الثلاثاء 14 شوال 1445 ﻫ - 23 أبريل 2024 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

كنعان: نحتاج رجال دولة لا سماسرة فالمحاصصة خربت لبنان

اعتبر النائب ابراهيم كنعان أن الحوار على الرئاسة لن يؤدي الى نتيجة اذا كان الهدف منه مجرّد تسوية على شخص بينما المطلوب الإلتزام بخريطة طريق انقاذية يقودها رئيس قادر على قيادتها من خلال حوار استراتيجي يقوم على رؤية عملية واضحة حول موقع و دور لبنان في المنطقة وكيفية حمايته وكيفية الخروج من الانهيار المالي والأقتصادي والإجتماعي الذي نعيشه على كل المستويات لأنه اذا استمرّ المسار الإنحداري واللاقرار لن يبقى وطن ليرئسه الرئيس.

وأكّد كنعان لـmtv، أن “هناك مخالفات دستورية ترتكبها حكومة نجيب ميقاتي التي تمارس صلاحيات لا يحق لها بها وتتجاوز موقع ودور رئيس الجمهورية”. ورداً على سؤال، قال كنعان: “أنا مع الانتخابات البلدية وعدم التمديد وقد نقلنا الف مليار من احتياط الموازنة لصالح وزارة الداخلية لاجراء الاستحقاق البلدي والاختياري”.

وقال: “نمرّ بحروب تغيّر خريطة المنطقة ونشهد على فناء شعب أمام أنظار العالم. لذلك، نحتاج رجال دولة لا سماسرة فالمحاصصة خربت لبنان والمطلوب الحديث بالعمق وهو ما لم يتم حتى الآن. وما تقوم به كتلة الاعتدال مشكورة عليه لكنه غير كاف، لأن الحوار يجب أن يكون مفتوحاً على كل الملفات الداهمة التي تهدد لبنان وشعبه، لاسيما منها موقع لبنان في المنطقة ومصلحته الوطنية والحلول المالية والاقتصادية والاجتماعية، وهو ما لا يحلّ لا بتقاسم سلطة ولا بالصراع عليها”.

واعتبر كنعان أن “مسؤولية الكتل النيابية الحضورالى مجلس النواب لانتخاب رئيس، ويجب التفاهم على تصورمشترك لمعرفة لمعالجة ما يحدث على حدودنا؟ وكيف سنقارب الملف المالي والاقتصادي؟ وكيف سيتم التعاطي مع القطاع العام وإعادة هيكلته؟ ومتى وكيف سيتم التدقيق بموجودات المصارف والدولة وإعادة هيكلة المصارف؟”.

وعن تطورات الجنوب قال كنعان “أنا مواطن لبنان قبل أن اكون في أي موقع، وعندما أرى أي عمل يمس ببلدي وأهلي في الجنوب واي منطقة من لبنان فمن الطبيعي أن اتضامن وأكون في الخندق نفسه مع أهلي”.

واعتبر كنعان أن “السؤال الذي يجب أن يوجّه أين تكمن مصلحة لبنان؟ فما من دولة محيطة بنا أو معنية بما يجري فتحت جبهاتها فعلياً. وعملياً، نتنياهو وحده يريد الحرب لأسباب عدة أولها مستقبله السياسي والشخصي والنقمة عليه داخل مجتمعه، كما المطالبة الدولية بتغيير حكومي اسرائيلي، ونرى التظاهرات في اوروبا وأميركا، التي تطالب بوقف الحرب”.

وأكد أن “موقفنا كتيار وطني حرّ أن الحرب يجب ألا تكون الهدف والحوار يجب أن ينصب على كيفية منع تدهور الأمور والمبادرة الأهم هي في الاتفاق على رؤية وطنية مشتركة لمنع ذهاب لبنان الى الحرب والأطر الديبلوماسية مهمة في هذا السياق لرفع الكأس عنا لأنه سيكون مرًّا على الجميع من دون إستثناء ولبنان غير قادر على تحمّل التبعات”.

واعتبر كنعان أن “الودائع هي “الفيل في الغرفة” الذي لا تريد الحكومة أن تراه وهي الأساس وأي مقاربة لا تتعاطى بجدية مع هذا الملف هي مقاربة غير مسؤولة وتشكّل استمراراً للأزمة والخطوة الأولى تبدأ بالتدقيق المحايد في موجودات المصارف وحساباتها وعائدات وموجودات الدولة”.

وأكد أن “على المصارف واجب اساس، اذ إنها استمرت في تديين الدولة رغم المعرفة بتعثّرها وهدرها وفسادها، وعلى المصارف التسريع في التدقيق بالحسابات والموجودات، لان استمرار الهروب الى الأمام لن يؤدي الى حلّ المشكلة. فالودائع حق ويجب ان نسعى لمعالجة هذا الوضع مع تحديد الامكانات بالنسبة للدولة ومصرف لبنان والمصارف”.

وقال كنعان “نريد الحفاظ على القطاعات الأساسية في البلد، من المصارف الى القطاع الصحي والتربوي والاقتصادي التي تشكل مجتمعة عناصر الدولة، لضمان استقرار البلاد اجتماعياً واقتصادياً”.

واعتبر كنعان أن “للموظفين والعسكريين والاداريين حقوق، اذ لا يجوز ان يستمر الغبن بحقهم ويتقاضون رواتبهم على اساس سعر صرف 1500 ليرة، والحلّ الجذري هو في اعادة هيكلة القطاع العام فعندما فتحت لجنة المال والموازنة ملف التوظيف العشوائي حددت 32 ألف وظيفة غير قانونية ومن يعرقل اعادة الهيكلة هي الجهات المستفيدة من التوظيف السياسي والعشوائي”.

واذ اشار الى أن الدوائر العقارية فتحت أبوابها نتيجة المتابعة التي قمنا بها مع المعنيين، سأل كنعان “من المسؤول عن استمرار سوق سوداء الطوابع؟ وهل يجوز أن تباع أمام وزارة التربية على مرأى من المسؤولين والقوى الأمنية؟ وبعدما قدّمت إخباراً للقضاء وتحركت النيابة العامة وأحالتع لشعبة المعلومات ويجب الذهاب بهذا الملف حتى النهاية لتحديد من يبتز الناس “وينقط لهم الطوابع تنقيط” ومحاسبته وهذا يقتضي الشروع فوراً باجراء مناقصة جدية وشاملة”.

وأشار كنعان الى ان “ما يقوم به المجلس الدستوري اليوم هو مراقبة دستورية المواد الواردة في الموازنة فقط ومن المفترض أن يستكمل ذلك عمل لجنة المال والموازنة التي ألغت الكثير من المواد الضريبية والتي كانت قد استحدثت رسوماً جديدة غير رسم الطابع المالي الذي يلوح به البعض متجاهلاً 46 مادة تم الغاؤها و73 مادة عدلت ليبقى فقط 14 مادة من مشروع الحكومة.

وقال كنعان: “تقديري أن الموازنة لن تبطل نظراً لارتباطها بمصلحة الدولة العليا بالرغم من أنني أرى بأن المخالفة الأساسية والتي أكتشقتها لجنة المال منذ 2010 ورفضت كل التسويات المالية لدفنها على مرّ السنين ومن خلال أكثر من حكومة حتى اليوم وهذا ما جعلني أصف عن قناعة الدولة بـ “البلا شرف”. وقد أعددت دراسة مقتضبة عن دستورية بعض المواد التي علقت لن أكشف عنها اليوم قبل صدور القرار النهائي للمجلس الدستوري”.