الأثنين 4 ربيع الأول 1448 ﻫ - 17 أغسطس 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

شركات السياحة والسفر لـ"صوت بيروت إنترناشول": إنه الربيع اللبناني

رانيا غانم
A A A
طباعة المقال

“نبض لبنان لن يتوقف، ومهما تعاظمت الأزمات نجده ينفض غبار الأزمة وينتعش من جديد”، بهذه الكلمات يعبر أصحاب شركات السياحة والسفر عن التحسن الكبير الذي شهدته حركة السفر من وإلى لبنان مع انطلاق الموسم السياحي.

وفي هذا السياق، يؤكد صاحب شركة كونكورد للسياحة والسفر، المتخصصة في تنظيم رحلات من الخارج إلى لبنان، محمد فقيه لـ”صوت بيروت إنترناشونال” أن الإقبال على حجز تذاكر السفر جيد جداً، وعلى الرغم من الظروف غير المسبوقة الاقتصادية والصحية التي تمر بها البلاد إلى أن نسبة الحجوزات وصلت إلى 20 في المئة من الحركة في العام 2019 الذي يعتبر مزدهراً سياحياً، باعتبار أن العام الماضي كان الأسوأ منذ عقود حيث انقطعت جسور التواصل مع الخارج. أما صاحب شركة بركات ترافل محمد بركات، فيبدو أكثر تفاؤلاً إذ يشير إلى أن نسبة الحجوزات هذا العام باتت قريبة جداً من أرقام العام 2019. ويضيف: “سرحنا معظم فريق العمل في العام الماضي، لكننا بعد أن رأينا ارتفاعاً غير مسبوق في الطلب، قررنا إعادة تكوين فريق عمل جديد سريعاً”.

بلد آمن ومستقر

يعزو القيمون على القطاع سبب الارتفاع في الحجوزات إلى كون لبنان بلد مستقر وآمن صحياً حيث وضعته فرنسا أخيراً ضمن اللائحة الخضراء، ويتوقع فقيه أن تحذو بلدان أوروبية أخرى حذو فرنسا بما يؤشر إلى عودة مقبولة لحركة السفر مع أوروبا. ويضيف: “حققنا تلك الأرقام في وقت لا يزال الجزء الأكبر من البلدان مقفلاً بسبب القيود المفروضة لاحتواء الجائحة، لا سيما بلدان الخليج التي كانت تشكل الرافد الأكبر للسياحة اللبنانية وتحديداً السعودية والكويت”.

الربيع اللبناني

يستقطب لبنان حالياً زواراً وسياحاً من بلدان متنوعة، لكن تأتي العراق في طليعة تلك البلدان، تليها الأردن ثم مصر. ويلفت فقيه النظر إلى أن نحو 50 في المئة من الحجوزات تتأتى من سياح عراقيين وجزء كبير منهم يأتي بقصد السياحة الاستشفائية، والباقي من بلدان متنوعة. ويضيف أنه ثمة حركة لافتة من قبل السياح الروس لا سيما بعد أن أزالت روسيا القيود على السفر. ويعول بركات على السياح والمغتربين المنتشرين في أوروبا، من ألمانيا وفرنسا وبريطانيا وبولونيا وإيطاليا على الرغم من أن الحركة لا تزال خجولة وتقتصر على الأفراد لا المجموعات. ويضيف أن القرار الذي اتخذ بإزالة شرط الحجر الصحي لمدة 14 يوماً عن القادمين من البرازيل سيسهم في تعزيز حركة الوافدين من أميركا اللاتينية. ويؤكد بركات أن معظم الطائرات تصل ممتلئة بمغترين من أميركا وأستراليا وكندا، ويرد السبب إلى ارتفاع قيمة الدولار مقابل الليرة التي جعلت من لبنان أكثر تنافسية وأقل تكلفة بالنسبة للسياح والمغتربين، ويضيف: “إنها سنة الربيع اللبناني”.

الشواطئ وجهة اللبناني المفضلة

حركة الحجوزات للسياحة الخارجية وتحديداً للبنانيين الذين يتطلعون لقضاء عطلة سياحية خارج لبنان لا تقل أهمية، علماً أن الاتجاه تنازلي مقارنة بالفترات السابقة نظراً لفقدان العملة نحو 90 في المئة من قيمتها. لكن فقيه يؤكد أن الحركة لا تزال قائمة باعتبار أن جزءاً لا بأس به من اللبنانيين يدخرون الدولارات، فضلاً عن أن البعض لديهم ودائع مصرفية يريدون التخلص منها واستغلالها لدفع ثمن تذاكر السفر. بدوره، يؤكد بركات أن النسبة الأكبر من الحجوزات تتركز على مصر وتحديداً شرم الشيخ وتركيا وقبرص واليونان أخيراً، فضلاً عن جزر المالديف وسيريلانكا، لافتاً إلى أن السائح اللبناني يختار التوجه مع عائلته إلى البلدان التي تتضمن شواطئ ومنتجعات سياحية أكثر من المدن المكتظة تفادياً لالتقاط العدوى.

أسعار تذاكر السفر على حالها

وفي ما يتعلق بتداعيات قرار شركة طيران الشرق الأوسط المتعلق بتقاضي أسعار تذاكر السفر بالدولار، فيوضح فقيه أنه لم يترك آثاراً سلبية على قطاع السفر، قائلاً: “المسافر سيدفع ثمة تذكرة السفر مهما بلغ سعرها”. ويلفت النظر إلى أن سعرها لم يختلف كثيراً عن السابق، ويشرح حين كان الدولار يصرف على سعر 3900 ليرة عمدت شركات السفر إلى زيادة سعر التذاكر، ومثال على ذلك، التذكرة إلى دبي التي كانت تسعر بحوالى 250 دولاراً ارتفع سعرها إلى ألف دولار تقريباً، أما بعد القرار انخفض سعرها كمعدل وسطي إلى 300 دولار، أي أن قيمتها بالليرة اللبنانية ظلت متقاربة جداً.