
أدلى القاضي الشيخ خلدون عريمط، رئيس المركز الإسلامي للدراسات والإعلام، بتصريح تعليقاً على الانقلاب على التسوية التي حصلت مع محافظ بيروت بشأن التجمع مقابل صخرة الروشة، فقال:
“إن سيطرة حزب الله على العديد من شوارع بيروت من خلال عناصره ومشاته ودراجاته النارية، وكسره لقرار الحكومة اللبنانية ورئيسها والتسوية مع محافظ بيروت، وهيمنته على صخرة الروشة ومحيطها بالقوة، ونشره للصور التي أرادها ورفع جمهوره للأعلام الإيرانية، هو محاولة لإثبات وإبلاغ الداخل والخارج بأن دولة حزب الله ما زالت تسيطر على لبنان فعلاً وقولاً، وعلى مرأى ومسمع من كل القوى العسكرية والأمنية والسياسية.
وما زال المشروع الإيراني، وحده القادر على الإمساك بالورقة اللبنانية وتعطيل تنفيذ مضمون القسم الرئاسي ومنع الحكومة اللبنانية ورئيسها من تطبيق قراراتها. فيما يبقى وهم فائض الاستقواء والاستعلاء والتنمّر مهيمناً على الساحة اللبنانية. وإذا كان هذا هو الواقع الأليم والمحزن، فإن لبنان وشعبه بحاجة إلى رجال دولة أحرار يعيدون لبنان إلى هذا المستنقع ومن الدوران في الحلقة المفرغة.”
وأضاف عريمط:أمام هذا العجز الفاضح في تنفيذ قرارات الحكومة، والذي ظهر جلياً أمام الرأي العام اللبناني والعربي والدولي، كيف يمكن للأشقاء والأصدقاء أن يصدقوا أن لبنان بدأ يحكم نفسه بنفسه؟ وكيف يمكن إقناع المجتمع العربي والدولي ورجال الأعمال والمستثمرين بأننا جادون في بناء دولة القانون والأمن والاستقرار، وإنهاء عصر المربعات الأمنية والدويلات الطائفية وسلاحها وارتباطها بالمشاريع الخارجية؟