استمع لاذاعتنا

عون يفوّض صلاحياته “لصهره”

بدا ان الاغرب تأكيد وزير الخارجية في حكومة تصريف الاعمال جبران باسيل «أننا تواصلنا مع الوزير الصفدي، وهو وافق على تولي رئاسة الحكومة في حال حظي اسمه بموافقة القوى السياسية الاساسية المشاركة في الحكومة».

وقال باسيل لتلفزيون (إم.تي.في) إن عملية تعيين الصفدي رئيساً للوزراء يجب ان تبدأ بعد غد الاثنين وإن من المرجح تشكيل حكومة جديدة بشكل عاجل بعد ان اتفقت جميع الاطراف الرئيسية على ضرورة التحرّك بسرعة.

وكشفت مصادر مواكبة للاتصالات الجارية لتشكيل الحكومة الجديدة ان إعلان الوزير جبران باسيل عن موعد الاستشارات النيابية الملزمة لتشكيل الحكومة الجديدة من وزارة الخارجية بدلا من ان تصدر ببيان رسمي عن القصر الجمهوري ببعبدا استنادا للدستور، يؤكد أن رئيس الجمهورية العماد ميشال قد فوض صلاحياته لصهره الذي يتصرف فيها خلافا للدستور والمصلحة العامة.

وما حصل يؤكد كل ماكان يقوله العديد من السياسيين ويحذرون منه،خصوصا لجهة إعطاء باسيل حصرية التصرف بهذه الصلاحيات في امور ومسائل مهمة صحيحة وقد ترتب عليها تداعيات سلبية انعكست ضررا بالغا على الرئاسة الاولى وأثرت كثيرا على موقعها لدى الداخل والخارج معا. ولاحظت المصادر المذكورة انه بالرغم من بيان النفي الاستلحاقي الذي صدر عن بعبدا فيما بعد لما اعلنه باسيل، الا ان وقع كلامه بقي متقدما على توضيح بعبدا لا سيما بعدما كشف تفاصيل ومراحل تسمية الوزير السابق محمد الصفدي واظهار نفسه بأنه عراب عملية تشكيل الحكومة الجديدة والآمر الناهي فيها وان أدوار الآخرين ثانوية خلافا للواقع،وهو ما يعني كذلك  رسم طريق محدد امام الصفدي ووضع اطار معين لشكل الحكومة الجديدة قبل تاليفها وبالتالي وضع العصي في طريقه.