الأحد 10 ذو الحجة 1445 ﻫ - 16 يونيو 2024 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

شيخ العقل: للدفاع عن المصالحة والعيش المشترك والشراكة الوطنية

التقى شيخ العقل لطائفة الموحدين الدروز الشيخ سامي أبي المنى في دار الطائفة في بيروت عميد المجلس العام الماروني الوزير السابق الشيخ وديع الخازن، الذي صرح بعد اللقاء: “تشرفت بلقاء سماحة شيخ العقل حيث تداولنا في الأوضاع على الصعيد الوطني وكيفية السعي لإبعاد التجاذبات عن الساحة الداخلية”. وقد اعتبر سماحته ان “الوحدة الوطنية هي أمضى سلاح لحماية السلم الاهلي، وان تعزيز أواصر الوحدة يكون بتطبيق ما تبقى من بنود وردت في اتفاق الطائف والحوار الدائم والبناء ونبذ كل ما يفرّق بين اللبنانيين، فضلا عن التشديد على الاستقرار الامني والسياسي والاجتماعي”.

أضاف: “تطرقنا الى ضرورة انتخاب رئيس جديد للجمهورية بأسرع وقت ممكن، بتوافق كل القوى المؤثرة في هذا المجال نظراً لأهمية المنصب ورمزيته، وليس من محظور أمني أو غيره يحول دون مبادرة المجلس النيابي لانتخاب رئيس جديد للبلاد يكون مقبولاً من اكثرية الأفرقاء، لأن الخيارات متاحة ومُتّسعة في هذا المجال، ولا يمكن لأي بلد ان يسير قُدماً من دون رأس يدير شؤونه بالتعاون مع الحكومة. وقد أكّدت لصاحب السماحة ان الظروف المتأرجحة على الصعيد الأمني تحتم علينا جميعاً مواصلة دعم الجيش وكل القوى الامنية والالتفاف حولها في تصديها للمخاطر المحدقة، لأن الجيش والقوى الامنية بتركيبتهم الوطنية المتحدة هُم من كل اللبنانيين، وحريصون على أمنهم جميعا”.

كما التقى سماحة الشيخ النائب مارك ضو، وجرى البحث بالأوضاع العامة المطروحة والمستجدات الراهنة.
واجتمع سماحته الى اللجنة القانونية في المجلس المذهبي، بحضور رئيسها المحامي نشأت هلال.

وكان سماحة شيخ العقل استقبل في دارته في شانيه، كلا من: المحامي رائد الصايغ. الشيخ خليل الصيفي، بحضور مستشاره عضو المجلس المذهبي الشيخ فادي العطار. الشيخ مصطفى الذيب. الشيخ د. وجدي الجردي والشيخ كامل العريضي اللذين قدما له كتاب “مناقب الاعيان”- الجزء الخامس من تأليف المرحوم الشيخ ابو صالح فرحان العريضي وتنقيح واعداد الشيخ الجردي. وفدا من “جمعية عليا” من بلدة شارون، برفقة رواد الصايغ، لطلب رعايته لقاء دينياً للشباب قبيل حلول عيد الأضحى المبارك.

وكان سماحة شيخ العقل زار مدينة الشويفات للمرة الثانية خلال أسبوع، لتأدية واجبات اجتماعية وروحية وأهلية وتعازٍ، برفقة الشيخين الجليلين أبو زين الدين حسن غنام وأبو فايز أمين مكارم وعدد من المشايخ ومن اعضاء المجلس المذهبي، بينهم عضو مجلس إدارة المجلس المذهبي الأستاذ ناجي صعب.

واستهل الشيخ ابي المنى جولته من منزل الشيخ أبو هاني وفيق حيدر، الذي رافق سماحته والمشايخ في جملة زيارات في المدينة، وكانت لهم محطة في مجلس آل أبي فرج، بحضور جمع من المشايخ وبعض فاعليات المدينة. وبعد كلمتي ترحيب من وكيل داخلية الشويفات- خلدة في الحزب التقدمي الاشتراكي عماد أبو فرج والمختار مروان محمد أبو فرج، تحدّث سماحته الى الحضور بكلمة شدّد فيها على “التمسّك بثوابت المعتقد التوحيدي والمسلك الشريف والقيم المعروفية والتماسك الاجتماعي والتجذّر بالارض ووحدة الصف والكلمة. ومما قاله: “الشويفات تعني لنا الكثير، إذ هي بوابة الجبل والثغر الأول من الثغور التي حميناها من الغزاة والمعتدين والمحتلين، دافعنا في تاريخنا عن ثغور هذا الشرق العربي الإسلامي ونجحنا في الدفاع وكنّا مع الوقت الفئة المقاتلة والمدافعة، فلم نكن يوماً من المعتدين بل دائماً من المدافعين”.

اضاف: “منذ أن وجدنا على هذه الأرض في هذه المنطقة، والدفاع الأقوى كان من أنفاس المشايخ من السلف الصالح، الذين كانوا يدافعون بصلاتهم من أعلى الجبال الى الساحل، بخلواتهم ومجالسهم ومسلكهم التوحيدي، باعطائهم الروح لهذه العشيرة والقوة للشباب الأبطال، دافعنا وصمدنا وبقينا في أرضنا، في التاريخ القديم وفي التاريخ الحديث، وحتى 11 أيار كنا مدافعين ولم نكن مهاجمين ولا معتدين، لكن اليوم الدفاع المطلوب هو من وجه آخر وبطريقة أخرى المصالحة والعيش المشترك، الدفاع هو أن نعرف كيف نعيش مع شركائنا في الوطن، أن نعيش بسلام وأمان مع الجميع، مع الحفاظ على ثوابتنا، على أصولنا، على جذورنا، على تقاليدنا وعلى توحيدنا، والأهم المحافظة على أرضنا، المحافظة على أرضنا وتاريخنا هذا واجب وليس اعتداء، ومن هنا أدعو الى التمسك اكثر وأكثر بالأرض، الأرض ليست عقاراً للبيع، بل هي تاريخ ودم وتراث، هي عرق أجدادنا وأنفاس الموحّدين منّا ودم الأبطال، الأرض لا يفرط بها، بل بالمحافظة عليها والإلتزام بالقرار الواحد الموحّد. كما نحافظ على قيمنا المعروفية التي هي ركيزةٌ وخزان وذخيرة وكنز لنا، القيم المعروفية ومكارم الأخلاق التي تميّزنا بها وتسمينا بني معروف لأننا محافظون على هذه القيم المعروفية الاخلاقية والفضائل الإنسانية التي تُميّزنا، فاذا أضعناها أضعنا الطائفة، كما الحفاظ على العقيدة، فاذا حافظنا على إيماننا وصدق عقيدتنا وعلى حكمتنا وعلى أصولنا الاسلامية الدينية المسلكية التي حرسها مشايخنا عبر مئات السنين. العقيدة التوحيدية التي تحرسنا، حافظنا عليها حتى تحفظنا كما قال سيدنا المرحوم الشيخ ابو حسن عارف حلاوي “بقدر ما نحافظ بقدر ما ننحفظ”، فإذا فرطنا بها نتفكك”.

وتابع: “الشويفات نموذج للعيش المشترك ونموذج للصمود ونموذج للبقاء والتجذّر في الأرض. أعود وأقول لسنا في مواجهة أحد ولا نعتدي على أحد، هذا حق لنا وتقر ّبه القيادة السياسية ومن موقعنا الروحي الموجّه نقرّ بهذا الحق، أي بالمحافظة على طائفتنا والتمسّك بما لنا من الحق في الحياة والعيش بكرامة في الأرض وفي الوطن، فنحن شركاء أساسيون في الوطن، واقوياء بلا ضعف في شراكتنا. ونحن نريد ان نشارك بقوة عندما نكون اقوياء بعقيدتنا، بقيمنا، وبتجذرنا بالأرض، والأهم هو تماسكنا مع بعضنا، حتى لو اختلفت الأحزاب ولو اختلفت الأفكار ولو اختلفت المستويات العلمية، شيء واحد يجمعنا، هو أصلنا التوحيدي وهويتنا التوحيدية الروحية. ان ما يجمعنا هو أقوى من كل فرقة، لا شيء يفرقنا بالهوية، نختلف أحيانا في الرأي ولكن تجمعنا الهوية التوحيدية وهوية الطائفة الروحية”.
وختم: “ان شاء الله نبقى ببركة ودعاء مشايخنا، وما اجتماعنا وزياراتنا لبعضنا البعض الا تأكيد بأنه اذا كان الجسم الروحي قوياً تكون الطائفة قوية وإذا كان الجسم السياسي قوياً ايضا نكون أقوياء نكمل بعضنا البعض. أن نكون محبين لبعضنا فذلك مصدر قوتنا”.

وشملت الزيارات منازل المشايخ: بهاء القاضي، فوزي صعب، وليد مشرفية، شكيب الريشاني، فوزي صعب، سامي حيدر، نبيل بو عرم، حمزة بو عرم، سجيع بو عرم، صلاح حيدر، أبو صالح أديب نعيم، أديب العكاز، كمال العكاز، طارق حيدر، مجيد حيدر وفريد حيدر. كما جرى تقديم التعازي بكل من: المرحومة الشيخة اكرام نصر حرم الشيخ أبو نبيل أمين أبو فرج، المرحوم أبو ماجد منذر أبي فرج في منزل ابن شقيقته اللواء وليد سلمان، المرحوم رمزي رفيق حيدر وبالمرحوم أبو سامي عادل الجردي، بحضور عضو المجلس المذهبي أيوب الجردي.

كما زار سماحته بلدة الغابون لتقديم التعازي بالمناضل المرحوم نزيه محمود الدبس.

كذلك شارك سماحة شيخ العقل في السهرة الدينية الموسّعة في مقام النبي ايوب (ع) في نيحا بحضور المشايخ الاجلاء ابو زين الدين حسن غنام، ابو فايز امين مكارم، ابو داوود منير القضماني، ابو حسن عادل النمر وابو هاني وفيق حيدر وجمع كبير من المشايخ.

وسبق ذلك زيارات قام بها سماحته وشملت الشيخ محمد ابو شقرا والشيخ سالم عرنوس في نيحا. مزار المرحوم الشيخ أبو محمد جميل أبو ضاهر في جبليه، وتعزية في البلدة بالمرحوم سمير ملاك. الشيخ حسن ماهر في عين قني والشيخ فوزات العرم في المختارة، وتعازي في بلدة كفرنبرخ بحرم الاستاذ سعيد فايز مرسل المرحومة سوسن أمين ابو فخر الدين.