عودة النازحين مرتبطة بالتسوية السياسية

يشارك رئيس الحكومة سعد الحريري في مؤتمر «بروكسل 3» حول دعم مستقبل سوريا والمنطقة، بعدما حسم السجال حول عدم انضمام وزير الدولة لشؤون النازحين صالح الغريب الى الوفد اللبناني المرافق بقوله: «انّ رئيس الوزراء ذاهب الى بروكسل وهو يمثّل لبنان ويتحدث باسمه ويهتم بالشؤون ذات الصلة». واشار الى انّ لغطاً حصل في هذا الموضوع، «ولكن هذا لا يعني انني أرغب بذهاب الوزير او عدم ذهابه، وانا لا اريد للغط السياسي ان يحصل، وممنوع ان يكون هناك خلاف سياسي في هذا الملف»، وقال: «ما حدا يلعب على هذا الوتر». واضاف: «لسوء الحظ، ثمة بيان صدر ولن أقبل بالامر».

وقالت مصادر سياسية واكبت ملف عودة النازحين عن كثب لـ»الجمهورية» ان «ليس المهم تأليف الوفد اللبناني، بل المهم هو الاتفاق مع الدول المانحة في بروكسل على موضوع النازحين، ومهما تحدث أركان الدولة عن وجود موقف موحّد حيال هذا الموضوع فالواقع يشير الى وجود موقفين او بالأحرى ثلاثة: موقف مع العودة الطوعية ويؤيّده الحريري ويعمل عليه، وموقف مع العودة الآمنة ويعبّر عنه رئيس الجمهورية العماد ميشال عون ويعمل عليه، وموقف مع العودة من خلال النظام السوري ويعمل عليه بعض أركان 8 آذار مع جزء من الحكم. وبالتالي، فإنّ الخلاف على هذا الموضوع مستمر». واعتبرت المصادر «انّ لبنان إذا لم يعد من مؤتمر بروكسل 3 بالتزام دولي بإعادة النازحين السوريين الى بلادهم سريعاً، فإنّ المؤتمر يكون فاشلاً، بغضّ النظر عن تركيبة الوفد اللبناني».

وفي هذا السياق، لفتت المصادر الى أنّ المعلومات المتوافرة حتى الآن عن موقف الدول المانحة، تشير الى انّ هذه الدول ما تزال متمسّكة بموقفها، بربط عودة النازحين بالتسوية السياسية. وأبرز دليل الى استمرار هذا الموقف، هو ما أعلنه رئيس مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين فيليبو غراندي خلال زيارته الى لبنان الاسبوع الفائت، عندما تحدّث عن صعوبة العودة الآن، أنّ الوضع في سوريا ليس آمناً بعد». ورأت المصادر انّ هذا الامر يفسّرعدم مشاركة وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل في «بروكسل 3»، لكي لا يحصل خلاف بينه وبين رئيس الحكومة هناك، إذ انّ هذا الخلاف، إذا وقع، يمكن ان ينعكس على وضع الحكومة، خصوصاً انّ اي طرف ليس في وارد ان يهزّه أو ان ينسف التسوية القائمة».

 

المصدر صحيفة الجمهورية

شاهد أيضاً