عيون ثورية ودولية على حكومة لبنان اليوم… و”هلأ لوين؟”

احصل على تحديثات فورية مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

ما إن أبصرت الحكومة في لبنان اليوم النور، حتى ارتفع منسوب غضب الشارع ضد كل ما يعترض طريقه. تحطيم المحلات، نزع الشريط الشائك، رشق القوى الأمنية بالحجارة، وأعمال شغب بالجملة والمفرّق وسط بيروت.

 

وعلى الرغم من كل ما يحصل في الميدان وما حكي عن رفض لهذه الحكومة، إنها ببساطة امر واقع مفروض على لبنان واللبنانيين. ويبقى السؤال “هلأ لوين؟”.

البداية اليوم من المواقف الخارجية التي تستحق إعادة النظر فيها، إذ وصفت كبيرة الباحثين في معهد الشرق الأوسط في واشنطن رندة سليم الحكومة اللبنانية الجديدة برئاسة حسان دياب، بأنها “حكومة من لون واحد لن ترضي المتظاهرين ولا المجتمع الدولي الذي يسعى إلى حكومة جامعة يمكنها أن تقوم بالإصلاحات الضرورية لمساعدة لبنان في ويلاته الاقتصادية”.

في السياق، أعلنت وزارة الخارجية الأميركية أن حزب الله يعمل للنظام الإيراني وليس للشعب اللبناني. وقال وزيرها مايك بومبيو إن “الاحتجاجات في لبنان تقول كفى لحزب الله”. وأكد أن الاحتجاجات التي نراها في لبنان والعراق تطالب باحترام السيادة. واعتبر أن “الإصلاحات هي السبيل الوحيد لفتح الباب أمام حصول بيروت على مساعدات دولية هي أحوج ما تكون إليها في ظلّ الانهيار الاقتصادي الراهن”، وقال، “نريد حكومة غير فاسدة تعكس إرادة اللبنانيين”.

من جهته، أكد الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون من اسرائيل، انّ فرنسا ستقوم بكل شيء لمساعدة أصدقائنا اللبنانيين في الأزمة العميقة التي يمرون بها.

بدوره، رحب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش بتشكيل الحكومة، وأشار في بيان الى انه سيعمل مع رئيس الوزراء الجديد حسان دياب من أجل دعم الإصلاحات في البلد المُثقل بالديون، والذي يصارع أزمة اقتصادية، لافتاً الى أنّ الأمم المتحدة ملتزمة دعم لبنان في تعزيز سيادته واستقراره واستقلاله السياسي.

كما رحّب الاتحاد الاوروبي بتشكيل الحكومة، واعتبر ذلك خطوة أساسية نحو ضمان قدرة البلاد على معالجة الأزمات المتعددة التي تؤثر عليها.

ولفتت معلومات لـ”اللواء” إلى ان بياناً سيصدر عن مجموعة الدعم الدولية للبنان تتمنى فيه على الحكومة الجديدة السير بأجندة العمل للنهوض الاقتصادي واجراء الإصلاحات اللازمة.

وبالعودة إلى الداخل، اعتبرت أوساط معنية في موضوع تشكيل الحكومة لـ”النهار” ان انصراف الحكومة الى صياغة البيان الوزاري والاعداد لمشاركتها في جلسة مناقشة الموازنة مطلع الاسبوع المقبل سيبلور تباعاً الاتجاهات التي ستتبعها في مواجهة الاولويات المتزاحمة ومحاولة اقناع الرأي العام الداخلي بإعطائها الفرصة اللازمة لإطلاق خططها لمواجهة اخطار الانهيار المالي والاقتصادي كما لإقناع المجتمع الدولي بمد يد الدعم للبنان في ظروفه العصيبة.

في سياق متصل، أفادت معلومات “الجمهورية” انّ فريق عمل دياب وضع مسودة اولى للبيان الوزاري، في موازاة المساعي التي كانت جارية لتأليف الحكومة، وستوزّع النسخة الأولية على اللجنة الوزارية في الاجتماع الذي ستعقده اللجنة الوزارية غداً. ولفتت مصادر شاركت في اعداد المسودة انّ البيان لن يأخذ الكثير من الوقت للبَت به، ويتوقع ان تنتهي اللجنة منه في وقت قياسي لم يسبق ان تمّ ذلك من قبل.

وعن عناوين البيان، قالت معلومات “الجمهورية” انه سيكون مختصراً ولا يحتوي على الكثير من العناوين، وانّ الشق الاقتصادي وسبل مواجهة الأزمة النقدية القائمة تستأثر بالعنوان الرئيس للورقة، بالإضافة الى البنود العادية التي يتناولها البيان على اكثر من مستوى، ولا سيما لجهة علاقات لبنان العربية والغربية والتزاماته الدولية.

إلى ذلك، شدد رئيس الجمهورية ميشال عون وفق مصادر “الجمهورية” على أهمية تكثيف العمل، وأوصى الوزراء بضرورة عقد جلستين للحكومة أسبوعياً فور نيل الثقة النيابية، الأولى يوم الإثنين تخصّص لجدول الأعمال، والثانية يوم الخميس تخصّص لملف أو قضية محددة، وخصوصاً عندما ستشكّل اللجان الوزارية المتخصصة من قبل الحكومة.

في سياق منفصل، كشف مصدر مقرّب من عين التينة لـ”نداء الوطن” أنّ رئيس مجلس النواب نبيه بري وإزاء ما يحصل عند مداخل ساحة النجمة، أولى خلال الساعات الأخيرة هذه النقطة “أهمية كبيرة” فأجرى اتصالاً بقائد الجيش العماد جوزف عون طالباً منه أن تتخذ الوحدات العسكرية إجراءات استثنائية لحماية المجلس النيابي ومحيطه وأن يعمل الجيش تحديداً على تأمين الطريق المؤدي إلى المجلس يومي 27 و28 الحالي (الاثنين والثلاثاء المقبلين) لانعقاد جلسات مناقشة وإقرار موازنة 2020تليها جلسة الثقة.

 

وعُلم في هذا الإطار أنّ الاتفاق حصل على أن يكون “الطريق البحري” هو المسار الذي تقرر أن يسلكه النواب بحماية الجيش، بينما قوى الأمن الداخلي ستعمد إلى اتخاذ إجراءات مشددة عند مختلف المداخل المؤدية الى مجلس النواب، على أن تُترك الساحات المحيطة بالمجلس من مسؤولية شرطة مجلس النواب.

اقتصادياً، جزمت مصادر مالية ومصرفية لـ”الشرق الأوسط” أن سوء الأوضاع وجدية الاختناق المالي يستلزمان وضع خريطة طريق إنقاذية عاجلة تستجيب لمطالب الاحتجاجات الشعبية، وتتضمن آليات واضحة لتنفيذ البرنامج الإصلاحي الشامل الذي تقدمت به الحكومة السابقة إلى مؤتمر سيدر في نيسان 2018 مقابل الحصول على برنامج دعم وتمويل بقيمة تصل إلى 11 مليار دولار.

واعتبر مصدر مصرفي رفيع المستوى لـ”الشرق الأوسط”، أن مدى الاستجابة العربية والدولية للمساهمة في توفير دعم مالي فوري لتعويض الاختلالات لبرامج الإنقاذ التي يمكن اعتمادها من قبل الحكومة الجديدة، يمثل المؤشر الأهم الذي ينبغي رصده في الأسابيع المقبلة.

وأكدت مصادر مصرفية لـ”اللواء” ان تثبيت سعر صرف الدولار على حدود 2000 ليرة أمر لا يعني القطاع المصرفي.

المصدر lebanese-forces

احصل على تحديثات فورية مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

شاهد أيضاً