السبت 9 جمادى الأولى 1444 ﻫ - 3 ديسمبر 2022 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

غبريل لصوت بيروت انترناشونال: على السلطة ان تتحمل جزءاً مهماً من المسؤولية في موضوع الودائع

اميمة شمس الدين
A A A
طباعة المقال

من ابرز وجوه الازمة التي تعصف بلبنان منذ اكثر من ثلاث سنوات هي ازمة المودعين المحتجزة اموالهم في المصارف وتتكرر مشاهد اقتحامات المودعين على المصارف التي لا تتحمل وحدها المسؤولية في هذا الموضوع اذ انه يقع على الدولة والحكومة اللبنانية وضع خطة شاملة و عادلة من اجل اعادة الودائع الى اصحابها مع الاشارة الى ان خطة الحكومة التي وضعت مؤخراً اقتطعت جزءاً كبيراً من الودائع و فصلت الودائع بين ودائع مؤهلة وودائع غير مؤهلة بالاضافة الى انها ستأخذ الكثير من الوقت لتنفيذها كما قال نائب رئيس حكومة تصريف الاعمال سعادة الشامي.

في هذا الاطار، أكد كبير الاقتصاديين في بنك بيبلوس نسيب غبريل في حديث لصوت بيروت انترناشونال على عدم وجود ارادة لايجاد مصادر بالعملة الاجنبية من قبل الدولة لدفع الودائع تدريجياً مشدداً على ضرورة ان تكون الاولوية للجم التضخم وتخفيضه الى الدرجة التي كان عليها قبل الازمة اي حوالي٥٪؜ في حين بلغ اليوم حوالي ١٦٠٪؜ مشيراً إلى ان هذا الامر يتطلب وقتاً وجهداً حتى تتحقق العدالة برد الودائع بعد تحويلها من الدولار الى الليرة مع المحافظة على قدرتها الشرائية.

وتحدث غبريل عن خطة الحكومة لاعادة هيكلة المصارف التي قضت بان الودائع بقيمة ١٠٠ الف دولار و ما دون والتي كانت موجودة قبل تشرين اول عام ٢٠١٩ ستعود الى اصحابها و الودائع التي تتخطى ١٠٠ الف دولار سيتحول جزءاً منها الى الليرة اللبنانية على سعر منصة صيرفة والجزء الاخر يحول الى سندات ضمن صندوق استعادة الودائع الذي ستقره الحكومة والذي تُعد شروطه شبه تعجيزية.

وأكد على ضرورة ان تتحمل السلطة جزءاً مهماً من المسؤولية في موضوع الودائع وعليها ان تجيب على ثلاث اسئلة للمودعين: ما هي مصير الودائع و بأي طريقة سيتم استردادها و ما هي المهلة الزمنية للتصرف بها معتبراً ان الدولة لديها مصادر تمكنها من رد جزء كبير من الودائع تدريجياً بالدولار ومن هذه المصادر مكافحة التهريب و وقف التهرب الجمركي وفرض ضريبة استثنائية على من خزّن و احتكر وهرب بضائع وسلع مدعومة التي استنزفت ١٢ مليار دولار من احتياطي مصرف لبنان بالعملات الاجنبية اضافةً الى تسليم ادارة المؤسسات العامة ذات الطابع التجاري الى شركات متخصصة عالمية كمؤسسة كهرباء لبنان وشركات الاتصالات الخليوية و الثابتة والمرافئ والمرافق العامة.

ورأى غبريل ان الكلام بان الدولة غير قادرة على رد الودائع بالعملة الاجنبية وان ليس لديها الاموال كلام غير مقنع ويدل على ان الدولة لا ترغب في الذهاب الى خيارات في العمق معتبراً أن اموال المودعين ديون على الدولة وليس خسائر.

وانتقد غبريل الحديث عن ودائع مؤهلة وودائع غير مؤهلة التي تشمل الودائع بالليرة اللبنانية والتي تحولت بعد تشرين اول عام ٢٠١٩ الى دولار والتي يجب ان تعطى الاولوية لأنها لم تشكل اي عبء على مصرف لبنان والمصارف.