
رئيس الحكومة حسان دياب
فاجأ المحقق العدلي في ملفّ انفجار مرفأ بيروت القاضي طارق بيطار، الأوساط السياسية والقضائية وحتى الشعبية، بمذكرة الإحضار التي أصدرها بحق رئيس حكومة تصريف الأعمال حسّان دياب، بعد امتناع الأخير عن المثول أمامه واستجوابه خلال الجلسة التي كانت مقررة اليوم.
وكشفت مصادر مواكبة لمسار هذا الملف لـ”صوت بيروت أنترناشونال”، أن بيطار “كلّف القوى الأمنية إحضار حسان دياب إلى دائرته في قصر العدل في بيروت، قبل 24 ساعة من موعد جلسة استجوابه المقرر في 20 أيلول المقبل، وفق ما تنصّ عليه المادة 106 من قانون أصول المحاكمات الجزائية”. وأفادت المصادر أن “هذه الخطوة المفاجئة، أتت بعد تلقي القاضي بيطار كتاباً من الأمانة العامة لمجلس الوزراء، جواباً على مذكرة استدعاء دياب إلى جلسة الاستجواب، والذي قالت فيه: “إن ثمة موانع دستورية تحول دون مثول رئيس الحكومة أمام القضاء العدلي، وأنه لا صلاحية للقضاء العادي بالتحقيق مع رئيس الحكومة، الذي يحترم القانون والقضاء”.
ولم يلق كتاب الأمانة العامة لمجلس الوزراء أي اهتمام لدى المحقق العدلي، الذي رأى أنه “لا قيمة قانونية لجواب الأمانة العامة لمجلس الوزراء، وأن المحقق العدلي لجأ إلى الإجراء القانوني انسجاماً روح القانون ومنطوقه”.
وتنص المادة 106 من القانون المذكور على ما يلي: “على المدعى عليه أن يحضر أمام قاضي التحقيق بعد تبلّغه وإذا لم يحضر من دون عذر مشروع، عندها يصدر قاضي التحقيق مذكرة إحضار بحقه تتضمّن أمراً خطياً إلى قوى الأمن لتأمين إحضاره خلال مهلة 24 ساعة من موعد الجلسة المقررة”.
وتوقفت المصادر نفسها عند ابعاد هذه المذكرة، ورأت فيها تحوّلاً مهماً في مسار تحقيقات انفجار المرفأ، وقالت: “إن ما حصل يكشف أن بيطار لديه الكثير من الخيارات القانونية التي تمكنه من المضيّ في التحقيق، وتجاوز الضغوط السياسية التي تمارس على الملف، وتهدف إلى عرقلة سير العدالة”، مشيرة إلى أن “الخيارات مفتوحة أيضاً بالنسبة لسائر المدعى عليهم، ما عدا النواب الملزم برفع الحصانة عنهم قبل اتخاذ أي إجراء بحقهم”.