الأثنين 15 رجب 1444 ﻫ - 6 فبراير 2023 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

فريق الممانعة يحسم الجدل: لا بحث باسم قائد الجيش

نجوى ابي حيدر
A A A
طباعة المقال

في حديثه للإعلام على متن طائرة الرئاسة الفرنسية التي نقلته من العاصمة ‏الاردنية الى باريس، أعلن الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون استياءه من الطبقة السياسية ‏الحاكمة في لبنان وتصرفاتها ، معربا عن شكوكه بـ”طاقة الشعب اللبناني لدفعها الى ‏التغيير”، واكد انه يريد “المساهمة في إيجاد حل سياسي بديل عبر إقامة مشاريع ملموسة ‏وفي الوقت نفسه عدم التساهل مع الطبقة السياسية”، وهو سيتخذ “مبادرات في الأسابيع ‏المقبلة بشأن لبنان”، نافياً “إمكان عقد مؤتمر دولي لاجله‎”.

ليس في كلام رئيس فرنسا ما يستدعي العجب، فزياراته المتكررة الى لبنان والمواقف التي ‏اطلقها تضمنت كلها تقريعا للمسؤولين، لكنها لم تغير قيد انملة في تصرفاتهم وممارساتهم ‏السياسية، لا بل أكملوا مسار تخريب لبنان، وكأن شيئا لم يكن.

واذا كان ثمة من يعوّل اليوم ‏على حديثه عن رغبة بالمساهمة في ايجاد حل سياسي بديل واتخاذ مبادرات في الاسابيع ‏المقبلة بشأن لبنان، فالتعويل لن يلقى سوى مصير ما سبقه من اصطدام بجدار الممانعة ‏الداخلية والتمترس خلف المواقف المتحجرة التي قادت البلاد الى الانهيار، وربما نحو ‏اعلانها دولة فاشلة في وقت غير بعيد.‏

بالاستناد الى معطيات متجمعة من الداخل والخارج، ليس ما يبشر بالخير، تقول مصادر ‏سياسية في فريق 8 اذار لـ”المركزية”. فتأثير الجانب الفرنسي في ازمة لبنان محدود ‏المفاعيل الى درجة الاضمحلال، لأن الحل والربط محصور بجهات ثلاث لها الكلمة ‏والقرار،هي الولايات المتحدة وايران والمملكة العربية السعودية، وكل ما عداها من دول لا ‏تنتج حلا بما فيها قطر، وإن انتجت، فتسويات عرجاء يدفع اللبنانيون ثمنها.‏

وتضيف: رئاسياً، لدى فريق 8 آذار خطة “أ” فقط وليس من خطة “ب”. مرشحنا هو ‏سليمان فرنجية وموضوع قائد الجيش جوزف عون لا نبحث فيه. ليس هذا موقفا من القائد ‏وشخصه، انما التزام بترشيح فرنجية. نحن لا نفاوض عليه بل من اجله. من هنا، فالحديث ‏عن تسويات او ما يتصل بالملف الرئاسي ترشيحاً، يجري مع فرنجية نفسه وليس مع اي ‏طرف آخر، فإن هو اقتنع بالانسحاب من حلبة الترشيح نسير معه وان لم يقتنع فلا رجوع ‏عن دعمه.‏

المصادر تعرب عن اعتقادها ان ملف لبنان ليس مطروحاً بالجدية الكافية دولياً، ولن يكون، ‏ما دامت الحرب الاوكرانية – الروسية تتصدر اولويات الدول وقد تراجع بسببها الاهتمام ‏بأهم الملفات، على غرار المفاوضات النووية الى مرتبة دنيا، فكيف بالحري ملف لبنان.

‏الوضع الداخلي بحجم ازماته سيبقى موضوعاً في ثلاجة الانتظار الى حين تبلور تصور ما ‏خارجيا، والا وخلاف ذلك سينتج تسوية ترقيعية يدفع اللبنانيون او يتم تدفيعهم ثمنها، على ‏غرار التسوية التي ادت الى انتخاب الرئيس ميشال عون، وقادت البلاد الى حيث هي من ‏واقع كارثي. وحدها نظرية رئيس مجلس النواب نبيه بري التي طرحها قبل انتخاب عون ‏رئيسا، كفيلة بانقاذ لبنان وقوامها الاتفاق على سلة متكاملة وليس على هوية رئيس فقط.‏

لا تنظر مصادر فريق 8 اذار بعين الريبة الى لقاء جنبلاط- باسيل اليوم، ولا ترى فيه ‏سوى رغبة جنبلاطية بتسوية قضية رئيس الاركان اللواء امين العرم كون باسيل يشكل ‏رأس الحربة في قضية الافراج عن قرار تمديد تسريحه من خلال توقيع وزير الدفاع ‏موريس سليم.

اما اذا كان باسيل يحاول “التذاكي” على حزب الله ايحاء بانه قد يتحالف ‏مع الاشتراكي، فزعيم الاشتراكي لا تعنيه من بين كل المكونات السياسية اللبنانية سوى ‏علاقته مع الرئيس نبيه بري، وما تبقى يتبدل ويتغير وفق رياح المصالح الجنبلاطية. تبعا ‏لذلك، رهان باسيل على جنبلاط ساقط حكماً، علما انه يضعه في راس قائمة “الفاسدين” في ‏لوائح اتهاماته، فأين مبدئيته التي يتغنى بها في كل قضية وموقف؟ تختم المصادر. ‏

    المصدر :
  • المركزية