الثلاثاء 9 رجب 1444 ﻫ - 31 يناير 2023 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

طرح عقد الجلسات المفتوحة لانتخاب رئيس يتقدم وبكركي صاحبة الفكرة

داود رمال - أخبار اليوم
A A A
طباعة المقال

مع بداية الاسبوع المقبل وانتهاء فترة الاعياد، ستبدأ تظهر تباعا الى العلن بعض المداولات الجدية التي جرت في خلال المعايدات التي حصلت والتي كانت بكركي بوصلتها، مع تميّز الوفود الحزبية والسياسية لهذا العام بعودتها الى مستوى الصف الاول.

ليس تفصيلا عابرا الطروحات التي جرى تداولها، والرسائل التي حملها رؤساء الوفود الى الكادينال مار بشارة بطرس الراعي والذي بدوره حمّلهم افكارا عملية من شأن التعاطي معها بايجابية وعقل منفتح ان تؤدي الى حلول قابلة للتسييل وعدم اطالة امد خلو سدة الرئاسة، فـ”القضية وطنية لبنانية وليست جهوية طائفية والانتظام العام هو اصل ديمومة المؤسسات وتطورها والتي بدورها تعتبر الضامن للشعب اللبناني الذي وللاسف صار همه الاساس كيف يهرب من الوطن الذي وهبنا الله اياه ولم نحافظ على امانة الرب في هذا الوطن”.

هذا الكلام لمصدر روحي يوازيه اشارات ايجابية حملها وفدي الثنائي الشيعي، ان وفد حزب الله برئاسة رئيس المجلس السياسي السيد ابراهيم امين السيد، او وفد حركة امل برئاسة عضو هيئة الرئاسة الشيخ حسن المصري، اذ تقاطع الوفدان مع صاحب الغبطة على ان المدخل لحل الازمة السياسية هو بانتخاب رئيس للجمهورية، والاهم الذي استوقف المراقبين “ان مقاربة الاستحقاق الرئاسي وتحديدا من قبل الثنائي الشيعي ليست مقاربة مقفلة على مرشح وحيد انما قابلة لطرح مروحة من الاسماء وفق مواصفات ركنها مسلمة عدم الطعن بالمقاومة، وهذه المسلمة صارت العنوان الذي يدير الثنائي وتحديدا الحزب تحته النقاش في شخص رئيس الجمهورية”.

ويكشف المصدر عن ان “مفاجئة الكاردينال الراعي تمثّلت في طرح فكرة عملية منطلقها الدستور، وتقول بانعقاد مجلس النواب في جلسات مفتوحة، تماما كما يحصل عند انتخاب بطريرك جديد او بابا جديد ففي الحالة الاولى يبقة المطارنة مجتمعين حتى يوفقوا في انتخاب البطريرك وفي الحالة الثانية يبقة الكاردلة مجتمعين ومنقطعين عن العالم حتى انتخاب بابا جديد حيث يتصاعد الدخان الابيض عند اتمام عملية الانتخاب، وبالتالي فليجتمع المجلس في جلسات مماثلة وليحصل النقاش داخل القاعة العامة ولا يخرج النواب الا بانتخاب رئيس جديد وفق عملية ديمقراطية ويرضخ الجميع للنتيجة لان اي شخص بعد انتخابه يصبح رئيس الدولة وحامي الدستور ورئيس كل اللبنانيين”.

لا يستبعد المصدر “ان تسلك فكرة الجلسات المتتالية المفتوحة طريقها الى اجندة الرئيس نبيه بري، خصوصا وان العلاقة بين عين التينة وبكركي اكثر من ممتازة، وليكن حارس هذه الجلسات امران لا ثالث لهما: الضمير الوطني، وامانة تمثيل الشعب. كون هذه الجلسات ستتحول الى نقاش وحوار جماعي بحيث تسقط كل الحواجز، وتصبح امكانية قول شيء واخفاء شيء آخر امر صعب، ومن يمتلك قدرة الاقناع والحجة على تسويق خياره فليكن هو الرابح في تنافس ديمقراطي طبيعي، طالما كل القوى السياسية والمكونات اللبنانية مجمعة على عدم المساس بالتوازنات الوطنية وبالشراكة القائمة على المناصفة الحقيقية وليست الشكلية”.

فهل سيطلق الرئيس بري صفارة الجلسات المفتوحة وبلا التقاط انفاس حتى انتخاب رئيس للجمهورية؟، فلننتظر مسار الاسبوع القادم ومدى ترجمة ايجابيات الاعياد عبر اداء عملي واضح وصادق ولا تشوبه شائبة اللاارادة واللاقرار.