الخميس 3 ربيع الأول 1444 ﻫ - 29 سبتمبر 2022 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

غياب "لبنان القوي" عن جلسة الموازنة.. مجموعة رسائل من باسيل

وسط تراكم الأزمات والارتفاع الجنوني للدولار وانعكاسه السلبي على معيشة اللبنانيين، وتجاهل المسؤولين لما يجري وانشغالهم في أمور لا علاقة لها بما يحصل على أرض الواقع، لم تنعقد بالامس الجلسة النيابية المخصصة لمناقشة مشروع الموازنة والتصويت عليها لعدم اكتمال النصاب وحضور 60 نائباً فقط، وذلك بعد غياب الكتل المسيحية “الجمهورية القوية”، “لبنان القوي”، الكتائب وبعض المستقلين.

وتوقفت مصادر سياسية عند غياب تكتل لبنان القوي عن الجلسة التي كانت مخصصة لتلاوة رئيس لجنة المال والموازنة النائب “ابراهيم كنعان”، العضو في التكتل وأمين سرّه، للتعديلات والملاحظات التي أضيفت على مشروع الموازنة، مشيرةً عبر “الانباء” الالكترونية الى أن غياب نواب التكتل لا علاقة له بمناسبة ذكرى بشير الجميل لا من قريب ولا من بعيد، وأن هناك فتوراً في العلاقات بينهم وبين القوات والكتائب المعنيين بالاحتفال الذي أقيم في ساحة ساسين لهذه المناسبة، لكنّ رئيس التكتل النائب “جبران باسيل” أراد من خلال هذا الغياب توجيه مجموعة رسائل.

الرسالة الاولى، بحسب المصادر، باتجاه رئيس مجلس النواب نبيه بري الذي يتهمه بالتنسيق مع رئيس الحكومة نجيب ميقاتي ورئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط لمنع تشكيل حكومة جديدة يكون لباسيل حصة وازنة فيها.

الثانية باتجاه القوات والكتائب للايحاء بأن ذكرى بشير الجميل تعنيهم أيضاً، والثالثة باتجاه النائب كنعان الذي يشهد فتوراً في العلاقة معه وكذلك مع نائب رئيس المجلس الياس بوصعب.

عضو كتلة التنمية والتحرير النائب محمد خواجه أكد في اتصال مع جريدة “الانباء” الالكترونية حتمية انعقاد جلسة الموازنة اليوم الخميس وغداً الجمعة، وأن عدم انعقاد الجلسة بالأمس مردّه الى عدم اكتمال النصاب واقتصار الحضور على 60 نائباً فقط، كاشفاً أن الرئيس بري كان ينوي رفع الجلسة في فترة بعد الظهر في حال انعقادها إكراماً لذكرى بشير الجميل، واصفاً غياب تكتل لبنان القوي عن الجلسة بأنه نوع من انتقال العدوى، وخاصة بأننا لم نسمع من أحد أنه كان ينوي مقاطعة الجلسة.

وحول إمكانية اقرار الموازنة اليوم وغداً، راى خواجه أن الأمر مرهون بعدد طالبي الكلام، فالرئيس بري قد يتمنى عليهم عدم الإطالة في المداخلات، مضيفا “صحيح أن الموازنة لا تلبّي للطموحات خاصة وأنها أتت متأخرة وفي الربع الأخير من السنة ولم يسبقها قطع حساب ولقد تغيّرت أكثر من مرة، فضلا عن أنها غير إصلاحية ولم تأت من ضمن خطة اصلاحية، ولكن لو خيّرونا بين هكذا موازنة أو الدخول في الفوضى، تبقى الموازنة أفضل فهي تؤسس لموازنة حقيقية إصلاحية ودستورية للعام 2023، تكون أرقامها أكثر ثباتاً تؤسس لموازنة العام الجديد بدل الصرف على الخطة الإثني عشرية”.