استمع لاذاعتنا

صيف لبنان… لا سياّح ولا من يسوحون

بعد أن دقّ “كورونا” المسمار الأخير في نعش القطاع السياحي، حيث أكّد القيمون عليه أن الفيروس شكّل الضربة القاضية، حتى وصلت الأمور بنقابة أصحاب المطاعم والمقاهي إلى نعي القطاع، تم التداول بمعلومات تبعث التفاؤل اذ تردد أن أحد السفراء الخليجيين في لبنان توقّع أن يكون موسم الصيف لهذا العام ‏حافلا بالسياح العرب وتحديداً من دول مجلس التعاون الخليجي، في حال لم تحدث أي تطورات في المنطقة.‏

 

ويرى السفير الخليجي أن سببين يقفان خلف الإقبال المتوقع، تفشي ‏كورونا في تركيا والقارة الأوروبية، بالتالي ستتّخذ السياحة الخليجية من لبنان وجهةً تشهد انتشاراً أقل ‏للفيروس، إلى جانب تراجع قيمة الليرة اللبنانية مقابل الدولار، الأمر الذي يجعل كلفة السياحة أقل.‏ فهل تتقاطع هذه الأخبار مع توقعات القطاع السياحي؟

رئيس اتحاد النقابات السياحية بيار الأشقر أوضح لـ “المركزية” أن “ما من معطيات في حوزتنا تؤكّد هذه المعلومات ولا نعرف مصدرها، مع أننا على اتصال مع السفارات المعنية ولم نسمع وجهة النظر هذه”.

واستبعد أن يكون هذان العاملان مساهمين أساسيين في تنشيط الحركة السياحية “لأن مقاطعة السياح الخليجيين للبنان يعود إلى العام 2012 إثر تحذير بلدان الخليج رعاياها ومنعهم حتى من زيارة لبنان، بالتالي النشاط السياحي مرتبط بالاستقرار السياسي ولا يقف عند تفشي وباء “كورونا” أو انهيار الليرة لا غيرها من الأسباب”، مضيفاً “توقعاتنا تظهر أن هذا الموسم سيكون سيئاً، ضمنياً شطبنا العام 2020 أي أننا لا ننتظر أي مردود مفيد أو حركة سياحية فاعلة خلاله، إلا إذا حصلت أعجوبة”.

وكشف أن “نسبة التشغيل تتراوح تقريباً ما بين الربع والنصف في المئة من القدرة الإجمالية للقطاع، وحتى بعد فتح المطار لا أمل في زيادتها”.

ولفت إلى “أننا نتواصل مع المسؤولين وخلال اجتماعنا الأسبوع الفائت مع رئيس الحكومة ووزير السياحة ورئيس مجلس إدارة “الميدل إيست” ورئيس المجلس الاقتصادي والاجتماعي في حضور جميع رؤساء النقابات السياحية حصلنا على وعود، لكن كالعادة لم يحصل أي إجراء ملموس”.

وختم “في ظلّ غياب الاستقرار الأمني والاجتماعي والتظاهرات العنفية التي يشهدها لبنان إلى جانب ازدياد نسبة الفقر والبطالة لتطال نصف السكان، عدا عن العقوبات المفروضة على سوريا و”حزب الله”، كلّها عوامل لن تشجّع سكّان البلدان الأخرى غير الخليجية على اتخاذ لبنان وجهة سياحية، بالتالي لا يمكن للبعض التركيز فقط على انخفاض قيمة الليرة لجذب السياح”.