الخميس 7 ربيع الأول 1448 ﻫ - 20 أغسطس 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

صندوق النقد يشيد بالتعديلات على قانون المصارف في لبنان.. وعينُه على التنفيذ

أشاد صندوق النقد الدولي بإقرار البرلمان اللبناني تعديلات على قانون معالجة أوضاع المصارف، واعتبرها «خطوة كبيرة إلى الأمام»، لكنه حذر من أن التحديات المرتبطة بتنفيذ القانون قد تؤدي إلى مزيد من التأخير في تعافي الاقتصاد الذي أنهكته سنوات من الانهيار المالي والصراع مع إسرائيل.

وتأتي هذه الإصلاحات ضمن الشروط التي يضعها صندوق النقد الدولي أمام لبنان للحصول على تمويل يساعده على معالجة تعثر الدين الحكومي، بعدما أدت عقود من الإنفاق المفرط من جانب النخبة الحاكمة إلى دخول الاقتصاد في دوامة انهيار منذ أواخر عام 2019. وفرضت المصارف حينها قيوداً واسعة على حركة رؤوس الأموال، ما حرم المودعين من الوصول إلى مدخراتهم، كما أوقفت منح القروض.

وكان صندوق النقد الدولي قد طالب في يناير/كانون الثاني بإدخال تعديلات على مشروع قانون معالجة أوضاع المصارف، بحسب ما قاله رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام لـ«رويترز» في ذلك الوقت.

ويهدف القانون، بصيغته المعدلة، إلى معالجة العجز التمويلي الضخم في النظام المالي، ويشكل جزءاً من حزمة إجراءات تهدف في نهاية المطاف إلى إصلاح القطاع المصرفي وتمكين المودعين الذين حُرموا من الوصول إلى أموالهم من استرداد مدخراتهم تدريجياً.

تغييرات في إجراءات الحوكمة

وقال النائب آلان عون، عضو لجنة المال والموازنة النيابية، إن لبنان «نفذ 99 بالمئة مما كانوا يطالبون به».

ومن أبرز التعديلات التي أُدخلت على القانون تلك المتعلقة بإجراءات الحوكمة في مصرف لبنان المركزي. وأوضح عون أن تركيبة الهيئة المصرفية العليا، وهي هيئة إشرافية داخل المصرف المركزي، ستخضع للتغيير، مضيفاً أن التعديلات تمنحها صلاحية «تقرير مصير المصارف اللبنانية»، بما في ذلك تحديد ما إذا كان أي مصرف يحتاج إلى إعادة هيكلة أو تصفية، واتخاذ أي خطوات إضافية لإعادة تأهيله.

وقال ممثل صندوق النقد الدولي في لبنان فريدريكو ليما، أمس الأربعاء، إن «التنفيذ الفعال لإطار معالجة أوضاع المصارف الجديد يعد أمراً بالغ الأهمية».

وأضاف: «نواصل أيضاً مناقشاتنا مع السلطات اللبنانية بشأن التحسينات المطلوبة لمواءمة مشروع قانون الاستقرار المالي واسترداد الودائع مع المبادئ الدولية».

وقدرت الحكومة اللبنانية خسائر الأزمة المالية بنحو 70 مليار دولار في عام 2022، لكن محللين وخبراء اقتصاديين يرجحون أن يكون هذا الرقم قد ارتفع منذ ذلك الحين.

تحديات قد تؤخر التنفيذ

أقر البرلمان الأسبوع الماضي تعديلات القانون، لكنه لا يزال بانتظار موافقة الرئيس اللبناني.

وقد تؤدي إمكانية طعن بعض الأطراف بالقانون أمام المجلس الدستوري، الذي سبق أن أبطل بنوداً في تشريعات مالية سابقة، إلى مزيد من التأخير في إقراره وتنفيذه.

وخضع مشروع القانون بالفعل لعدة تعديلات وإعادة صياغة نتيجة تضارب مطالب المؤسسات المالية المختلفة. كما دعا صندوق النقد الدولي لبنان إلى تحسين القانون بما يتماشى مع المعايير الدولية، والنظر في إصلاحات ضريبية من شأنها تحفيز الإنفاق العام على جهود إعادة الإعمار.

ويصنف البنك الدولي الأزمة الاقتصادية اللبنانية ضمن أسوأ الأزمات في العالم منذ منتصف القرن التاسع عشر. وقد حُرم المودعون من الوصول إلى حساباتهم بالدولار، فيما فقدت الليرة اللبنانية أكثر من 90 بالمئة من قيمتها. وإضافة إلى ذلك، قدرت الأضرار الناجمة عن الحرب مع إسرائيل بنحو سبعة مليارات دولار.

وقال مسؤول لبناني كبير لـ«رويترز»: «هذه هي الدولة الوحيدة في العالم التي تعيش أزمة مصرفية منذ سبع سنوات من دون أن تحاول إيجاد حل لها. فالبقاء على ما نحن عليه لا ينبغي أن يكون خياراً».

    المصدر :
  • رويترز