
محمد شمس الدين
أعدت الحكومة اللبنانية خطة طوارئ لمواجهة تداعيات الحرب في حال توسعت دائرة الاشتباكات التي تحصل في الجنوب اللبناني لكن ما قيمة الخطط و ما أكثرها إذا لم تكن قابلة للتنفيذ سيما و أن الحرب بحاجة لوجود دولة قوية ليس فقط عسكرياً بل اقتصادياً و مالياً و طبياً و حتى سياسياً، لا لدولة فاشلة ومشلولة غير قادرة ليس فقط على انتخاب رئيس جمهورية و تشكيل حكومة بل حتى التعيين في المراكز الشاغرة سيما الحساسة منها كقيادة الجيش.
في هذا الإطار رأى الباحث في الدولية للمعلومات محمد شمس الدين في حديث لصوت بيروت إنترناشونال أن لبنان غبر مهيأ لمواجهة أي حرب دولةَ و مجتمعاً و اقتصاداً و كهيئات و كبلديات معتبراً أن لبنان غير قادر على مواجهة أي مشكلة حتى إذا سقطت الأمطار تطوف الشوارع و إذا حصلت عواصف يسقط كل شيء وليس لدينا القدرة على المواجهة متسائلاً كيف إذا وقعت حرب تدميرية كالتي يتوعد بها الإسرائيليون.
وإذ أشار شمس الدين إلى أنه في حرب العام 2006 كانت الدولة موجودة و كانت الليرة اللبنانية قوية و كانت الأموال موجودة و لم نستطع أن نواجه تداعيات الحرب لولا المساعدات التي أتتنا من الدول العربية و غيرها اعتبر أننا في دولة منهارة و أن خطة الطوارئ التي أعدتها الحكومة خطة ورقية غير قابلة للتحقيق وليس لديها أي إمكانية مالية لتنفيذها متأملاً أن لا تحصل الحرب لأنه في حال حصولها سنكون في وضع كارثي.
ولفت شمس الدين إلى أن الحرب ما زالت محدودة في الجنوب اللبناني حيث نشهد اشتباكات أدت إلى نزوح حوالي ٤٥ ألف مواطن منهم حوالي ٣٥ ألف لديهم منازل في مكان آخر أو لديهم أقارب و أهل وأصدقاء ،مشيراً إلى أن الذين اضطروا إلى اللجوء إلى مراكز إيواء كالبلديات أو مراكز اجتماعية أو مدارس في منطقة صور لا يزيد عددهم عن 10 آلاف.
وفي حين أشار إلى أن الدولة لم تتمكن من تقديم أي شيء لهؤلاء النازحين تساءل كيف في حال كان هناك نزوحاً بأعداد كبيرة كما حصل في حرب العام 2006 حيث كان هناك نزوح لحوالي 600 ألف من الجنوب و 400 ألف من الضاحية الجنوبية لبيروت.
ولذلك لا يعوّل شمس الدين على خطة الطوارئ الحكومية التي تسمى خطة ورقية إذ أنه عملياً إذا وقعت الحرب لن نستطيع مواجهتها، لأننا في دولة منهارة وهيئات مجتمع منهارة و بلديات منهارة و لا أحد لديه القدرة على تأمين أي خدمة أو إسعافات في حال حصلت هذه الحرب.