
انفجار مرفأ بيروت
ازدحمت الدوائر القضائية بالدعاوى التي قدّمها السياسيون الملاحقون في جريمة انفجار مرفأ بيروت، ضدّ المحقق العدلي القاضي طارق البيطار، لتحقيق هدف واحد، هو تجميد التحقيق في هذا الملف تمهيداً لنسف برمته، وطمس حقيقة المأساة التي دمّرت العاصمة بيروت وقتلت أبناءها.
وبالفعل، نجحت المنظومة المتضررة من تحقيقات المرفأ من عرقلة الملف مرّة جديدة، إذ أن البيطار، أخفق مرّة جديدة، في عقد جلسة استجواب لرئيس الحكومة السابق حسّان دياب التي كانت مقررة عند العاشرة من صباح اليوم، حيث أنه ولدى وصول البيطار إلى مكتبه، تبلغ نسخة عن الدعوى المقامة من دياب أمام الهيئة العامة لمحكمة التمييز، لمخاصمة الدولة اللبنانية عن “الأخطاء الجسيمة” المنسوبة إليه (البيطار)، فسارع الأخير إلى تجميد إجراءاته المتعلّقة برئيس الحكومة السابق.
ولم يتوقف الأمر عند دعوى حسّان دياب، فالنائب نهاد المشنوق المدعى عليه في القضية، سارع بدوره إلى تقديم دعوى مماثلة أمام الهيئة العامة لمحكمة التمييز بواسطة وكيله القانوني المحامي نعّوم فرح، وجرى إبلاغ البيطار نسخة عنها، ما جعل جلسة استجواب المشنوق، التي كانت مقررة عند الواحدة من ظهر غدٍ الجمعة بحكم الملغاة، إلى أن تصدر الهيئة العامة لمحكمة التمييز قرارها بالدعويين.
أما النائب الحالي والوزير الأسبق غازي زعيتر، المتوجّس من جلسة استجوابه المحددة عند العاشرة من صباح غدٍ، فلم يقف مكتوف الأيدين أيضاً، إذا سارع بدوره إلى تقديم دعوى أمام محكمة الاستئناف في بيروت برئاسة القاضي نسيب إيليا، طلب فيها كفّ يد البيطار عن التحقيق بملفّ انفجار المرفأ، بسبب ما أسماه “مخالفته القواعد القانونية والدستورية، التي تحصر مرجعية ملاحقة الوزراء، بالمجلس الأعلى لمحاكمة الرؤساء والوزراء”، الّا أن محكمة الاستئناف لم تبلّغ البيطار بعد مضمون هذه الدعوى، ما يعني أن جلسة زعيتر قائمة في موعدها، الّا إذا جرى تبليغ المحقق العدلي قبل العاشرة من صباح غدٍ.