الثلاثاء 12 جمادى الأولى 1444 ﻫ - 6 ديسمبر 2022 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

فحيلي لصوت بيروت انترناشونال: على المصارف المؤهلة المسارعة إلى إطلاق عجلة ترميم الثقة بينها وبين مودعينها

اميمة شمس الدين
A A A
طباعة المقال

رأى الخبير في المخاطر المصرفية والباحث في الإقتصاد محمد فحيلي في حديث لصوت بيروت انترناشونال ان بيان جمعية مصارف لبنان الصادر في 4 تشرين الأول 2022، في محاولة للرد على مشروع الحكومة لإعادة هيكلة القطاع المصرفي، لا يعكس حجم أو طبيعة الأزمة المصرفية، أوإلى ما آلت إليه الأمور بين المصارف والمودعين اليوم. إنه بيان أشبه ب “الإنكار الكبير”، مشيراً إلى ان هذه البيانات باتت تُظهر المصارف والطبقة السياسية وكأنهم وجهان لعملة واحدة، وإنجازاتهم لاتتعدى حدود توزيع الأدوار والإستفحال في هلاك المودع.

ويقول فحيلي: “لا شك عند أي مودع بأن الطبقة السياسية فاسدة وإستفحلت بالفساد وهدرت المال العام ومن بين هذا الكم من المال الذي هُدْر وسُرق كان أموال المودعين. وكل المودعين على يقين بأن الطبقة السياسية تتنصل من المسؤولية وتحاول بشتى الوسائل الهروب من تحملها هذه المسؤولية من خلال:
– عدم إقرار قانون الكابيتال كنترول
– عدم السير بشفافية ومهنية بالتدقيق الجنائي
– إقرار موازنة العام 2022 بتأخير 12 شهر ومن دون قطع حساب للعام 2021
– عدم الإتفاق على خطة تعافي تعالج الأزمات التي يتخبط بها المواطن اللبناني كل يوم
– إقرار تعديلات بقانون السرية المصرفية تحصن الفاسد وتعطيه الذخيرة للهروب من المسألة والمحاسبة
– الوقوف سداً مانعاً أمام إقرار الإصلاحات التي تم الإتفاق والموافقة عليها بين الحكومة وفريق عمل صندوق النقد الدولي.
وهناك الكثير من الوقائع التي تضع الطبقة السياسية، ومن دون أي شك، في قفص الإتهام”.

ورأى فحيلي أن هناك مصارف مؤهلة ومصارف غير مؤهلة وآن الأوان لإظهار هذا الواقع المر.

مشيراً الى انه في كل محطة تتحول قرارات مصرف لبنان أو خطة الطبقة السياسية إلى مشروع فتنة بين المصارف والمودعين. والسبب هو لأن القيمين على جمعية مصارف لبنان و المصارف التجارية في لبنان ما زالوا مقيمين في زمن تشرين 2019؛ لا يراقبون ولا يبادرون وهذا هو “الإنكار الكبير”.

وتمنى على المصارف المؤهلة، ان يتحرروا وينتفضوا ويستنفروا قدراتهم ويوظفوها في ترميم الثقة بينهم وبين زبائنهم كي يطمئن المودع على أمواله وسوف يتوقف عن المطالبة الفورية لتحريرها.

كما ان الأوراق النقدية المحفوظة في الخزنات الحديدية في المنازل سوف تجد طريقها من جديد إلى المصارف وكذلك ستتم العودة الى المصارف والإبتعاد عن شركات الصيرفة لطلب الخدمات المالية.

وهناك الكثير من الفرص والمنفعة للإقتصاد اللبناني للتعافي والنهضة إذا سارعت هذه “المصارف المؤهلة” إلى إطلاق عجلة ترميم الثقة بينها وبين مودعينها.