
فادي سعد
وقع المحظور ورفع الدعم عن الادوية المزمنة رغم الوعود التي اطلقت بعدم المس بها في وقت يتخبط فيه اللبنانيون لناحية الاستغناء عن الكثير من المستلزمات ان كان على صعيد المواد الغذائية او المحروقات الا ان موضوع الادوية والطبابة لا يمكن المفاضلة به فكيف اذا انقطع عن الدواء الذي يبقيه على قيد الحياة، اتخذ القرار وبات صحة اللبناني على المحك في دولة مشلعة وشلل حكومي وبطاقة تمويلية ينتظر مستحقوها الافراج عنها.
عضو لجنة الصحة النيابية الدكتور فادي سعد اكد “لصوت بيروت انترناشونال” انهم طالبوا خلال المؤتمر الذي عقده تكتل “الجمهورية القوية” منذ سنتين بالقيام بالخطوت التي اتخذها وزير الصحة فراس ابيض لافتاً الى انه من الضروري اتخاذ قرارات جريئة ولو كانت موجعة مرحليا الا انها ستؤسس لنظام ثابت في لبنان لاسيما واننا كنا ومازلنا نعيش “كذبة كبيرة” دفعنا ثمنها سنوات لناحية الدولار المدعوم والدواء المدعوم وتثبيت سعر الدولار ولبنان مستشفى الشرق ومصرفه ومدارسه وهو اليوم سيصبح “مزبلة الشرق”.
واضاف سعد ان القرارات التي اتخذها وزير الصحة في موقعها وعلى الرغم من ان مريض السكري او الضغط يحتاج الى ما يفوق المليوني ليرة للحصول على ادويته وكذلك الامر بالنسبة للموظفين الذين يريدون الوصول الى مراكز عملهم فهم يحتاجون الى اكثر من 300 الف ليرة اسبوعياً.
ولكن للخروج من الحفرة التي نحن فيها لا بد من الغاء الدعم لانه لا يمكن لاي دولة مفلسة ان تستمر بدعم حاجات المواطنين من اموال المودعين والتي كانت توزع عشوائيا بحيث استفاد منها المواطن بنسبة ضئيلة في حين ان المستفيدين الباقين هم التجار والمهربين.
ولفت سعد الى انهم كتكتل طالبوا منذ سنة ومازالوا بالبطاقة التمويلية التي تشكل دعماً مباشراً للمواطن وتؤمن عدم هدر الاموال الى التجار والمهربين والمنتفعين من اهل السلطة وهذا الامر يجب ان يدفع الشعب الى التنبه والوعي كي لا يعود لاختيار الطبقة نفسها التي تستنزف امواله واقتصاده وهذا الامر يؤدي الى ازاحة هذه الطبقة الفاسدة.
وبسؤاله عن البطاقة التمويلية التي سيستفيد منها ما يقارب الـ750 الف والمحاذير لناحية عملية اختيار المستفيدين وهل ستخضع لمعايير بعيدة عن الاستنسابية اعتبر سعد انه بالطبع يمكن حصولها ولكن يمكن التأكيد على انها ستطال شريحة كبيرة من اللبنانيين “الكحل احسن من العمى” .
واضاف ان هذه البطاقة التي ستؤمن 125$ للعائلة لن تشكل حلا سحريا لكنها ستصل الى العائلات بشكل مباشر معيدا تأكيده انهم غير معنيين بما تقوم به الحكومة الا ان قرار وزير الصحة لا يمكن معارضته لاسيما وانه كان امام خيارين اما دعم ادوية غير موجودة في السوق او رفع الدعم لتأمين هذه الادوية في وقت قريب لافتاً الى انه في موازاة هذه الخطوة ستتوفر في مراكز الرعاية الصحية الادوية المزمنة.
وختم سعد بالتأكيد على ان الصعوبات لن تزول وهذا بالطبع تتحمل مسؤوليته طبقة سياسية فاسدة اوصلتنا الى هذا الدرك من الانهيار لافتاً الى ان القرارات التي اتخذت سابقاً كانت شعبوية ولم تحمل حلولا بل اوصلتنا الى الافلاس وكان عليهم ترشيد الدعم كي لا نصل الى ما وصلنا اليه اليوم.