استمع لاذاعتنا

عون ينفض يده من “جهنّم”

الراي الكويتية
A A A
طباعة المقال

بدا رئيس الجمهورية ميشال عون في إطلالته اليوم وكأنه ينْفض اليد من “جهنّم” التي «سنذهب إليها» ما لم تتمّ الموافقة على ما طرحه، رابطاً إمكان ولادة الحكومة قريباً بـ «أعجوبة يمكن أن تحصل».

ورأت الأوساط السياسية لـ”الراي الكويتية” أن البيان الذي أصدره الرئيس المكلف مصطفى أديب صباح امس لم يخْلُ من البُعد «اليائس» نفسه.

إذ أعلن الرئيس المكلف أن «لبنان لا يملك ترف إهدار الوقت وسط كمّ الأزمات غير المسبوقة التي يمر بها والتي تستوجب تعاون جميع الأطراف من أجل تسهيل تشكيل حكومة مهمة محددة البرنامج، سبق أن تعهدت الأطراف دعمها، مؤلفة من اختصاصيين وتكون قادرة على وقف الانهيار»، مؤكداً أنه أنه لن يألو جهداً لـ «تحقيق هذا الهدف بالتعاون مع رئيس الجمهورية».

وفيما فاقَمَ من الأفق الحكومي البالغ القتامة انكشافُ تَداخُله مع العصْف الإقليمي واسترهان الواقع اللبناني لمقتضيات المواجهة الإيرانية مع واشنطن ووضعيّة on hold التي علّقت طهران «بلاد الأرز» عليها بانتظار الانتخابات الرئاسية الأميركية، قبض على لبنان كابوس وقوع البلاد في عين أعتى موجةٍ لـ«كورونا» الذي سجّل يوم الأحد، «ألفيّته» الأولى مع 1006 إصابات و11 وفاة، في ظل ارتباكٍ رسمي في التعاطي مع هذا الخطر المُرْعب الذي يُنذر بأسوأ السيناريوات وصولاً إلى سجالٍ عنيف لم يَخْلُ من تقاذف اتهاماتٍ بين وزيريْ الصحة والداخلية في حكومة تصريف الأعمال بعد مطالبة الأول بالعودة إلى الإقفال التام لأسبوعين وهو ما لم يتم الأخذ به واستعيض عنه بالتوصية بإقفال البلدات التي تشهد انتشاراً كبيراً للفيروس والتشدّد في إجراءات الوقاية.