
النائبة حليمة قعقور
وجّهت النائبة حليمة قعقور سؤالاً إلى الحكومة، بواسطة رئيس مجلس النواب، حول قانونية ترشّح رئيس الجامعة اللبنانية الحالي الدكتور بسام بدران لولاية جديدة، مطالبةً بتوضيح مدى أحقيته في الترشّح، والإجراءات التي ستتخذها الحكومة لضمان إدارة الاستحقاق بصورة قانونية وشفافة ومحايدة.
واستندت قعقور في سؤالها إلى المادة 124 من النظام الداخلي لمجلس النواب، التي تتيح للنائب توجيه أسئلة خطية إلى الحكومة، على أن تجيب عنها خطياً خلال مهلة أقصاها 15 يوماً.
وأشارت إلى أن السؤال يأتي في سياق ما وصفته بتضارب المصالح الناتج عن الجمع بين صفة المرشّح وصفة رئيس مجلس الجامعة المولج باختيار المرشحين.
واستعرضت قعقور أحكام القانون رقم 66/2009، الذي كان ينص على أن ولاية رئيس الجامعة اللبنانية تمتد خمس سنوات وغير قابلة للتجديد إلا بعد انقضاء ولاية كاملة، لافتةً إلى أن الدكتور بسام بدران عُيّن رئيساً للجامعة بموجب المرسوم رقم 8415 بتاريخ 22 تشرين الأول 2021، لمدة خمس سنوات اعتباراً من 13 تشرين الأول 2021، ما يعني انتهاء ولايته في 12 تشرين الأول 2026.
كما تناولت القانون رقم 45/2026 الصادر في 17 تموز 2026 والمنشور في الجريدة الرسمية في 23 تموز، والذي نص على جعل ولاية رئيس الجامعة خمس سنوات قابلة للتجديد مرة واحدة، وتضمّن في صيغته الأولى تمديد ولاية الرئيس الحالي ستة أشهر مع حفظ حقه بالترشّح لولاية ثانية.
ولفتت إلى أن باب الترشيح كان قد فُتح بموجب قرار رئيس الجامعة رقم 649/ر بتاريخ 14 تموز 2026، أي قبل صدور القانون رقم 45/2026، واعتبرت أن الترشيحات التي قُدّمت خلال الفترة الممتدة من 14 إلى 22 تموز كانت خاضعة للقانون النافذ حينها، الذي لم يكن يتيح للرئيس الحالي الترشّح لولاية ثانية.
كما استندت قعقور إلى قرار المجلس الدستوري رقم 8/2026 الصادر في 3 أيلول 2026، والذي أبطل جزئياً القانون رقم 45/2026، ومن ضمن ما أبطل الفقرة المتعلقة بتمديد ولاية رئيس الجامعة الحالي وحفظ حقه في الترشّح لولاية ثانية.
ونقلت قعقور عن قرار المجلس الدستوري أن النص المطعون فيه كان ينطبق على شخص واحد تحديداً، هو رئيس الجامعة الحالي، وأن حفظ حقه في الترشّح مع بقائه رئيساً لمجلس الجامعة المولج بترشيح خمسة مرشحين كان يضعه، بحسب القرار، في موقع متفوّق على سائر المرشحين ويؤدي إلى تضارب بين صفته كمرشّح وصفته كرئيس للهيئة المرشّحة.
وأشارت إلى أن المجلس الدستوري أبطل الفقرة المذكورة لمخالفتها مبدأ عمومية القاعدة التشريعية وتجرّدها، ومبدأ المساواة بين المرشحين لتولي المراكز العامة، كما اعتبر أن استمرارية المرفق العام لا تبرر تمديد ولاية قائمة في غياب ظروف استثنائية أو قوة قاهرة تحول دون إتمام الاستحقاق في موعده.
وخلصت قعقور إلى أن إبطال عبارة «حفظ حقه بالترشّح لولاية ثانية فقط» يعني، بحسب قراءتها القانونية، سقوط الأساس الخاص الذي كان يمنح رئيس الجامعة الحالي حق الترشّح في الاستحقاق الجاري، معتبرةً أن الإبقاء على القاعدة العامة التي تجيز التجديد لمرة واحدة لا ينشئ، بحد ذاته، حقاً للرئيس الحالي في الترشّح، بعدما أُبطل النص الخاص الذي منحه هذا الحق.
وطالبت الحكومة، في أسئلتها، بتوضيح مدى أحقية رئيس الجامعة اللبنانية الحالي في الترشّح لولاية ثانية، في ضوء قرار المجلس الدستوري، وكذلك مدى جواز إشرافه على العملية الانتخابية أو التدخل في إدارتها ومراقبتها.
كما سألت عن الإجراءات التي ستتخذها الحكومة لضمان إدارة العملية بصورة قانونية وشفافة ومحايدة، ومنع أي تضارب في المصالح أو إخلال بمبدأ المساواة بين المرشحين، وكيف ستضمن احترام القوانين والأحكام الدستورية عند اختيار المرشحين وتعيين رئيس جديد للجامعة اللبنانية.
وطلبت قعقور تقديم جواب خطي خلال مهلة أقصاها 15 يوماً، عملاً بالنظام الداخلي لمجلس النواب.