الأثنين 7 ربيع الأول 1444 ﻫ - 3 أكتوبر 2022 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

علامة لصوت بيروت انترناشونال: تشكيل الحكومة له أهمية كبرى في ظل الظروف الصعبة التي يمر بها لبنان

اميمة شمس الدين
A A A
طباعة المقال

أكد الخبير الإقتصادي والمالي الدكتور بلال علامة في حديث لصوت بيروت انترناشونال أن تشكيل الحكومة له أهمية كبرى في ظل الظروف الصعبة التي يمر بها لبنان سيما بعد احتمال كبير لحصول الفراغ الرئاسي الذي قد يكون مدروساً ومقصوداً ومخططاً له ولذلك تم التهويل و تداول أخبار بأن الحكومة المستقيلة منتقصة الصلاحيات لا تستطيع ان تستلم الحكم.

وتخوف علامة من أن نكون ذاهبين الى فراغ كامل على مستوى الرئاسات الثلاثة خصوصاً بعد ان يصبح المجلس النيابي هيئة ناخبة اذ لا يعود له الحق بممارسة التشريع والرقابة والمحاسبة ولا حتى اصدار القوانين مشيراً ان هذه الأمور تجعل من تشكيل الحكومة حاجة ملحة تُحدث حالة ايجابية عكسية في ظل السلبيات القائمة و يُمكن ان تُعطي دفعاً باتجاه فرملة تدهور سعر صرف الليرة مشيراً ان التدهور الحاصل طيلة الفترة السابقة لم يترافق مع أي إجراءات أو أي قرارات كان من الممكن أن تتخذها السلطة السياسية لمعالجة الأزمات مشدداً على أن الحكومة المستقيلة لا يمكنها ان تجتمع وتتخذ القرارات وبالتالي الأمور متروكة رهناً للسوق السوداء التي تخضع لمزاجيات من يحرك المنصات وفقاً لأهداف من هم وراء السوق السوداء.

وتحدث علامة عن أهمية أن يكون هناك حكومة كاملة الصلاحيات وتتمتع بالصفات الشرعية والدستورية كي تستلم صلاحيات رئيس الجمهورية وبالتالي يُمكن لهذه الحكومة أن تتابع مسار المفاوضات مع صندوق النقد الدولي كما يمكنها أن تجتمع كي تفرض تعديلات على برنامج الإنقاذ المالي وفي نفس الوقت يمكن ان تذهب إلى إجراءات يطلبها صندوق النقد اهمها قانون الكابيتال كونترول و اقرار الموازنة وإعادة هيكلة المصارف و معالجة مشكلة القطاع العام.

كما أكد علامة على ان الحكومة في حال تشكلت كما هو متوقع قبل اواخر الشهر الحالي تستطيع متابعة كل المراحل الأساسية المطلوبة لتأمين إ ستقرار لبنان في هذه المرحلة ان كان لجهة ابرام الإتفاق مع صندوق النقد والحصول على القروض وابرام الاتفاقات مع المنظمات الدولية التي تعد بتقديم الدعم للبنان في العام القادم وفي نفس الوقت يُمكن لهذه الحكومة ان تتابع مسار ملف الترسيم خصوصاً وأن هذا الموضوع حيوي لجهة استخراج الغاز والنفط الذي يساهم في اعادة الديناميكية الى الاقتصاد اللبناني.

وختم علامة بالقول: “القوى السياسية في البلد مدركة للأسباب الضاغطة لتشكيل الحكومة و لانهاء هذا الموضوع قبل شهر تشرين اول المقبل لأن هذا الأمر اذا لم يحصل فنحن ذاهبون الى مشكلة كبيرة في البلد أخطر ما فيها هو التجاذب الحاصل حول رواتب القطاع العام واضراب القضاة والجامعة اللبنانية وبالتالي سنكون في العام المقبل امام انعدام السلطة القضائية وما ينتج عنه من التعسر في تحقيقات المرفأ اضافةً الى عدم إمكانية إطلاق العام الدراسي و المشاكل المترتبة عن انهيار القطاع العام مشدداً على ضرورة تشكيل حكومة قادرة على معالجة هذه المشاكل ولو بصفة آنية”.