السبت 9 جمادى الأولى 1444 ﻫ - 3 ديسمبر 2022 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

قانصو لصوت بيروت انترناشونال: المماطلة "المُفتعلة" في إقرار مشروع الكابيتال الكونترول أفقدته دوره الأساسي

أميمة شمس الدين
A A A
طباعة المقال

رأى الأمين العام المساعد ومدير الأبحاث في اتحاد أسواق المال العربية الدكتور فادي قانصو في حديث لصوت بيروت انترناشونال أن الاختلالات البنيوية القائمة في لبنان باتت جسيمة على كافّة الصُعد، من القطاع المالي والنقدي إلى القطاعين العام والخارجي، مروراً بالقطاع الحقيقي من صناعة وزراعة وسياحة وقطاعات إنتاجية أخرى مشيراً الى أن الخطة الحكومية الانقاذية بالاتفاق مع صندوق النقد الدولي لوضع البلاد على سكّة النهوض في رحلة الألف ميل الإنقاذية، قد بدّدت كلّ الآمال بتحقيق خرق مرجوّ في جدار الأزمة المستفحلة. إذ تتضمّن بنوداً وطروحات قاسية غير عادلة تنبئ بفترة عصيبة مالياً ونقدياً واجتماعياً تنطوي على شوائب عديدة لناحية قدرة هذه الخطة على إخراج البلاد من أزمة متشعّبة أسفرت عن انهيار الأوضاع الاقتصادية بشكل عام.

ووفق قانصو فإن معالجة الخسائر المالية تتطلّب توزيعاً عادلاً ومنصفاً لها، وذلك من رأس الهرم، أي الدولة اللبنانية، مروراً بالمصرف المركزي ومن ثم المصارف. في حين أن إصلاح القطاع المصرفي بجهود إعادة الهيكلة لتعزيز وضعيته المالية وحوكمته وقدرته على مواجهة الضغوط، بات يشكل مطلباً أساسياً، وضمان معاملة عادلة لجميع الزبائن والحدّ من المخاطر القانونية تجاه القطاع المصرفي المضرّة بسمعة المصارف اللبنانية بشكل عام معتبراً أن فقدان الثقة في القطاع المصرفي يعني فقدان الثقة في النظام المالي ككلّ وبالتالي عزل لبنان عن النظام المالي العالمي، كما أن سلامة القطاع المصرفي لها تأثير ملحوظ على المخاطر السيادية وبالتالي على أي تصنيف سيادي محتمل للبنان.

وأسف قانصو لأن بعد مرور 3 سنوات على اندلاع أسوأ أزمة اقتصادية في تاريخ لبنان الحديث، لا تزال المماطلة في إقرار مشروع قانون الكابيتال كونترول سيدة الموقف، نتيجة التجاذبات السياسية الداخلية المستمرة، ما أفقده اليوم فعلياً الدور الأساسي الذي كان يجب أن يلعبه مباشرةً بعد نهاية العام 2019، ألا وهو ضبط حركة الأموال من لبنان إلى الخارج للحفاظ على حقوق المودعين، بحيث كان يجب أن يقرّ المشروع إجراءات وتدابير استثنائية ومرحلية مباشرةً بعد 17 تشرين 2019، تهدف إلى وضع ضوابط مؤقّتة تشكّل في الوقت نفسه حمايةً لحقوق المودعين وتعزيزاً لقدرات المصارف على القيام بواجباتها، مع حرية التصرف بالتحويلات الجديدة الواردة من الخارج من دون أية قيود، ما يعيد الثقة تدريجياً في القطاع المالي اللبناني.

واذ لفت الى انه تبقّى أقلّ من 10 مليارات دولار من العملات الصعبة لدى المصرف المركزي، اعتبر أن إقرار مشروع الكابيتال الكونترول بات اليوم حاجة لضمان معاملة عادلة لجميع الزبائن والحدّ من المخاطر القانونية تجاه القطاع المصرفي أكثر منه للحفاظ على حقوق المودعين الذين تبخّرت ودائهم بالعملات الأجنبية بما يوازي 90%.

وتخوف قانصو من أن عملية استعادة الودائع كاملة قد تبدو شبه مستحيلة طالما أن الثقة مفقودة وطالما أن المصرف المركزي يواصل طباعة الليرة اللبنانية لسداد أجور القطاع العام والمستحقات الأخرى المطلوبة من الدولة اللبنانية في ظل هذا التراخي المستهجن من قبل أصحاب القرار لناحية إطلاق عجلة الإصلاحات الهيكلية

    المصدر :
  • صوت بيروت إنترناشونال