السبت 13 رجب 1444 ﻫ - 4 فبراير 2023 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

فوضى التعاميم تُكبّد قطاع المحروقات 4 ملايين في يوم

أسِف رئيس تجمّع الشركات المستوردة للنفط مارون شماس لإتهام قطاع النفط بإجهاض تعميم مصرف لبنان القاضي بشراء المحروقات ‏على سعر منصة صيرفة (الدولار بـ38 ألف ليرة)‏‎. ‎

وأوضح شمّاس أن “الثلاثاء مساءً صدر بيان مصرف لبنان الذي أعلن فيه إنه بإمكان الأفراد والشركات التوجه الى المصارف لأخذ ما ‏يحتاجونه من دولار دون سقوف على سعر صرف 38 ألف ليرة، وبناءً على هذا الأمر تواصل وزير الطاقة في حكومة تصريف ‏الأعمال وليد فياض مع تجمع الشركات المستوردة للنفط الذي أكد انه مضطر لإصدار جدول تركيب أسعار للمحروقات على سعر ‏صرف منصة صيرفة الجديد”.‏

وقال: “طلبنا من الوزير فياض التريث لفهم آلية تنفيذ بيان مصرف لبنان لأننا ندرك تماماً أن المركزي كان قد أوقف الدعم عن البنزين ‏والمشتقات النفطية تدريجياً على مراحل خلال العام، وكذلك من أجل الإستيضاح عن ضرورة وجود آلية كالتي كانت توضع سابقاً، ‏بحيث تشمل تدخل عدة سلطات منها الجمارك اللبنانية ومصرف لبنان حتى يتم ضبط الكميات الموجودة في السوق وإعطاء مقابل ‏الليرات اللبنانية دولارات بحسب الكميات المطلوب إستيرادها”.‏

وأكد أن “الوزير فياض أصر على إصدار الجدول وفق سعر صرف 38 ألف ليرة، قائلاً انه يتعرض لضغوط كبيرة وهو مضطر ‏لإصدار جدول التسعير الجديد، وأنه إذا لم تسر الامور على خير ما يرام يتم الرجوع إلى آلية التسعير على سعر صرف السوق ‏الموازية”.‏

وتابع: “تحت الضغط العام، اضطر وزير الطاقة للسير بهذا الإجراء”، مشيراً الى أنه تواصل مع مصرف لبنان الذي اكد إن هذا ‏التعميم يشمل المحروقات، ومع ذلك استغربت هذا الموضوع‎.”‎

وأوضح أنه بعد صدور الجدول، توجّه أصحاب المحطات للمصارف للحصول على دولار على سعر صرف 38 ألف ليرة وكان ‏الجواب بالرفض، وضرورة مراجعة المركزي بهذا الموضوع لتأكيد شمول المحروقات بالتعميم، على أن يتم توضيح هذا الأمر في ‏بداية العام الجديد 2023”.‏

وأضاف: “أما مصارف أخرى فأكدت انها ستتمكن من إعطاء جزء من الدولار لأصحاب المحروقات اذا تأمنت الليرات اللبنانية، وعلى ‏هذا الأساس فتحت بعض المحطات. أما المحطات التي ردّت عليها المصارف بالرفض فأقفلت”.‏

وتابع: “لكن تبيّن خلال النهار ان إعطاء الدولار لشراء واستيراد المحروقات ليس بهذه البساطة، حيث رفض الكثير من المصارف ‏القيام بهذا العمل لأنه لم يكن هناك تنسيق مع المركزي في هذه المسألة”.‏

وأشار الى أنه بعد ظهر الاربعاء حصل اتصال مع رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي، ليتبيّن انه ليس لدى المصارف ‏الاستعداد لإعطاء حجم هذه الأموال لقطاع النفط اذ يبلغ ما يحتاجه القطاع يومياً ثمن البنزين والمازوت المستورد حوالى 20 مليون ‏دولار. ولهذا طلب وزير الطاقة كتاب رسمي من رئيس الوزراء للعودة إلى التسعير على دولار السوق الموازية وهذا ما حصل ‏بالأمس”.‏

وشدّد على أنه “من الواضح أن الدولة لم تموّل استيراد المحروقات على سعر منصة صيرفة ولهذا حصلت الأزمة الأمس، ولو كان ‏هناك قراراً بالتمويل على سعر صرف 38 الف ليرة كان القطاع التزم بالسعر المنخفض”.‏

ولفت الى أنه “خلال يوم الأربعاء باعت المحطات المحروقات على سعر صرف صيرفة المنخفض في حين إنها لم تحصل على دولار ‏على سعر صرف 38 ألف ليرة، وهذه كارثة بحد ذاتها، اذ كان من المفترض أن يكون هناك تنسيق بهذا الموضوع بين المركزي ‏ووزارة الطاقة حتى لا تحصل هذه البلبة التي انفجرت في وجه المواطنين وفي وجه المغتربين اللذين أتوا الى لبنان لتمضية عطلة ‏رأس السنة”.‏‎ ‎

وأكد أن “أصحاب محطات المحروقات تكبدوا خسائر بلغت 4 دولارات في كل صفيحة بنزين تم بيعها نتيجة الفارق بين سعر الصرف ‏على منصة صيرفة وفي السوق السوداء”.‏

وكشف أنه “التجمّع قام بمراجعات في هذا الموضوع ادى المسؤولين المعنيين الذين طلبوا من أصحاب المحطات اعتبار ما حصل ‏بمثابة هدية رأس السنة للمواطنين. وهذا فعلياً كلام غير منطقي ويدل على خفّة في التعاطي مع الامور الحياتية والتي خلقت بلبلة ‏وخسائر”.‏

واعتبر أن “المشكلة اليوم أن هناك من يقول أن المحطات اقفلت احتجاجاً على تخفيض أسعار البنزين، وهذا الموضوع غير صحيح. ‏فالمحطات لم تقفل احتجاجاً على انخفاض السعر بل لأنها لم تحصل على دولار على سعر منصة صيرفة 38 الف ليرة”.‏

وأعلن أنه “مع نهاية العطلة السنوية سيتقدم بكتاب لوزارة الطاقة ومصرف لبنان لعرض الكميات التي بيعت في هذا اليوم للبحث عن ‏علاج لهذا الموضوع والتعويض عن الخسائر التي يمكن إيضاحها بالأرقام اذ انه تم بيع ما يزيد عن عشر ملايين ليتر من البنزين، أي ‏حوالى 500 الف صفيحة. أي أن خسائر الشركات تبلغ مليوني دولار في البنزين، ومبلغ مماثل بالنسبة للمازوت”.‏

وقال “اعتقد ان مصرف لبنان لم يكن لديه النية لدعم المازوت والبنزين، واذا كان يريد ذلك فقد يتدخل بهامش ضيق لأنه انسحب من ‏كل أشكال المواد الإستهلاكية إن كان غذائية أو نفطية أو غيرها. ولهذا هناك شك انه سيعود الى دعم هذه المواد ولهذا يجب ان يكون ‏هناك توضيح من مصرف لبنان، فالبلبلة التي حصلت أضرت بالمواطن والمؤسسات التي تعمل في القطاع”.‏