
رئيس الجمهورية جوزاف عون
كتبت صحيفة الشرق الأوسط أن لجنة الإشراف على تطبيق اتفاق وقف إطلاق النار عقدت اجتماعاً في رأس الناقورة، بحضور رئيسها الجديد الذي خلف مايكل ليني، ضمن الآلية الأمريكية التي تنص على تغيير رئاسة اللجنة كل ستة أشهر.
ويعد هذا الاجتماع الأول منذ السابع من سبتمبر (أيلول) الماضي، الذي شاركت فيه المبعوثة الأمريكية مورغان أورتاغوس. ورغم غياب بيان رسمي، وصفت مصادر مطلعة اللقاء بأنه “روتيني”، مشيرة إلى أنه تضمن عرض التقرير الذي كان قائد الجيش العماد رودولف هيكل قد قدّمه للحكومة الأسبوع الماضي.
وفي موازاة ذلك، من المتوقع أن يجتمع رئيس الجمهورية جوزيف عون مع رئيس الحكومة نواف سلام خلال الساعات المقبلة لبحث التطورات الأخيرة وانعكاسات اتفاق وقف إطلاق النار في غزة على لبنان.
ونقلت الصحيفة عن الوزير السابق مروان شربل قوله إن الرئيس عون “مرتاح لمسار الأمور ومطمئن لعدم عودة الحرب الواسعة إلى لبنان، استناداً إلى معطيات داخلية وخارجية”، مشيراً إلى أن موقف الرئيس “المنسجم مع المسار الإقليمي الجديد غيّر في المزاج العام داخلياً وخارجياً”. وأضاف أن عون لا يزال ملتزماً بثوابته التي أعلنها منذ انتخابه، “ويعتقد أن الأمور تسير في الاتجاه الصحيح وإن استغرقت بعض الوقت”.
أما في ما يتعلق بالمسار التفاوضي، أوضح شربل أن “مرحلة ما بعد اتفاق غزة تشهد توجهاً نحو معالجة الملفات العالقة عبر الحوار، كما حصل في اتفاق ترسيم الحدود البحرية”، مشدداً على أن “وقف الانتهاكات الإسرائيلية شرط أساسي لانطلاق أي تفاوض جديد”.
وفي السياق الداخلي، تواصلت المواقف المتباينة حول دور الدولة وسلاح “حزب الله”. فقد اعتبر النائب وضاح الصادق أن الحزب “منح إسرائيل ما لم تحلم به” عبر ممارسات تُضعف الدولة وتمنح العدو ذرائع لتبرير اعتداءاته، مؤكداً أن لبنان لا يمكن أن يُقدَّم “على طبق من ذهب” نتيجة سياسات خاطئة.
بدوره، شدّد النائب أنطوان حبشي من كتلة “القوات اللبنانية” على ضرورة أن “تمسك السلطة التنفيذية بمسار الدولة وتُبقي لبنان بمنأى عن التحولات الإقليمية”، داعياً إلى “تفعيل قرارات السيادة واستعادة الدولة لقرارها”.
من جانبه، رأى النائب حسن عز الدين من كتلة “حزب الله” أن “صمود المقاومة والشهداء حال دون توغل العدو واحتلال أراضٍ لبنانية”، مؤكداً أن الحزب متمسك بسلاحه “لحماية لبنان والدفاع عنه”، وداعياً الحكومة إلى “تكثيف الجهود الدبلوماسية لردع إسرائيل والمطالبة بإعادة الإعمار”.