الأثنين 18 ربيع الأول 1448 ﻫ - 31 أغسطس 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

في ذكرى 7 أيار... كيف رد الصحافي صلاح سلام على "الردح السياسي" الذي يطاله؟

في ذكرى 7 أيار، رأى رئيس تحرير جريدة اللواء الصحافي البيروتي صلاح سلام في حديث خاص لصوت بيروت انترناشونال ان احداث هذا التاريخ شكل صدمة في العمل السياسي اللبناني، حيث ان حزب الله قرر آنذاك حسم الخلافات السياسية التي استمرت اكثر من سنة وذلك من خلال الاعتصامات في ساحات بيروت، باستعمال العنف ضد الشريك الاخر في الوطن، واراد حسم المعركة من خلال استعمال سلاحه واجتياح بيروت عسكريا.

وتأسف سلام ان 7 أيار يعتبر بمثابة انقلاب على الوضع السياسي اللبناني وعلى صيغة العمل السياسي في لبنان والميثاق الوطني.
وأكد سلام ان الشارع البيروتي استوعب هذ الصدمة، وتصرف بمسؤولية كبيرة وبحكمة، مضيفا ان اهل بيروت يدركون جيدا ان قدرهم ان يكونوا دائما معا.

ورأى سلام في حديثه لموقعنا، ان في كل ازمة في لبنان يطرح الحديث عن مؤتمر التأسيسي، ونحن اليوم في ازمة خلافات عامودية وافقية بين مختلف الاطراف السياسية، وبين مختلف المطونات السياسية اللبنانية وليس هناك توجها واحدا لمعالجة هذه الاخلافات والازمات، وبالتالي اي مؤتمر سينعقد في ظل هذه الخلافات سيكون فاشلا. وتابع ان التمهيد لهكذا مؤتمرات بحاجة في الحد الادنى الى تفاهم بين الافرقاء الذي سيحضرون هذا المؤتمر.

ولفت سلام الى ان اتفاق الطائف لم ينفذ بكامل بنوده، وتم تنفيذ بعض البنود استنسابيا بشكل عشوائي. وأكد ان اتفاق الطائف لا يزال صالحا واساسيا ، مضيفا اننا بحاجة الى تطبيق كافة البنود، بالاضافة الى ادخال بعض “الروتوش” فيما يتعلق بالمهلة الزمنية.

اما انتخابيا، فقال سلام انه ترشح الى الانتخابات النيابية في العام 2018 بوجه الرئيس سعد الحريري ليقول له ان بيروت لا توافقه على قراراته بموضوع التسوية الرئاسية و بموضوع قانون الانتخابات، لافتا الى ان الشارع السني لم يكن موافقا على قرارات سعد الحريري وتبين ذلك من خلال نسبة الاقتراع في العام 2018.

واعلن سلام انه  هناك اكثر من محاولة لترأسه لائحة انتخابية في بيروت الا انه اعتذر عن خوض هذه الانتخابات، لان هدفه في ال2018 لم يكن الحصول على مقعد نيابي، بل رفع الصوت امام الرئيس سعد الحريري والقول له ان هذا المسار الخاطئ سيؤدي الى كارثة.

وعن اقتراع المغتربين، رأى سلام ان ما شهدناه في الانتخابات النيابية في الخارج يشير الى ان المواطنين ليسوا مع المقاطعة، مؤكدا ان سعد الحريري لم يدعو الى المقاطعة.

ولفت الى انه منذ الايام الاولى كان هناك موقفا من الجانب السني بعدم مقاطعة الانتخابات، مضيفا ان المقاطعة تصرف سلبي ومردودها سيكون اكثر سلبية على وضع الطائفة السنية ودورها الوطني وماكنتها. واعتبر سلام ان الطائفة السنية ستثبت في الانتخابات ان الوجود هو اساس الطائفة في المعادلة اللبنانية والميثاقية بغض النظر عن الاشخاص.

وشدد سلام على ان مقاطعة الانتخابات ستفسح المجال للخصوم السياسيين وخاصة لحزب الله ان يفوزوا بالمقاعد النيابية المخصصة في بيروت او في الدوائر الاخرى.

ودعا سلام الشارع السني بالنزول وبقوة الى التصويت في الانتخابات، كما ودعا جمهور تيار المستقبل للمشاركة في هذا الاستحقاق الوطني حفاظا على مكانته.

وختم ان الفريق السيادي لم يستطيع ان ينال الاكثرية في هذه الانتخابات، كما وان المجتمع المدني لن يكون أدائه على المستوى الآمال التي علقت عليهم وذلك بسبب انقسامهم، مؤكدا ان الاكثرية ستكون من المنظومة السياسية الفاسدة والتي يديرها حزب الله.

وأكد في ختام حديثه، ان هذه الانتخابات لن تحدث تغييرا، ولكن قد تشكل بداية للتغيير الذي نحلم به.

    المصدر :
  • صوت بيروت إنترناشونال