السبت 25 جمادى الأولى 1445 ﻫ - 9 ديسمبر 2023 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

غملوش: تداعيات النزوح كانت وما زالت كارثية على لبنان

حيا السفير العالمي للسلام حسين غملوش الجيش “الذي يرابض على الحدود للحد من النزوح السوري الى لبنان، حيث تمكنت عناصره، رغم أن عددها غير كاف لتغطية كامل الحدود، من منع دخول الآلاف عبر المعابر غير الشرعية، بحسب التقارير الاعلامية وبيانات المؤسسة العسكرية”.

وإذ رأى أن “عمل الجيش لا يقتصر على منع دخول السوريين بطريقة غير شرعية إلى لبنان، بل يعمل بالتعاون مع القوى الأمنية على ملاحقة المخلين بالأمن”، شدد على أن “الاجراءات الأمنية لن تعطي النتائج المرجوة اذا لم تتزامن مع سياسة حكومية واضحة تبدأ بإجراء مفاوضات جدية مع الحكومة السورية بهدف البدء بوضع برنامج وتنفيذ آلية للعودة الامنة للنازحين”.

ورأى في بيان، أن “النزوح السوري لا يطرح فقط مشكلة على المستوى الديموغرافي، بل أيضا على المستوى الأمني، حيث ينشط التهريب، من لبنان واليه، وترتفع نسبة الجريمة والسرقات”.

وسأل: “كيف لبلد صنفه برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة، في تحليل نشر في العام 2021، ضمن البلدان التي ينعدم فيها الأمن الغذائي بسبب انخفاض قيمة العملة، أن يستقبل شعبا آخر في وقت يرزح تحت أزمة اقتصادية غير مسبوقة وشعبه يئن من الجوع والمرض على أبواب المستشفيات؟”.

ودعا السلطات السورية إلى إصدار قرارات تحفز السوريين على البقاء في أرضهم وتشجع النازحين منهم على العودة، منوها بمراسيم العفو التي أصدرتها السلطات السورية وتسجيل الولادات الجديدة واستخراج الوثائق المفقودة، ولكنه اعتبرها غير كافية.

كذلك، دعا إلى تعاون مشترك بين المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في لبنان والحكومة اللبنانية، وقال: “بوسع المفوضية على سبيل المثال، مساعدة لبنان في تحسين جباية الكهرباء من مخيمات اللاجئين، من خلال اقتطاع مبلغ من المال الذي تقدمه لكل عائلة سورية”.

ومن بين الحلول التي اقترحها غملوش، إجراء مسح فوري للنازحين القاطنين في النطاق البلدي، إزالة التعديات والمخالفات على البنى التحتية في مكان اقامة النازحين، رفع قيمة الرسوم على العمالة الاجنبية، التشدد في محاسبة المؤسسات التجارية المخالفة، محاسبة الضالعين في تهريب الأشخاص.

وختم: “كل الحلول المقترحة لمشكلة النازحين السوريين يجب أن تسير بالتوازي مع بعضها البعض على المستويات الأمنية والسياسية والدبلوماسية، فتداعيات هذا النزوح كانت وما زالت كارثية على لبنان بكل المقاييس. والسؤال الأهم الذي نضعه برسم المسؤولين لماذا يدفع بلدنا دائما وزر أزمات المنطقة؟”.