الخميس 15 ذو القعدة 1445 ﻫ - 23 مايو 2024 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

فياض في يوم القدس: مهما تكن خيارات العدو خيارنا مواجهته حتى إيقاف العدوان على غزة

أحيا قطاع صيدا في “حزب الله”، “يوم القدس العالمي”، فيي احتفال أقامه في شارع ثكنة محمد زغيب باحة مجمع سيد الشهداء في حارة صيدا، برعاية عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب علي فياض، وفي حضور مسؤول منطقة جبل عامل الثانية في “حزب الله” الحاج علي ضعون، وممثلين عن الفصائل الفلسطينية والاحزاب اللبنانية وشخصيات سياسية ودينية وفعاليات بلدية واختيارية واجتماعية وعوائل الشهداء ولفيف من العلماء.

واعتبر  النائب فياض في كلمة للمناسبة: “إن يوم القدس هذا العام يأتي في ظروف مختلفة وفي أيام تاريخية مشهودة هي أيام القدس وزمن القدس وتاريخ القدس وجهاد القدس وحلم القدس وحقيقة القدس التي باتت أقرب من أيِّ وقت مضى”.

وقال: “هنا في قلب الجنوب وفي عاصمته صيدا نتنفس عبير القدس ونسير على طريق الأقصى ونقدّم الشهداء بالمئات على هذه الطريق ، محتسبين في ذلك لله عزَّ وجل في سبيل أمتناو نُصرةً لفلسطين وإسناداً لغزة، ودفاعاً عن وطننا وحماية لأهلنا”.

وأردف: “يوم القدس العالمي الذي أطلقه الإمام الخميني في آخر يوم جمعة من كل شهر رمضان المبارك لابد من إعادة التأكيد على إستحضار ذكرى الإمام الخميني هذا القائد التاريخي العظيم الذي أسس الجمهورية الإسلامية وجعل من عقيدتها السياسية مناهضة الإستكبار الأميركي ، وإعتبار الكيان الصهيوني العنصري غدة سرطانية يجب إزالتها، والتأكيد على الوحدة الإسلامية والإنتماء للأمة الواحدة، وتكامل جهود ونضالات المستضعفين أينما كانوا بغض النظر عن دينهم وعرقهم وقومياتهم ولغاتهم وخصوصياتهم”.

أضاف: “هذه العقيدة السياسية بأبعادها الدينية والإنسانية والخلقية التي تحولت إلى خطٍ راسخ ومدرسة متجددة بقيادة الإمام الخامنئي وبدور مركزي للجمهورية الإسلامية في إيران التي حملت هذا العبئ ودفعت أثمانه من مصالحها الخاصة لصالح الأمة وعموم المسلمين والمستضعفين ولمصلحة الإنسانية جمعاء وفي سبيل نظام دولي اكثر عدالة وتساوياً وإنسانية”.

وقال فياض: “أكدت التجارب والتحديات ومسارات المواجهة مع الإستكبار الأميركي ومع العدو الإسرائيلي مصداقية المقولات وصحة المفاهيم التي حملها هذا الخط ومضى بها في لجة التحديات والصراعات، حتى بتنا أمام مرحلة جديدة وتحولات كبرى بعد السابع من أوكتوبر، في مسار جرى بناؤه على مدى عقود من السنوات في أيار من العام 2000 وفي حرب تموز2006، وفي كل المواجهات الأخرى وصولاً إلى حرب غزة وطوفان الأقصى ومواجهات طريق القدس”.

ولفت إلى “أن المقاومة هي التجلّي الأبرز في هذا المسار ولقد كنا مقتنعين بالمقاومة قبل السابع من أوكتوبر مائة بالمائة، وصرنا بعد هذا التاريخ مقتنعين بها ألف بالمائة لأنها لم تعد آداة للتحرير فقط بل أصبحت إطاراً لحماية الوجود ولم يعد ثمة من قيمة أو مصداقية أو رهان على المؤسسات الدولية والقانون الدولي والقرارات الدولية والنظام الدولي”، مشدداً إن “كل ذلك لا يقدم ضمانة ولا يحمي وجوداً ولا يوفِّر عدالة، بل إن الضمانة والرهان والثقة والأمل إنما يكمن بالمقاومة ودورها وقدراتها وإنجازاتها ، فمن غير مقاومة لن يكون لنا مستقبل، ولن يكون بمقدورنا إستعادة حقوق أو حماية أرض أو صون مقدرات أو بناء أوطان”.

وأكد أن “قضية فلسطين أرضاً وشعباً وحقوقاً ستبقى في معتقدنا وفكرنا قضية الأمة المركزية ونحن نؤمن في المقاومة الإسلامية في لبنان من خلال مساعدة ودعم الشعب الفلسطيني على إسترداد حقوقه الكاملة ومؤازرة قواه المقاومة هو واجب ديني وإنساني وقومي ووطني لا محيد عنه”، مضيفاً: “ماضون في إسناد غزة، وإن غلت التضحيات وتعاظمت الأثمان، لأننا ندرك جيداً ان المعارك الكبرى التاريخية والإستثنائية تستدعي ثمناً كبيراً وتضحيات جسيمة بحجم الأهداف التي نصبوا إلى تحقيقها وإنّ مواجهات طريق القدس في إسناد غزة ومؤازرتها لا تنفك على الإطلاق عن السعي للدفاع عن أنفسنا وأهلنا وأرضنا ووطننا”.

وقال: “ندعوكم إلى النظر بتفاؤل وثقة وأمل بالله كبير لسياق المواجهة الدائر مع العدو الصهيوني ونحن ندعو الجميع سيَّما أولئك الذين تعني لهم هموم الأمة والوطن شيئاً، ان يرتفعوا بوعيهم لمتطلبات المرحلة وتحولاتها وإن التضحيات في هذه المرحلة لا تقاس بحجم الكلفة، بل بالقدرة على الإنجاز وتحقيق الأهداف ، وقارنوا بين طرفي المواجهة، أي حالة ووضعية يمر بها الكيان الصهيوني، من إنكسارات وتخبط وعجز عن تحقيق الأهداف، وإنقسامات وترهّل، ونحن أمام كيان مهدد ومجتمع مأزوم ومنقسم، وجيش مكسور، وقيادة معطوبة وغير متوازنة”.

ورأى فياض أننا “أمام محور مقاومة ممتد على المستوى الإقليمي، واثق وثابت وقادر ومتماسك وجاهز لكل الإحتمالات ولغاية اللحظة، سقطت كل رهانات العدو، ومساره مسار إخفاق وعجز عن الإنجاز أو الإنتصار أو إنهاء الحرب، هذا هو المأزق الإسرائيلي الذي يسعى إلى الخروج منه، عبر توسعة الصراع بالقتل والإغتيال والإبادة الجماعية، والخروج عن كل القواعد والمعايير والضوابط ، لكننا نقول، انه مهما تكن خيارات العدو، فالنتيجة واحدة وهي الهزيمة والإنكسار”..

وختم : “مهما تكن خيارات العدو، إن خيارنا واحد وهو مواجهته حتى إيقاف العدوان على غزة، وإن إيقاف العدوان على غزة دون تمكنه من القضاء على المقاومة مساوٍ لهزيمته، وهي هزيمة مدوِّية وتنطوي على مخاطر كبرى على كيانه وإن كل جريمة يرتكبها العدو سيدفع ثمنها بردود أشد وأقسى، ففي أداء المقاومة كل شيء بقدر وكل عدوان بحسبان وإن غداً لناظره قريب”.