السبت 17 ذو القعدة 1445 ﻫ - 25 مايو 2024 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

كنعان: شظايا انفجار لبنان ستطال العالم كلّه ولن يسلم منها أحد

آتياً من واشنطن حيث شارك في اجتماعات الربيع في صندوق النقد الدولي والبنك الدولي، جزم رئيس لجنة المال والموازنة النائب ابراهيم كنعان أن اتفاق صندوق النقد مع لبنان قائم، والنية باستكماله موجودة، فالصندوق لا يعتبر أن الإتفاق مات، ولم ييأس من لبنان، ومهمّته التعاطي مع الأزمات الصعبة، رغم أن الوتيرة لم تكن سريعة بسبب أزمة الودائع لأن لا دولة في العالم تتّجه الى شطب ودائعها.

وفي حديثه الى برنامج المشهد اللبناني مع الإعلامية منى صليبا على قناة “الحرة”، أكد كنعان أنه ليس هناك عقوبات على لبنان، إنما يجري الحديث عن وضعه على اللائحة الرمادية أي التشدد في التعاطي معه، وهذا أمر سلبي، فبعثة الصندوق طلبت ضرورة خروج لبنان من اقتصاد الكاش، وهو أمر لا يمكن تحقيقه في غياب قطاع مصرفي فاعل، فالعقوبات ليست الحل، واللائحة الرمادية تقوّي الاقتصاد غير الشرعي الذي يمر من خلاله التهريب وتمويل الارهاب وتبييض الأموال، مشيراً الى أن اقتصاد الكاش يزعج الأميركيين ويزعجنا، فنحن لا نريد أن نكون دولة مارقة وفاشلة كالدول التي هي خارج المنظومة المالية العالمية والفاقدة لثقة الدولة والمستثمرين.

كنعان اعتبر أن “إصلاح الوضع في لبنان يمر بتقوية الاقتصاد الشرعي ليس بتدمير القطاع الخاص في لبنان”، شارحاً أنه “كان هناك اهتمام وجدّية في ما قلناه خلال لقاءاتنا، وهو ما يتطلب متابعة حكومية ونيابية”.

وأكد كنعان أنه “لمس من خلال اجتماعه بصندوق النقد الدولي وجود قناعة بعدم إمكانية حلّ مشكلة لبنان من دون التطرّق الى الودائع، وجرى نقاش في السبلِ والآليات التي يجب اعتمادها، أهمها التدقيق بموجودات المصارف وعائدات الدولة”، مشيراً الى “ضرورة إجراء تدقيق محايد من خلال شركة دولية محايدة، في الوقت نفسه تترتّب على الدولة اللبنانية مسؤوليات، نتيجة السياسات المالية المتعاقبة على مرّ السنين والتي كانت سبباً أساسيّاً للإنهيار”، وأضاف كنعان: “المطلوب تعاون بين الدولة والبنك المركزي والمصارف لإنتاج آلية واضحة منها التدقيق بعائدات الدولة وموجودات المصارف”.

واعتبر في حديثه لـ”الحرّة” أن “هناك حكومات غير مسؤولة، وأن الترابط والتكامل بين عدد كبير من المصارف ومَن هم في السلطة التنفيذية واضح، كشف أن عقد إحدى شركات التدقيق موجود في أدراج الحكومة منذ أكثر من عام، وحتى الآن لم يُدفع لهذه الشركة لمتابعة عملها”، معتبراً أننا “بحاجة للجديّة والقرار والتغطية السياسيّة من قبل كل المكوّنات من دون أي مزايدات، وهو الأمر الذي بحثه مع بعثة لبنان في صندوق النقد التي ستزور لبنان في أيار لاستكمال عملها من حيث انتهى”.

وقال كنعان لبرنامج المشهد اللبناني: “لمست جدية وإيجابية بالتعاطي مع بعثة صندوق النقد التي يهمّها أن يسير الإتفاق ولكنها تبحث أيضاً بالتفاصيل، وهذه مسؤولية الحكومة أن تأخذ المبادرة بهذا الموضوع، فالحكومة وحدها من يفاوض صندوق النقد، وعليها مسؤوليات انهاء ما هو مطلوب منها وحسم أمرها وعدم طرح مشاريع وسحبها لعدم تطبيقها”، وقال كنعان “إن هذا الموضوع بحاجة لجدية فلا يجوز أن يَفقِد لبنان ثقةَ اللبنانيين والمغتربين والمستثمرين.

وأكد أنه لمس بعد لقاءاته في واشنطن إرادةً بعدم ذهاب لبنان الى حالة عدم استقرار كاملة، ناقلاً رَفْضَ واشنطن تمدّد الحرب، لذلك يقومون بجهد دبلوماسيّة كبير، وإرادة بدعم لبنان، قائلاً: “يجب أن لا يكون لبنان ضحيّة الطاولة الكبيرة التي ستَعقِدُ تسويةَ ما بعد الحرب”

وعن ملف اللاجئين السوريين، اعتبر كنعان أن “العالم يعمل وفق أجندته وتوقيته، والحل لا يجب أن ينتظر التسوية الإقليمية والدولية التي لا نعرف متى ستحصل، والضغط يجب ان يكون في اتجاه عودة اللاجئين الى المناطق الآمنة ووقف تمويل بقائهم في لبنان”، قائلاً: “شظايا انفجار لبنان ستطال العالم كلّه ولن يسلم منها أحد”.

ورداً على سؤال عن الحديث عن خروجه من التيار الوطني الحر بعد خروج نائب رئيس مجلس النواب الياس بو صعب، قال كنعان “أولاً من قال إن بو صعب خرج من التيار، وثانياً لا أعلّق أو أناقش مواضيع حزبية وداخلية عبر الإعلام، لكن أطمئن الى أنه لن يحصل إلاّ الخير”.