صندوق النقد الدولي “مصدوم” من لامبالاة المسؤولين في لبنان!

وفي سياق يؤكد مدى تمادي المسؤولين اللبنانيين في لعبة استنزاف الوقت والحلول، برز خلال ‏الساعات الأخيرة ما كشفه مصدر مطلع على قنوات التواصل اللبناني الرسمي مع صندوق ‏النقد الدولي‎ (IMF) ‎لـ”نداء الوطن” أنّ الهيئات المختصة في الصندوق “تفاجأت بطلب الجانب ‏اللبناني تأجيل انعقاد اجتماع كان مقرراً عقده مع المسؤولين في صندوق النقد منتصف الشهر ‏الجاري لبحث سبل مساعدة لبنان على النهوض والخطط المتاحة لإنقاذه من الانهيار الشامل”، ‏

وقال المصدر: “رغم أنّ الجميع يعلم بأنّ لبنان لن يكون بمقدوره الوقوف مجدداً على قدميه إلا ‏من خلال ضخّ ما بين 10 إلى 12 مليار دولار في خزينته، وأنّه من دون الـ‎”IMF” ‎والدول ‏المانحة سيصبح هذا الموضوع مستعصياً، صُدمت بعثة صندوق النقد جراء طلب التأجيل ‏اللبناني الذي يؤكد استمرار سياسة التسويف والمماطلة من قبل السلطات اللبنانية غير المبالية ‏لا بالإصلاح ولا بالإسراع في وضع خطط الإنقاذ الفاعلة‎”.‎

ورداً على سؤال، شدد المصدر على أنّ “صندوق النقد الذي تعامل مع العديد من الدول التي ‏كانت قد مرت بأزمات اقتصادية ومالية مشابهة، لم يسبق له أن لمس هذا المستوى من قلة ‏المسؤولية التي يلمسها المجتمع الدولي اليوم في لبنان حيث جميع المسؤولين يحاولون التنصّل ‏من مسؤولياتهم لا بل ويسعى بعضهم إلى عرقلة أي بوادر حلول إنقاذية للبلد طالما أنها لا ‏تحقق مصالح شخصية لهذا الفريق السياسي أو ذاك”، مؤكداً أنّ الدولة اللبنانية باتت مطالبة ‏بـ”إصلاحات موجعة” تتراوح بين “تخفيض نفقات الموازنة بطريقة راديكالية، وحل مسألة ‏رأسمال المصارف، ومعالجة سعر صرف الليرة، وغيرها من الإجراءات التي توقف النزف ‏المالي في القطاعات الرسمية، وإلا في حال عدم التزام السلطات اللبنانية بالشروع فوراً ودون ‏مزيد من التأخير في عملية الإصلاح و”شدّ الأحزمة” فإنّ ذلك سيؤدي حكماً إلى نقطة اللاعودة ‏حيث سيكون الانهيار سريعاً جداً جداً‎”.‎

المصدر المركزية
شاهد أيضاً

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More