
كشفت معلومات من مصادر المجتمعين، أنّ إجتماع المجلس الأعلى للدفاع أمس، تناوَل بالتفصيل كلَّ الأمور والتفاصيل المرتبطة بالوضع الأمني إلى جانب قضية العسكريين الشهداء .
وتَقرّر وفق معلومات لصحيفة “الجمهورية“، أن يتمركز الجيش اللبناني في المساحة الجردية التي تمّ تحريرها، من عرسال إلى القاع وتقدّر بـ 300 كلم2 ، وهي أراضٍ صعبة جغرافيّاً، وتحتاج الى تجهيزات عالية تَحمي العسكر، منها أبراجُ المراقبة المتطوّرة، خصوصاً وأنّ الظروف المناخية لهذه الجرود قاسية، وتُرِك لقيادة الجيش تقديرُ عديد القوى المسلّحة التي تحتاجها للانتشار في هذه المنطقة، علماً أنّها تحتاج إلى ما يزيد عن 1000 عنصر.
وتقرّر أن تعمل قيادة الجيش على رفعِ مقترحاتٍ لمكافأة الوحدات التي خاضَت معركة الجرود، إمّا عبر ترفيعٍ أو تنويهٍ أو منحِ رتبٍ استثنائية وأوسمةٍ أو جوائز مالية. وكذلك أن يَرفع قائد الجيش تقريراً شاملاً عن متطلبات ومستلزمات المنشآت لتجهيز المواقع، وخصوصاً فوج الحدود البرّية التي ستَعمل على ضبطِ التهريب بعدما أصبحت الحدود ممسوكة.
وفي السياق ذاته، أشار وزير العدل الى انطلاق مسار التحقيق، وأنّ القضاء العسكري طلبَ من مخابرات الجيش البدءَ بالتعقّبات والتحقيقات لتكوين ملفّ على أساسه تبدأ الاستدعاءات، وأصبح بحوزة القضاء العسكري العديدُ من الأدلّة والفيديوهات والاعترافات التي على أساسها ستبدأ الملاحقة القضائية. وأبلغَ وزير العدل المجلسَ الأعلى للدفاع أنّ التحقيق سيَعتمد العناصر الجرمية لا الاتّهامات السياسية.
وتطرّقَ البحث إلى الوضع الأمني في البقاع، وخصوصاً وجوبُ استدارة القوى العسكري والأمنية إلى ضبطِ الأرض بعدما انشَغلت في السنوات الماضية بمنعِ التسلّل وصدّ الهجمات الإرهابية الآتية من الجرود.
وفي سياق آخَر، تمّ التوافق على تكليفِ ضبّاطٍ للتواصل مع أهالي العسكريين الشهداء لتفادي وقوع عمليات إنتقامية من شأنها أن تُعيد البلاد إلى مرحلةٍ من التوتّر والتفلّتِ الأمني، الأمرُ الذي يُضيّع الإنتصار والإنجازَ العسكري الكبير.واتُفِق على ملاحقة كلّ من تورَّط بخطف العسكريين الشهداء أو وفَّر حمايةً للمسلحين، ولن يكون هناك غطاءٌ على أحد.
إلى ذلك، علمت صحيفة “الحياة“، أن الحريري كان أثار خلال اجتماع مجلس الدفاع ما يجري من تعرض شخصي لقائد الجيش السابق العماد جان قهوجي ولأفراد من عائلته على مواقع التواصل الاجتماعي وفي بعض التصريحات، مستنكراً ذلك، ودعا إلى اتخاذ إجراءات في هذا الصدد، ولم يلق الأمر اعتراضاً من عون .
وأكد الحريري أن التحقيق الذي طلب الرئيس عون إجراءه لا خلفيات انتقامية له بل يهدف إلى معرفة الحقيقة، ومن غير الجائز استباق نتائجه واستغلال ذلك في السياسة وعبر وسائل الإعلام.
المصدر الحياة و صحيفة الجمهورية