
النائب بلال عبد الله
“حصان طروادة” رمزيته انه لم يبق مجرد اسطورة تروى بل خُلِد من قبل السياسيين لان الخدعة التي استعملها الاغريق لاسقاط طروادة من خلال الحصان الخشبي باتت من “عدة ” السياسيين اللبنانيين للوصول الى اهدافهم الخاصة من خلال تصوير مواقفهم ومشاريعهم وكأنها خشبة الخلاص التي ستنقذ لبنان وشعبه من الانهيار .. “الفساد” هو حصان طروادة اللبناني الذي يفتح ملفه للغزوات السياسية بهدف تحقيق الاهداف في مرمى الخصوم.
ايام مضت والقضاء اللبناني في مرمى المواقف حيث تسدد السهام باتجاهه وهو مكبل بالاهواء السياسية والدليل الساطع ما حصل في مكتب المكتف في عوكر لناحية قانونية ما قامت به القاضية غادة عون بعدما تم كف يدها من قبل النائب العام التمييزي القاضي غسان عويدات الذي اعتبر قراره مسيسا.َ
النائب بلال عبد الله اعتبر بتغريدة له ان “أزمة القضاء المفتعلة هي بين منطق المؤسسات ومنطق الشعبوية بين الحرص على هيبة القضاء وبين التسييس والتخريب بين قيم العدالة وبين الكيدية ……..”
عبد الله تحدث لـ”صوت بيروت انترناشونال” عن التحذير الذي اطلقه في تغريدته لناحية عدم استفزاز بلدته شحيم من خلال توجيه الاتهام الى ابن البلدة القاضي عويدات لافتاَ الى انها تراث في القضاء … بدأ مع انور الخطيب، عبدو عويدات ، احمد المعلم وغيرهم من القضاة الذي يناهز عددهم ال60.
دخلت القصة في اللعبة السياسية بهذه العبارة وصف عبد الله ما تقوم به القاضية عون التي اوقفت التشكيلات القضائية لاجلها والدليل الناصع على اهتراء الدولة وانحلالها لاسيما عندما يتم تسخير مؤسسات الدولة لاهداف خاصة.
وشدد عبد الله على ان الرئيس ميشال عون و”التيار الوطني الحر” يمارسان لعبة الهروب الى الامام فتارة يطرح “التدقيق الجنائي” وفي وقت لاحق يفتحان ملفات فساد عوقب على اساسها الوزير جبران باسيل من الادارة الاميركية .
ويضيف عبد الله ان الموضوع بمجمله مرتبط بالدور السياسي لباسيل في المستقبل وموضوع الرئاسة بعدما تراجعت اسهمه جراء العقوبات وبعد انفراط عقد الحلفاء حتى من المحيطين به، لذا كان لا بد من تبيض صورته من جهة واشتراط حصول تسوية معه والا سيشهر سيف الفساد وفق مفهومه ومن يعارضه يعتبره من ادوات الفساد ولا يريد المحاسبة . وهو بتصرفاته هذه يقول “اما انا او الخراب”.
وتابع عبد الله ما يحصل هو قمة الافلاس السياسي وسنصل الى الانهيار الكامل لاسيما ان عجزت الدولة عن تأمين الرواتب للقوى الامنية ورفع الدعم عن السلع فضلاَ عن التعارض بين الاجهزة الامنية حيث بدا جهاز امن الدولة في مكان وفرع المعلومات في مكان آخر.
واعتبر عبد الله ان ما يجري هو نتيجة طبيعية للتدخل السياسي بالقضاء وممارسة الكيدية السياسية واستخدام بعض القضاء من هنا لا بد من الاسراع لانهاء دراسة مشروع القانون الذي يحقق استقلالية القضاء في اللجنة الفرعية منبثقة عن لجنة الادارة والعدل والذي يضم يقارب ال 130 بالتنسيق مع قضاة وزارة العدل المرجعيات القضائية ونقابة المحامين واعضاء اللجنة على امل ان تنتهي دراسته لتحرير القضاء من السلطة السياسية.