، رئيس فرض، وأن لا معطل لهذه الاستحقاقات الدستورية”.

واكد عبد الله ان “لبنان اقتصادياً وسياسياً بحاجة إلى الحد الأدنى من الاستقرار السياسي، من التعافي الاقتصادي، وهذا يتطلب الانتظام في المؤسسات الدستورية بدءاً من رئاسة الجمهورية، ومن ثم الحكومة والمجلس النيابي. واتفقنا مع سماحته على أن نبقى على تواصل دائم للمساعدة في كل الشأن الوطني المطلوب منا جميعاً في هذا الظرف الدقيق”.

سئل: هل تتوقع مفاجأة ما من رئيس الجمهورية العماد ميشال عون قبيل مغادرته قصر بعبدا؟

أجاب: “أعتقد ان هذا البلد لم يعد بحاجة إلى المزيد من المفاجآت، المفاجأة الوحيدة التي ننتظرها وينتظرها اللبنانيون بفرحة هو أن ننتخب رئيسا جديدا يلبي مصالح اللبنانيين وهموم كافة الشعب اللبناني، إن كان في إطار ارتباطه بوطنه والتخفيف من الهجرة، أو بتنمية المتطلبات الاقتصادية والاجتماعية”.

قيل له: وإذا لم يحصل ذلك؟

أجاب: “سيبنى على الشيء مقتضاه”.

سئل: هل تتوقعون شيئاً ما سيحصل خلال هذين الشهرين على صعيد تشكيل الحكومة؟

أجاب: “أعتقد أن موضوع الحكومة أعطي أكثر من حجمه، وللأسف كل الكلام يدور حول الصلاحيات، نحن اليوم أمام كمّ هائل من المجتهدين بالدستور. في الواقع الدستور واضح، في حال شغور مركز الرئاسة تتسلم الصلاحيات الحكومة، والدستور لم يقل حكومة تصريف أعمال أو غير تصريف أعمال، خارج إطار هذا الموضوع، والحديث عن ثلث معطل لهذا أو دور معين لذاك أعتقد اننا أصبحنا على قاب قوسين أو أدنى من الاستحقاق الدستوري، الأحرى أن ينكبّ الجهد على جلسة سريعة لمجلس النواب وانتخاب رئيس جمهورية، وكما قلت يلبي الحد الأدنى من الظروف التي يجب أن يواجهها اللبناني بالخارج والداخل”.

اضاف: “نحن أمام استحقاقات كبيرة، نحن أمام ترسيم حدود، أمام الحفاظ على ثروتنا الغازية، أمام خطة تعاف اقتصادي واستكمال العمل مع صندوق النقد الدولي، أمام كل هذه الاستحقاقات نحن بحاجة لانتظام عمل المؤسسات الدستورية، خارج إطار ما نسمعه ونراه من حسابات فئوية، من كيدية سياسية أحياناً، من إثارة نعرات طائفية ومذهبية، أعتقد ان لبنان ليس بحاجة لها اليوم”.

سئل: هل يحق لحكومة تصريف الأعمال أن تتولى مهام رئاسة الجمهورية في حال حصل الفراغ؟

أجاب: “لست بمرجع دستوري، لكن بحسب سؤالي لجميع المعنيين بهذا الموضوع، الدستور واضح، الحكومة تتولى الصلاحيات في حال الفراغ، والفراغ في هذا البلد ممنوع، الدستور لم يترك مجالاً للفراغ، والأفضل أن يكون عندنا رئيس جمهورية جديد”.

واستقبل مفتي الجمهورية السفير الإيراني في لبنان مجتبى أماني الذي قال بعد اللقاء: “اليوم كان لقاء مع فضيلة الشيخ مفتي أهل السنّة، وتكلمنا عن أهمية موضوع الوحدة الإسلامية، والترتيبات للقاءات والمؤتمرات لذلك، وأهمية هذا التقريب لإبعادنا عن القتال والفرقة الفكرية الاجتماعية. وكنت أشاهد أن فضيلته مهتم جداً بالتقريب بين المذاهب الإسلامية في الساحة اللبنانية وفي كل الساحات في المنطقة لتجنيب المنطقة من الصراعات الموجودة. تكلمنا أيضاً بالنسبة لعلاقات إيران مع الدول الإسلامية على أسس الاحترام المتبادل، وإن شاء الله نكمل هذه اللقاءات لتكوين أرضية مناسبة للوصول إلى التوفيق في هذا المجال”.

والتقى المفتي دريان نائب رئيس المكتب السياسي لحركة “أمل” الشيخ حسن المصري يرافقه عضو المكتب السياسي المحامي علي عبد الله.

وبعد اللقاء، قال المصري: “تشرفنا بلقاء وزيارة صاحب السماحة لننقل إليه أولاً تحيات دولة الرئيس الأخ نبيه بري وحبه وتقديره له، وثانياً لنقدم له دعوة لحضور مهرجان ذكرى إخفاء الإمام القائد السيد موسى الصدر الذي سيكون في هذا العام في مدينة صور. وكانت مناسبة لاستعراض ما يهم اللبنانيين، والتأكيد على الثوابت الوطنية التي أرسى قواعدها الإمام المغيب السيد موسى الصدر بخاصةً الوحدة الوطنية الجامعة التي لا قيام للبنان على الإطلاق إلا بهذه الوحدة الجامعة، والمحافظة على هذا الوطن بكل مكوناته وطوائفه وأحزابه وشرائح مجتمعه، لأن لبنان لا يقوم إلا بهذه الوحدة الوطنية الجامعة”.

كما التقى رئيس جمعية المقاصد الخيرية الإسلامية في بيروت الدكتور فيصل سنو، الذي اكد ان “المقاصد حريصة على ان يكون العام الدراسي المقبل في مدارسها مريحا لها ولأهالي الطلاب، ومساعدة كل من هو بحاجة الى الدعم ضمن الشروط في تسديد القسط المدرسي”. وشدد على “ضرورة التعاون بين وزارة التربية والمؤسسات التعليمية والتربوية لما فيه مصلحة الطلاب وأهاليهم والمحافظة على مستوى التعليم في لبنان”.

وأشار الى ان “الوضع التربوي في لبنان يعاني كسائر القطاعات المختلفة، والمقاصد تسعى دائما الى تعزيز التعاون لتقديم أفضل المناهج التعليمية ليبقى لبنان منارة العلم والمعرفة”.

واستقبل المفتي جريان وفدا من مؤسسة “بيارق الخير” برئاسة رئيس مجلس الأمناء عبد اللطيف عيتاني، في حضور النائب السابق بهاء الدين عيتاني وعضو المجلس الشرعي الإسلامي الأعلى الشيخ فؤاد زرَّاد. وشرح الوفد للمفتي ما تقوم به المؤسسة من أعمال إغاثية واجتماعية؛ على مساحة الوطن، بهدف تخفيف عبء الأزمة عن كاهل المواطنين اللبنانيين. كما تم التباحث في الأوضاع المعيشية الصعبة التي يمر بها لبنان”.