الجمعة 10 ربيع الأول 1444 ﻫ - 7 أكتوبر 2022 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

فيتش: تصنيف لبنان الإئتماني "CCC"... والبيئة الماكرو اقتصاديّة تدهورت بشكل جذري

أبقت وكالة التصنيف الدوليّة “فيتش” تصنيفها الإئتماني الطويل الأمد بالعملات الأجنبيّة للدولة اللبنانيّة عند حالة التخلّف عن الدفع المقيّدة (Restricted Default)، كما وأبقت الوكالة التصنيف الإئتماني القصير الأمد بالليرة اللبنانيّة وبالعملات الأجنبيّة عند “C” والتصنيف الإئتماني الطويل الأمد بالعملة المحليّة عند “CC”، وتصنيف السقف السيادي عند “CCC”.

عزت الوكالة تصنيف الـ”RD” السيادي إلى تخلّف الحكومة عن دفع سندات اليوروبوند التي استُحّقت في 9 آذار 2020.
وأضافت الوكالة، أنّ الحكومة توقّفت عن دفع سندات اليوروبوندز بالعملات الأجنبيّة بانتظار عمليّة إعادة هيكلة الدين، فيما لا تزال تدفع مستحقّاتها بالعملة المحليّة.

وبحسب وكالة “فيتش”، فقد توصّل لبنان إلى اتّفاق مع صندوق النقد الدولي في نيسان 2022 للحصول على تمويل خارجي لفترة تمتدّ على 4 سنوات وبقيمة 3 مليار د.أ. بهدف مساندة برنامج إصلاحي مالي واقتصادي شامل. ولكّن الوكالة أشارت إلى أنّ وقت البدء بتنفيذ البرنامج غير أكيد، بسبب المشهد السياسي في لبنان، والذي من شأنه أن يعرقل تنفيذ الخطوات المطلوبة للحصول على موافقة مجلس إدارة الصندوق.

في هذا الإطار، أشارت وكالة “فيتش” إلى وجود عدد كبير من الخطوات يطلب تنفيذها صندوق النقد، كموافقة مجلس الوزراء على استراتيجيّة لإعادة هيكلة المصارف، وموافقة المجلس النيابي على تشريعات لتسوية القضايا المصرفيّة العاجلة، وقانون جديد للسريّة المصرفيّة وموازنة العام 2022. وقد اشترط صندوق النقد أيضاً أن يتمّ توحيد أسعار الصرف، ترافقاً مع تطبيق الكابيتال كونترول، والتدقيق الجنائي في حسابات مصرف لبنان، والبدء بتقييم كلٍّ من أكبر 14 مصرفاً. وبحسب الوكالة، يبدو أنّ السلطات اللبنانيّة قد بدأت بإحراز تقدّم في بعض هذه المطالب، كالبدء بتعديل قانون السريّة المصرفيّة، وشبه إتمام التدقيق الجنائي في مصرف لبنان، كما ومن المتوقّع أن يتمّ تحديث وإشراع موازنة العام 2022 في القريب العاجل.

وبحسب وكالة “فيتش”، فإنّ أحد المشاكل الرئيسيّة هو الرصيد الصافي السلبي للإحتياطات بالعملة الأجنبيّة لدى مصرف لبنان وتداعياته على المصارف والمودعين. وبالتفاصيل، كشفت وكالة “فيتش”، أنّ مطلوبات المصارف بالعملات الأجنبيّة لدى مصرف لبنان قد بلغت 104 مليار د.أ. مع نهاية شهر حزيران 2022، في حين بلغت توظيفات المصارف بالعملة الأجنبيّة لدى مصرف لبنان 79 مليار د.أ. ولكنّها غير متوفّرة لها، بما أنّ إجمالي إحتياطات مصرف لبنان بالعملة الأجنبيّة قد وصلت إلى 11 مليار د.أ. مع نهاية شهر حزيران 2022 (دون احتساب إحتياطات الذهب التي تقدّر قيمتها بـ17 مليار د.أ. والتي تتطلّب تشريع قانون في مجلس النوّاب لبيعها، وسندات اليوروبوندز لدى مصرف لبنان والبالغة قيمتها 5.03 مليار د.أ.).

وكشفت “فيتش” عن غياب التوافق بين الحكومة والقطاع المالي حول كيفيّة معالجة الشحّ بالدولار الأميركي وتوزيع الخسائر. وقد ذكرت أنّ البيئة الماكرواقتصاديّة السائدة قد تدهورت بشكلٍ جذريٍّ بسبب القيود على التحاويل (Capital Control) وشحّ العملات الأجنبيّة وارتفاع مستويات التضخّم ما أعاق الحركة التجاريّة.