السبت 16 جمادى الأولى 1444 ﻫ - 10 ديسمبر 2022 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

شيخ العقل: تحقيق الغايات المرجوة يتطلب توفير المناخات الإيجابية وتذليل العقبات ‏

أكد شيخ العقل لطائفة الموحّدين الدروز الشيخ سامي أبي المنى على الرسالة التي انطلق منها منذ توليه مسؤولياته في موقعه “لحفظ ‏المجتمع التوحيدي وإعلاء شأن الطائفة وتطوير مؤسساتها ومرافقها المختلفة، وخصوصاً مشيخة العقل والمجلس المذهبي”، معتبراً أن ‏‏”تحقيق الغايات المرجوة يتطلب تضافر الجهود والطاقات وتوفير المناخات الايجابية وتذليل بعض العقبات للوصول الى الاهداف ‏المنشودة، والتي يأتي في رأس أولوياتها وحدة الصف والكلمة وجمع الشمل، وتلك ثوابت نحن أحوج ما نكون الى التمسّك بها أكثر من ‏اي وقت مضى، في ظلّ تحديات جمة يفرضها الواقع العام وتنبه الى ما هو أصعب بكثير‎”.‎

وشدّد أبي المنى ضمن زيارته الى بلدة الجاهلية الشوف للمشاركة في اللقاء الديني في مجلس الشيخ الجليل ابو علي سليمان بو ذياب، ‏على “التمسك بتراثنا التوحيدي الواحد وبكل القيم المعروفية التي تشكل ضمانا للمستقبل وجسر عبور الاجيال حيال الفضاء الواسع”. ‏وحثّ خلال اللقاء على “النهل من معين مشايخنا وكبارنا روحيا واجتماعيا واخلاقيا بما يعزز المرتكزات الاساسية ويرمي الى غاية ‏الخلاص والتقرّب من الخالق‎”.‎

وقبل اللقاء الديني، زار أبي المنى منزل رئيس حزب “التوحيد العربي” وئام وهّاب بحضور عدد من المشايخ ورئيس البلدية أمين أبو ‏ذياب. وقال ردا على كلمة ترحيبية لوهاب ورغبته زيارة قريبة سيقوم بها الى دار طائفة الموحّدين الدروز: “أبواب الدار مشرعة أمام ‏كل اللبنانيين على مختلف مشاربهم الروحية والسياسية والاجتماعية وستبقى صلة الوصل الجامعة لكل ما يؤدي الى الخير العام، فكم ‏بالحري ابناء الطائفة الذين نتوق معهم وكل مجتمعنا التوحيدي الى شبك الايدي وتوحيد الصفوف مهما إختلفت الرؤى السياسية، فهناك ‏خطوط لا يجوز تجاوزها في علاقاتنا وتعاملنا وعبر الزمان عديدة في هذا المجال‎”. ‎
‎ ‎
وفي معرض إشارته ووهاب للدور الذي قام به الشيخ الراحل محمد ابو شقرا المؤسساتي في الطائفة، نوّه أبي المنى “بالدور الجبار الذي ‏قام به رئيس الحزب التقدمي الاستاذ وليد جنبلاط في هذا المجال حفاظاً على تلك المؤسسات وتطويرها وضمان إستمرارها‎”.‎

وأكّد وهّاب على أهمية أن تكون دار الطائفة الدرزية دارا لجميع الموحدين دون استثناء، متمنياً أن يقود شيخ العقل لطائفة الموحّدين ‏المسلمين الدروز الشيخ سامي أبو المنى حواراً يوحد الجميع داخل هذه الطائفة. وشدّد على “ألا يدوم الفراغ الرئاسي طويلاً وأن ويملأ ‏بوقت قليل عبر إنتخاب رئيس للجمهورية قادر أن يحاور كل اللبنانيين ويكون على مسافة واحدة من كل اللبنانيين وقادر على الإنطلاق ‏بإتجاه إعادة بناء الدولة وهيكلتها‎”.‎

وقال: “كنا شعرنا أن الطائف رغم أنه أنهى الحرب الأهلية وأهميته في إعادة توحيد البلد وهذا أمر مفروغ منه، وذهبنا الى ظروف ‏صعبة حيث كانت الفوضى سائدة في كل البلد. نحن كطائفة الى حد ما ظلمنا، ونحن طائفة مؤسسة في لبنان ولا أحد يمكنه التعاطي ‏معنا كطائفة درجة ثانية، لذلك اليوم كل الذي يتم الحديث عنه إن كان في موضوع المثالثة مثلا أنا ضده بالكامل، هذا لا يجوز لأن البلد ‏لا يختصر بالمثالثة ولا بثلاث قوى، في البلد أناس موجودة ونحب أن يتعاملوا معنا كمواطنين وبالتساوي، إذا كان هناك طوائف ‏وحصص طوائف أو نقاش ما بعقد اجتماعي ما أو بتعديل ما على الدستور الحالي، أتمنى أن تصيغ مشيخة العقل الأفكار بين كل ‏الموجودين على الساحة الدرزية لأنه لا يجوز أن نكون كطائفة خارج أي نقاش وخارج أي إتفاق جدي إذا كان هناك من اتفاق لتعديل ‏الدستور في المستقبل، لأنه في النهاية لا شيء منزلا أو مقدسا في الدساتير فهي تتعدل، وفي الدول الراقية يقومون بتعديل دستوري كل ‏فترة أشهر، ولكن أي تعديل دستوري ليس على حساب الإنجازات التي حققها الطائف للبنان‎”.‎

وأثنى على موقف الشيخ أبو المنى في موضوع رئاسة الجمهورية وضرورة انتخاب رئيس للجمهورية وانتظام المؤسسات الدستورية، ‏مُتمنياً أن “لا يدوم طويلا ويملأ بوقت قليل عبر إنتخاب رئيس للجمهورية قادر أن يحاور كل اللبنانيين وأن يكون على مسافة واحدة من ‏كل اللبنانيين وقادر على الإنطلاق باتجاه إعادة بناء الدولة وهيكلتها‎”.‎

وتطرّق الى موضوع الشأن الاجتماعي الذي تعاني منه مشيخة العقل وخصوصاً بالموضوع الصحّي والتعليمي، “وهذه معاناة لا أحد ‏يستطيع تحمّلها، وأثبت فقدان الدولة وغيابها مدى حاجتنا للدولة ومؤسساتها ومدى تغطيتها في الموضوع الصحي والتعليمي في ‏الموضوع الاجتماعي وفي كل الأمور، لذلك نحن بحاجة الى رئيس لأنه لا يجوز أن تكون شركة توتال قد أتت واستأجرت في فينيسيا ‏واستأجرت في صور وستبدأ العمل ولا يوجد لدينا مؤسسات تواكبها في عملها ما يؤخّر قليلاً نهوضنا‎”.‎

وختم: “نشد أيدينا على أيديكم ونطالب بضرورة إنتخاب رئيس بأقرب وقت لإعادة إنتظام المؤسسات، أما بالنسبة للموضوع الداخلي، ‏فيهمّنا أن تكون دار الطائفة هي دار لجميع الموحدين دون استثناء ونتمنى بأن تقود سماحتك حوارا يوحد الجميع داخل هذه الطائفة‎”.‎