
مركبة عسكرية إسرائيلية على أحد الطرق في جنوب لبنان. رويترز
بعد العمليات العسكرية التي شهدتها منطقة قلعة الشقيف، تتجه الأنظار إلى تلال علي الطاهر، التي تُعد من أبرز المرتفعات الاستراتيجية في جنوب لبنان.
ومع الحديث عن محاولة إسرائيلية للتقدم نحوها، تعود هذه التلال إلى واجهة المشهد العسكري لما تمثله من أهمية ميدانية وتاريخية.
وأفادت معلومات MTV بأن الجيش الإسرائيلي أطلق عملية برية جديدة، متقدماً باتجاه بلدتي ميفدون وكفرتبنيت، في محاولة للوصول إلى تلال علي الطاهر والسيطرة عليها، في خطوة قد تشكل امتداداً للعمليات العسكرية في محيط النبطية.
وتُعد تلال علي الطاهر من أهم المرتفعات في جنوب لبنان، إذ تقع شرق مدينة النبطية وتشرف على مساحات واسعة من المنطقة، بما في ذلك طرق رئيسية ومحيط نهر الليطاني، ما يمنح من يسيطر عليها أفضلية ميدانية ورقابية كبيرة.
وخلال فترة الاحتلال الإسرائيلي لجنوب لبنان قبل عام 2000، كانت تلال علي الطاهر من أبرز المواقع العسكرية الإسرائيلية وأكثرها تحصيناً، حيث ضمت مواقع مراقبة ومنظومات اتصالات وآليات عسكرية، واعتمدها الجيش الإسرائيلي نقطة متقدمة للإشراف على المنطقة.
كما شكّلت التلال هدفاً دائماً لعمليات المقاومة قبل التحرير، نظراً إلى أهميتها العسكرية، وكانت السيطرة عليها إحدى المحطات البارزة في إنهاء الاحتلال الإسرائيلي للجنوب عام 2000.
وتضم المنطقة أيضاً مقام الولي علي الطاهر، وهو معلم تاريخي وديني يضفي على الموقع بعداً رمزياً إلى جانب أهميته العسكرية.
ويشير مراقبون إلى أن أي محاولة إسرائيلية للوصول إلى تلال علي الطاهر بعد التحركات في محيط قلعة الشقيف تعكس سعيها للسيطرة على واحدة من أهم النقاط المرتفعة المشرفة على النبطية ومحيطها، لما توفره من أفضلية استراتيجية في أي مواجهة ميدانية.