الأثنين 30 صفر 1444 ﻫ - 26 سبتمبر 2022 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

قرض البنك الدولي لشراء القمح: ثغرات تتطلب إعادة النظر فيه

انتهت أزمة الخبز، مبدئياً، الأسبوع الماضي بعد المعاناة التي عاشها اللبنانيون لمحاولة البحث عن رغيف، الأمر الذي هدد حتّى الأمن ‏الاجتماعي، إذ فتحت اعتمادات القمح وتم تكليف وزارة الداخلية والأجهزة الأمنية ضبط الموضوع، إلى جانب إقرار مجلس النواب ‏قرض البنك الدولي بقيمة 150 مليون دولار لشراء القمح لأكثر من عشرة أشهر. بدورها، أقرت لجنة المال التعديلات على القانون ‏المتعلق باتفاقية القرض ما يوحي بأن الأمور، حتى اللحظة، تسير بالاتجاه الصحيح. فما أهمية هذا القرض؟ وما الذي ينتظر ملف ‏الخبز؟

أمين سرّ نقابة الأفران في بيروت وجبل لبنان ناصر سرور يشير عبر “المركزية” إلى أن “الأغلبية في مجلس النواب واللجان النيابية ‏توافق على قرض البنك الدولي بـ 150 مليون دولار، إلا أنه، رغم إقراره، تشوبه ثغرات عدة”، يفنّدها على الشكل الآتي‎:‎

‎”‎أوّلاً، قيمة المصاريف للموظفين المشرفين على صرف القرض ومراقبته ضمن اتفاقية مع البنك الدولي تبلغ حوالي 2,5 مليون دولار ‏او ما يعادل 75 مليار ليرة لبنانية. لكن، الاهم من ذلك، أن الدعم سيكون للقمح ما يعني ان جزءا من الطحين المدعوم يذهب الى خبز ‏المطاعم والاوتيلات والملاهي وغيرها من المرافق السياحية، وهذا ينافي مبدأ الدعم، خصوصاً أن أسعار الطعام المعدّ في الخارج ‏مرتفعة‎.‎

ثانياً، بالنسبة إلى الاجانب القاطنين على الأراضي اللبنانية، لا سيما منهم اللاجئون السوريون فسيصرف حوالي نصف قرض الدعم ‏لتغطية حاجاتهم، وسيتحمل الشعب اللبناني فاتورة الدين في حين يتوجب على الأمم المتحدة والدول الضامنة للجوء تأمين كافة حاجات ‏اللاجئين على الاراضي اللبنانية، بما فيها الخبز، ما يعني ضمان حقوقهم من قبل جهات لديها القدرة المادية على ذلك‎.‎

ثالثاً، وفي ما يخصّ دعم ربطة الخبز التي يخشى الرؤساء والوزراء والنواب ارتفاع سعرها، لم نسمع منهم جوابا واضحا على المستوى ‏الرسمي حول هبة الطحين الروسي المقدرة شهريا باربعين الف طن أو هبة الفيول الايراني ما يخفف من أعباء القروض والفوائد‎”.‎

بناءً عليه، يدعو سرور “الرؤساء الثلاثة والحكومة والمجلس النيابي الى اعادة النظر بالقرض وتداعياته السلبية، رأفةً بالشعب اللبناني ‏الذي اصبح عاجزا عن تأمين أدنى مقومات العيش في وطنه‎”.‎

    المصدر :
  • المركزية