
النائب قبلان قبلان
تفقد عضو كتلة “التنمية والتحرير” النائب قبلان قبلان، عدداً من مراكز النزوح في البقاع الغربي، حيث أكد قبلان أن “العدوان الإسرائيلي لا يفرّق بين اللبنانيين، وأن استهدافاته تطال كل الشعب اللبناني بمختلف مناطقه وانتماءاته، ما يستوجب وحدة الموقف في مواجهة هذا التصعيد”.
وأكد قبلان في تصريح، أن “عيد المقاومة والتحرير هو من أبرز المحطات المضيئة في تاريخ لبنان”، معتبراً أنه “العيد الذي صنع فيه الناس مجد هذا البلد وكرامته، حيث تمكن اللبنانيون من تحرير أرضهم بعد سنوات من الاحتلال، رغم الأثمان الباهظة التي دُفعت من دماء الشهداء والجرحى ومن الممتلكات والأرض”.
وأشار إلى أن “هذه المناسبة لا تختصر بحدث تاريخي فحسب، بل تمثل نموذجاً لإرادة شعب استطاع أن يفرض معادلات جديدة في مواجهة الاحتلال”.
ورأى قبلان أن “استمرار العدوان الإسرائيلي اليوم، وازدياد حدته من خلال القصف والتدمير والتجريف، لا يعكس قوة بقدر ما يكشف حالة القلق والإرباك التي يعيشها العدو، نتيجة عجزه عن تطويع إرادة الشعب اللبناني أو دفعه نحو الاستسلام”.
وقال: “إن كلما فشل الاحتلال في تحقيق أهدافه، لجأ إلى مزيد من العنف والهمجية، في محاولة لتعويض إخفاقه الميداني والسياسي”.
وأشار إلى أن “الاعتداءات الإسرائيلية لم تعد تقتصر على مواقع محددة، بل باتت تطال كل شيء في لبنان، من البشر إلى الحجر، ومن المنازل إلى الطرقات، وصولاً إلى استهداف المسعفين والدفاع المدني والصحافيين والأساتذة والأطفال”.
ولفت إلى أن “ما جرى في الأيام الماضية، ولا سيما استهداف مراكز الدفاع المدني وقتل المسعفين، يؤكد أن العدو يعتبر كل مظاهر الحياة في هذا البلد تهديداً له، ويتعامل معها بعقلية عدوانية مفتوحة”.
وشدد قبلان على أن “الشعب اللبناني، رغم حجم الخسائر والآلام، مستمر في الصبر والصمود، وماضٍ في تمسكه بقضيته وأرضه”، موضحا أن “العدوان، مهما بلغ من عنف وتدمير، لن يتمكن من كسر هذه الإرادة، ولن يدفع اللبنانيين إلى التخلي عن حقوقهم”، مشيراً إلى أن “ما يجري من تدمير واسع وتجريف غير مسبوق في تاريخ الحروب، لن ينجح في تحقيق أهدافه السياسية”.
وأكد قبلان أن “الموقف من إسرائيل ثابت ولا يتغير”، قائلاً “إنها كانت عدواً وما زالت وستبقى عدواً”، مشدداً على أن “هذا الأمر راسخ في الوعي الوطني والسياسي والديني، ولا يمكن لأي ظرف داخلي أو خارجي أن يبدل هذه الحقيقة أو يفرض مقاربات مختلفة”.
كما اعتبر أن “محاولات تغيير هذه المعادلات أو الترويج لخيارات بديلة لن تنجح، في ظل ما يرتكبه الاحتلال من اعتداءات مستمرة”.
وفي الشأن الإنساني، أثنى قبلان على “الجهود التي تبذلها بلدية القرعون والنادي الثقافي في استضافة النازحين وتأمين احتياجاتهم”، مشيداً ب”روح التضامن والعمل الإنساني الصادق الذي يقدمه أبناء المنطقة”.
وأكد أن “هذه المبادرات تعكس الوجه الحقيقي للمجتمع اللبناني في أوقات الأزمات”.
وفي المقابل، انتقد قبلان ما وصفه بضعف أداء بعض الجهات الرسمية في إدارة ملف النزوح، معتبراً أن “التعامل مع هذه القضية يجب أن يكون على مستوى وطني وإنساني شامل، بعيداً عن الحسابات الضيقة أو المقاربات غير الفاعلة”.