عقد جديدة تهدد بتأجيل الإعلان عن الحكومة الجديدة

احصل على تحديثات فورية مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

قالت مصادر لبنانية مطلعة إن الساعات الماضية ركزت على تذليل مجموعة من العقد يخشى أن تؤخر الإعلان عن التشكيلة الحكومية، التي يتوقع أن تصدر الأحد أو الاثنين على أقصى تقدير.

وذكرت المصادر أنه وسط إصرار تيار المردة بزعامة سليمان فرنجية على تسلم حقيبة الأشغال في الحكومة المقبلة، فإن مصادر قصر بعبدا تتحدث عن تراجع رئيس الجمهورية ميشال عون عن التخلي عن وزارة العدل لصالح حزب القوات اللبنانية.

وتقول أوساط سياسية إن التيار الوطني الحر أبدى تحفظا على حصول تيار المردة على حقيبة الأشغال، رغم أن هذه المسألة كانت شبه محسومة قبل فترة.

وتشير الأوساط إلى أن موقف التيار الوطني الحر ورئيس الجمهورية سواء حيال إعطاء “الأشغال” للمردة أو “العدل” للقوات، يأتي كرد فعل على التقارب الجاري بين القوات اللبنانية وتيار المردة، والذي يعتبره رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل موجها بالأساس ضده.

وقال فرنجية في حوار له مساء الخميس “هناك محاولات للتحجيم، وقد اختلقت معركة حقيبة الأشغال وهي معركة لم نكن نريدها، وقد تخللتها محاولة لتشويه سمعة وزير الأشغال يوسف فنيانوس″، في إشارة إلى التيار الوطني الحر ورئيسه جبران باسيل الذي سبق ووجه انتقادات لفنيانوس.

وأضاف رئيس المردة “إذا سار التيار الوطني الحر بالأشغال لمصلحتنا فستُحل الأمور، وإذا لم نأخذ الأشغال أو الطاقة فلن نكون في الحكومة”.

وأشار فرنجية إلى أنّ “معايير تأليف الحكومة لا يضعها وزير بل الرؤساء الثلاثة أو أحدهم لكننا اليوم نخضع لسلطة وزير يقرّر عن رئيس الجمهورية والحكومة كلّ شيء”، في انتقاد ضمني لباسيل. وتشهد العلاقة بين تيار المردة وحزب القوات اللبنانية تقاربا قد ينتهي بعقد مصالحة تاريخية بين الطرفين تطوي صفحة مريرة راح خلالها ضحايا.

وهذا التقارب بين القوات والمردة ليس وليد اللحظة بل يعود إلى فترة ما قبل الانتخابات الرئاسية، بيد أنه تم تجميدها على خلفية قرار رئيس القوات سمير جعجع بالذهاب في دعم ميشال عون لرئاسة الجمهورية.

وتمت إعادة إحياء هذا المسار مجددا في الأشهر الأخيرة لقناعة من كلا الجانبين بضرورة توحيد الصف المسيحي، كما يأتي لوعي من فرنجية بأن اللوم لا يقع على القوات إزاء تفضيل عون للرئاسة ذلك أن حليفه الاستراتيجي حزب الله اصطف مع الأخير في تلك المعركة، التي ألقت بالمزيد من الظلال القاتمة على العلاقة بين الحليفين في 8 آذار. ووصف فرنجية عهد عون بأنه فاشل في المقابلة التلفزيونية التي أجريت معه مساء الخميس. واعتبر المراقبون أن السجال حول حقيبة الأشغال يعود إلى تشنج الموقف بين الرجلين وأن حلحلة الوضع ربما قد تحتاج إلى وساطة من قبل حزب الله.

ويرى مراقبون أن التقارب بين القوات والمردة الذي ينتظر أن يتوج بلقاء بين سليمان فرنجية وسمير جعجع سيتم على الأرجح في بكركي بعد الإعلان عن الحكومة، ينظر إليه جبران باسيل على أنه مقدمة لجبهة مسيحية تستهدف طموحاته لرئاسة الجمهورية.

ومن هذا المنطلق يحرص باسيل على عرقلة حصول الطرفين على حقائب وازنة، بيد أن متابعين يرون أن رئيس التيار الوطني الحر ليس الممسك الفعلي بخيوط اللعبة وإنما حزب الله الذي ربما سيتدخل لصالح حلحلة العقد، لأن التعطيل لا يصب في صالحه، خاصة مع اقتراب حزمة العقوبات الأميركية على إيران.

وإلى جانب عقدتي المردة والقوات برزت عقدة جديدة قديمة وهي كتلة المعارضين السنة، والتي قالت مصادر قبل ذلك إنه تم تجاوزها. وأشار فرنجية في مقابلته إلى أن هذه العقدة أصيلة وقد تعوق إمكانية ولادة الحكومة، فيما برزت تصريحات للنائب فيصل كرامي غمز فيها من قناة حزب الله مطالبا الحلفاء في “8 آذار” برد الجميل والضغط لتمثيل هذه الشريحة السنية داخل الحكومة.

ويرى مراقبون أن الحريري الذي قدم تنازلات كثيرة لعل من بينها القبول بقانون انتخابي يأكل من حصته، لن يقبل بأن يمثل هؤلاء لأن ذلك سيعني امتلاك تحالف 8 آذار الثلث المعطل، فضلا عن كونه سيحشره في الزاوية.

 

المصدر العرب الندنية

Loading...

احصل على تحديثات فورية مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

شاهد أيضاً