الخميس 18 ذو الحجة 1447 ﻫ - 4 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

عام دراسي “الكتروني” والأقساط رهن الموازنات

بقلم "نجاة الجميل" في موقع "القوات اللبنانية""
A A A
طباعة المقال

قبل استقالة حكومة الرئيس حسان دياب، وضعت وزارة التربية والتعليم العالي، خطة العودة الى المدارس للعام 2020 – 2021. انطلاق العام الدراسي كان مقرراً بداية ايلول، لكن التطورات اللبنانية التي فتكت بكل القطاعات، ضربت أيضاً التربية.

بعد انفجار بيروت في الرابع من آب، ودمار عدد كبير من أكبر المؤسسات التربوية في مناطق العاصمة، وتفاقم الوضع الصحي في ظل أزمة “كورونا” مع ارتفاع أعداد المصابين بشكل جنوني، أعلنت وزارة التربية تأجيل العام حتى نهاية أيلول المقبل، إلا أن كل هذه التواريخ لا تحول دون العودة المحفوفة بالتحدّيات الاقتصادية واللوجستية والكورونية، وسط تحضيرات ضبابية وضياع تربوي رسمي، ينعكس على إدارات المدارس والأهل والطلاب على حدٍ سواء.

المدارس الخاصة والكاثوليكية جزء اساسي من هذا القطاع، وهي أيضاً تعاني من الإرباك المتأتي من التطورات الرهيبة التي شهدها هذا العام، إلا أنها أعدت العدة لأكثر من احتمال، مرجحة التعلم عن بعد، في المرحلة الأولى من العام الدراسي 2020 – 2021، لاعتبارات عديدة.

يتأسف الأمين العام للمدارس الكاثوليكية الأب بطرس عازار لتسارع التطورات التي يعيشها اللبنانيون، إذ لا يلبث أن ينتهوا من مصيبة حتى تحل عليهم أخرى، وإذ يلفت الى أن المدارس الخاصة والكاثوليكية أعدت لأكثر من سيناريو تربوي، يؤكد أن الأمانة العامة حضّرت لاحتمال التعلم عن بُعد من خلال مؤتمر استمر لأسبوعين، كان يحضره كل يوم حوالى 2000 مشارك.

يؤكد لموقع “القوات اللبنانية” الإلكتروني أن التوجه في المرحلة الأولى من العام الدراسي الحالي، هو لدروس الـOnline، متطرقاً الى الصعوبات التي ستواجه هذه الخطوة من مشاكل لوجستية متعلقة بانقطاع الكهرباء والإنترنت، الى المصيبة التي حلّت بأهالي بيروت الذين فقدوا منازلهم ومحتوايته، إضافة طبعاً الى الأهل العاملين، وتركهم اولادهم لا سيما الصغار منهم يتابعون الدروس وحدهم، مع تعذر متابعتهم الكترونياً.

يكشف عازار عن أن القطاع التربوي الخاص رفع مذكرة الى وزير التربية، طالبه فيها الاخذ بعين الاعتبار خصوصية التعليم الخاص في لبنان، ورفضه أن يكون ضحية التعليم الرسمي، مشيراً الى أن وزارة التربية، حتى قبل أن تستقيل الحكومة، لم تجب المؤسسات التربوية الخاصة على الكثير من الأسئلة.

وإذ يجزم بأنه لا يمكننا مواجهة “كورونا” وتعريض الطلاب والأساتذة والأهل لهذا الفيروس الكاسر وضرورة مراعاة ظروف الاسرة التربوية وصحتها وسلامتها، يشدد في المقابل على أن المدارس الخاصة إضافة الى همها الصحي، تعاني من همّ كيفية تأمين معيشة ومعاشات المعلمين، ومن همّ الاهل وكيفية تمكنهم من دفع القسط المدرسي وهم منكوبون اقتصادياً ومعنوياً، سائلاً، “كيف للمؤسسات المدرسية ان تستمر”؟

ويكشف عن أنه خلال لقائه أمس وزير الدولة الفرنسي لشؤون السياحة وفرنسيي الخارج والفرنكوفونية جان باتيست لوموين، طلب منه ضرورة تقديم الدعم الدولي للمدارس اللبنانية كي تتمكن من استكمال رسالتها التربوية من دون ان يخسر الطلاب سنة دراسية او تكون على شاكلة السنة الماضية، موجهاً رسالة الى الزعماء السياسيين لمساعدة المدارس والمؤسسات التربوية، مالياً لا كلامياً. يضيف، “لا احد يصدق أن المدارس هي مؤسسات لا تبغي الربح لا سيما في الابرشيات، والرهبانيات، وهؤلاء يدفعون مبالغ كبيرة لتخفيض الاقساط المدرسية التي تفرضها القوانين”.

يذكّر عازار بأن المدارس تتقشف قدر الامكان، وهي تركت الحرية للأهل بشراء الكتب ومشاركة أولادهم بحفلات التخرج، وما الى ذلك من أمور، كي لا يكونوا تحت ضغط إضافي، لكنه يشدد على أن من واجب إدارات المدارس تأمين رواتب معلميها، متجنباً الحديث عن زيادة الأقساط من عدمها، إذ يوضح أن إتمام موازنات المدارس يجب ان يكون شفافاً بحسب الانظمة والقوانين المفروضة، و”عندها نقول ما إذا كانت هناك زيادات ام لا”، مؤكداً أن المدارس الكاثوليكية باتت مقتنعة تماماً بتخفيض حقها من الـ35% التي تلحظها موازنتها العامة.