استمع لاذاعتنا

عون بإطلالة تلفزيونية: انصياع الحريري أو إخراجه

بعد المواقف التي ظهرت الإثنين في مؤتمرات صحافية، بدءاً من حاكم مصرف لبنان، رياض سلامة، ثم رئيس مجلس النواب، وصولاً إلى خطبة حسن نصرالله، أعلن القصر الجمهوري عن إطلالة تلفزيونية للرئيس ميشال عون، في مقابلة سيجريها معه عدد من الصحافيين عند الساعة الثامنة والنصف من مساء الثلاثاء.

وتتضارب المعلومات حول فحوى ما سيعلنه عون، في ظل توقعات البعض أنه سيحدد موعداً لبدء الاستشارات النيابية. لكن مصادر متابعة تقول أن الظروف لم تنضج لإعلان بدء الاستشارات، وإن كان عون يصرّ على الوصول إلى حلّ هذا الأسبوع.

ويبدو أن الرئيس يرغب بالدرجة الأولى في مخاطبة المتظاهرين، وبما ينوي فعله في المرحلة المقبلة، كما سيتناول الموضوع المالي والاقتصادي.

في حال دعا عون للاستشارات النيابية أواخر الأسبوع، فذلك سيكون إفساحاً بالمجال أمام الحريري للاتفاق على شكل الحكومة وإذا ما سيوافق على ترؤسها، أو أن الإعلان عن بدء الاستشارات سيكون للضغط على الحريري إما القبول بالشروط المفروضة عليه، أو ستتم تسمية بديل منه. وفي كل الأحوال، ليس بالضرورة أن تؤدي الاستشارات إلى تسمية رئيس الحكومة، وقد تحتاج للمزيد من الوقت، بانتظار بعض المواقف الخارجية.

الإعلان عن موعد الاستشارات يرتبط بالاتصالات التي ستجري غداً، خصوصاً مع وصول الموفد الفرنسي.

بأي حال، إذا ما قبل الحريري بالشروط، فسيكون قد ترأس حكومة تم تشكيلها قبل تكليفه بها. وهذه ستؤدي إلى المزيد من إضعافه، بعدما استحصل قوة لموقعه بعد الاستقالة. أما بحال أصر الحريري على رفض ترؤس الحكومة وتشكيل حكومة جديدة بكل وجوهها فإن عون وحزب الله سيبحثان عن مرشح بديل، من غير المعروف إن كان سيحظى بمقبولية سياسية وشعبية.

باسيل ينشط
وتكشف مصادر متابعة لـ”المدن” أن رئيس الجمهورية والوزير جبران باسيل تابعا اتصالاتهما مساء الإثنين للوصول إلى مخرج حول تشكيل الحكومة. كما أن باسيل أجرى اتصالات بعدد من السفراء وبعدد من المسؤولين الدوليين، للتشاور معهم في كيفية إيجاد حكومة تكون لديها مقبولية دولية.

وحسب المصادر، فإن اجتماعاً عقد في بعبدا مساء الإثنين، بين باسيل وعون ومسؤول رفيع بحزب الله، بعد هذه الاتصالات لتنسيق المواقف، مع اتجاه عون لتوجيه الدعوة للإستشارات النيابية. وتتحدث بعض المعلومات عن احتمال كبير للتوجه نحو استشارات نيابية لتسمية رئيس حكومة غير سعد الحريري، “على أن يكون مقبولاً دولياً ومن الشارع السني أيضاً، أو يحظى بموافقة الحريري، كي لا يُستفز الشارع السني ويقوم برد فعل على هذه الخطوة”.