الخميس 18 ذو الحجة 1447 ﻫ - 4 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

خطوات جريئة مطلوبة لإنقاذ الوضع القائم... لبنان بانتظار جواب "صندوق النقد"

رغم الخطة الاقتصادية التي أقرّتها حكومة حسان دياب، وعلى أساسها تقدمت بطلب رسمي للمساعدة إلى صندوق النقد الدولي، فإن اللبنانيين لا يزالوا يعانون الأمرّين بسبب غلاء الأسعار وارتفاع الدولار والاحتكار والشح في المداخيل، بالإضافة الى عب وباء كورونا الذي لا سقف زمني معروف له.

وتحت ثقل كل هذه الأعباء تزداد الاوضاع خطورة، ما يحتّم حكماً التفكير بخيارات جريئة لإنقاذ الامور من الانفجار الكبير.

وفيما يبقى الاهتمام منصبّ على ما يمكن أن يخرج به لقاء بعبدا المقرر الأربعاء على طريق توفير توافق داخلي يساعد طلب لبنان أمام صندوق النقد، فإن حضور الكتل النيابية من باب القناعة بمسؤولية الجميع في المعالجة، لا يعني موافقتها على كل ما في الخطة، فهناك ملاحظات مختلفة لعدد من القوى السياسية كانت أعلنتها وينتظر أن تضعها امام رئيس الجمهورية ميشال عون.

في السياق، لفتت مصادر مواكبة في حديثها مع “الأنباء” إلى أن هناك العديد من الاقتراحات النقدية التي تضمنتها الخطة تتطلب إقرار قوانين تصدر عن مجلس النواب.

كما أن الحكومة بانتظار أن تتبلغ من صندوق النقد الدولي ردّه على طلب المساعدة والملاحظات التي يطالب بها في هذا الشأن، ليصار بعدها الى الطلب من رئيس المجلس النيابي نبيه بري تحديد جلسة لإقرار هذه القوانين.

وعلّقت مصادر مالية عبر “الأنباء” على موقف جمعية المصارف الرافض للخطة المالية ومشاطرة مصرف لبنان لها في هذا الموقف، بعد التجاهل المقصود من قبل الحكومة لها.

وتساءلت المصادر المالية، “كيف تطلب الدولة من المصارف إعادة تكوين رساميلها؟ فهل يجوز تحميلها مسؤولية الافلاس والفشل من دون السماع لرأيها فيما المطلوب اتخاذ تدابير تساعد على تحفيز الاقتصاد بدل تقديم المطالب الرقمية؟”.

وفي هذا السياق، برز موقف جديد لمساعد وزير الخارجية الأميركية لشؤون الشرق الأوسط ديفيد شنكر اعتبر فيه ان استلام صندوق النقد الدولي طلب المساعدة يمثل اعترافا من الحكومة اللبنانية بحجم الأزمة المالية التي يعاني منها لبنان، سائلا عن مدى استعداد الحكومة اللبنانية للقيام بالخطوات اللازمة للحصول على مساعدة الصندوق.

وأوضحت المصادر المالية رداً على موقف شنكر ان الأموال التي ستقدم ليست مجانية، انما مشروطة بخطوات إصلاحية تساعد على ايجاد عوائد للدولة وتتيح للصندوق ممارسة الرقابة على اقتصاد الدولة، معتبرة ان تصريح شنكر جاء ليؤكد المؤكد بأن لا أموال للبنان قبل الاصلاحات، وبالتالي فإن الرسالة يجب أن تكون قد وصلت الى المعنيين.

الى ذلك بقي الشأن الصحي على حاله من الخطورة بحال ازدادت لا مبالاة اللبنانيين.

وأعربت مصادر وزارة الصحة عبر “الأنباء” عن قلقها من عدم الالتزام بقرار التعبئة العامة وعدم استخدام الوسائل الوقائية من كمامات وسواها، ما قد يؤدي الى انتقال عدوى فيروس كورونا وعودة انتشار الوباء بسرعة كبيرة ما يعني استحالة السيطرة عليه.

وكشفت المصادر ان وزير الصحة حمد حسن بصدد رفع طلب الى مجلس الوزراء من أجل التشديد على الالتزام بالتعبئة العامة والتريث برفعها بشكل نهائي حتى ولو قررت الحكومة اعادة فتح المؤسسات، فهناك ضرورة تلزم المواطنين الاستمرار بإجراءات الوقاية تجنبا لاتخاذ قرارات صارمة، فطالما لا يوجد لقاح يجب ان تبقى اجراءات التعبئة قائمة.