
توفيق دبوسي ومازن سويد
احتفل رئيس غرفة التجارة والصناعة والزراعة في طرابلس والشمال توفيق دبوسي والمدير العام للمؤسسة العامة لتشجيع الإستثمارات في لبنان “إيدال” مازن سويد بإطلاق شراكة ترتكز على تبني “إيدال” لمبادرة غرفة طرابلس القائمة على المشروع الإستثماري المتمثل بالمنظومة الإقتصادية الوطنية اللبنانية من طرابلس الكبرى الذي يتمتع بأهمية إقليمية في ضوء إعادة بناء مرفأ بيروت والتكامل الممكن بين المرفئين وكذلك لدراسة الجدوى الإقتصادية لإقامة إهراءات في مرفأ طرابلس لتعزيز الأمن الغذائي وبالتالي التسويق المستقبلي للمشروعين، وذلك خلال مؤتمر صحافي في فندق “كيمبينسكي”، في حضور رؤساء وأعضاء الهيئات الإقتصادية اللبنانية ورجال أعمال وفاعليات ومهتمين.
بداية، أشار دبوسي الى “الحجم والقدرات الخدماتية التي توفرها حاليا المرافىء البحرية في لبنان وسوريا مجتمعة”، لافتا الى أنها “لا تستطيع تقديم خدمات إلا لمليونين ونصف مليون من الحاويات، في حين أن المنطقة تحتاج الى حركة 60 مليون حاوية”، وقال: “لذلك، نحتاج أن يكون مرفأ طرابلس مقصدا مركزيا جاذبا، وهذا ما دفعنا الى القيام بدراسة شاملة للشواطىء البحرية الممتدة من الناقورة حتى أقاصي الحدود الشمالية مع سوريا لنجد أن الموقع الطبيعي لمشروع منظومة لبنان الاقتصادية المتكاملة هو في طرابلس الكبرى، وهي تتواجد في اراض مملوكة من الدولة اللبنانية وغير معتدى عليها وتمتد من البترون حتى أقاصي عكار”.
أضاف: “نتحدث عن طرابلس الكبرى لكي نعمل على رص الصفوف الوطنية من البترون الى الحدود الشمالية في محافظة عكار ومدى المنظومة هو على مساحة 20 مليون متر مربع وتبعد 6 كيلومترات عن الحدود اللبنانية – السورية (العريضة) و13 كيلومترا بين الحدود والعبودية. وتتضمن توسعة لمرفأ طرابلس وتحتضن تطوير مطار القليعات في عكار لانه المطار الوحيد الذي بإمكانه تقديم الخدمات المطلوبة مقارنة مع كل من مطار بيروت والمطارات الأخرى، وكذلك احتضان مشاريع تتعلق بالنفط والغاز وإيجاد رابط لمصفاة طرابلس لجهة توفير إطلالتها على البحر. أما المنطقة الإقتصادية الخاصة، فإن مساحتها متواضعة لا تفي بالغرض الإستثماري وباتت الواقعية ضمها الى المنظومة الإقتصادية المتكاملة لأننا لحظنا لها ملايين الأمتار المربعة ولطالما وقفنا ونقف الى جانبها لا سيما انها تمتلك تشريعات إستثمارية ممتازة”.
وتطرق الى مشروع الإهراءت المزمع تشييدها على أرض في حرم مرفأ طرابلس، فأكد أنه “مشروع مرتبط بالعمل على توفير الأمن الغذائي بعد ما تعرض له مرفأ بيروت في آب المنصرم، وهو مشروع وطني للبنان بكال مكوناته”.
وشدد على “أهمية الشراكة مع إيدال وحينما تكون دراسات جدوى المتعلقة بالمشاريع الإستثمارية في حال جهوزية، فسيتم طرحها على النطاق الأكاديمي لكي يتم رفدها بدراسات من جانب الطلاب الجامعيين خصوصا أنها ستوفر الآلاف من فرص العمل”.
وختم بالقول: “نشكر المهندس باتريك سليمان الذي أعد المخطط الإفتراضي لمشروع المنظومة الإقتصادية المتكاملة والذي يرافقنا بخطوات حثيثة مستمرة لنصل معا الى تنفيذ مشاريعنا الإستثمارية التي لها أبعاد لبنانية وعربية ودولية”.