
سجن رومية
أعلن نقيب الأطباء في لبنان، شرف أبو شرف، أن عدد المصابين بفيروس كورونا المستجد داخل سجن رومية، أكبر سجون لبنان وأكثرها اكتظاظا، تخطى عتبة الـ200 حالة، داعيا إلى تسريع المحاكمات لتخفيف عدد السجناء مع تفشي الوباء.
وأشار نقيب الأطباء في لبنان إلى “أكثر من مئتي حالة مثبتة مصابة بكورونا” داخل السجن، من دون أن يحدد ما إذا كان العدد يشمل عناصر الأمن.
وأظهر مقطع فيديو مسرب من السجن خلال الأسبوع الأخير، غرفا مكتظة بسجناء ينامون على الأرض قرب بعضهم البعض من دون مراعاة أي تباعد اجتماعي.
ونقلت الـ “mtv” عن مصادر مطلعة قولها الى أنّ المصابين وُضعوا جميعاً في العزل داخل مبنى تمّ تجهيزه منذ أشهر، انطلاقاً من خطّة وضعتها الوزارة في 15 آذار الماضي بالتزامن مع إعلان حالة التعبئة العامّة.
وأشارت المصادر الى أنّ المركز يتّسع لـ 150 شخصاً، وهو جُهّز من خلال تبرعات ومساهمات أمّن بعضها الوزير محمد فهمي من خلال علاقاته الخاصّة، ويشرف فريق طبّي وتمريضي من منظمة الصحة العالميّة على المركز ومتابعة من قبل اللجنة الصحية للصليب الاحمر ، كما يجري الفريق نفسه فحوصات لجميع من تظهر عليهم العوارض، وفق أعلى المعايير الصحية الدولية. كما تمّ تخصيص غرف خاصّة للمتقدّمين في السنّ أو الذي يعانون من أمراض، لتجنّب اختلاطهم مع السجناء الآخرين.
وشدّدت على أنّ الخطّة التي أعدّت كانت ناجحة جدّاً، بدليل أنّ الفيروس لم يدخل الى السجن حتى 31 آب الماضي، حين أصيب أحد العسكريّين، في حين ظهرت الإصابة الأولى بين السجناء في 11 أيلول الجاري.
وكشفت عن كتاب أرسله فهمي الى وزير الصحة في 18 آذار الماضي، أي بعد بداية انتشار الفيروس، يطلب فيه تخصيص جناح في مستشفى ضهر الباشق الحكومي للسجناء الذين يحتاجون الى استشفاء، كما كرّر الطلب نفسه في 2 نيسان لتخصيص جناح في مستشفى الياس الهراوي في البقاع ومستشفى طرابلس الحكومي، ومعهما أكثر من كتاب له صلة بانتشار فيروس كورونا.
وإذ شدّدت المصادر على عدم وجود حالات خطرة، أكّد أنّ العسكريّين في السجن خضعوا لتدريب خاص بالإضافة الى حملة توعية، كما خُصّصت قاعات ملحقة بالمباني لاستقبال المزيد من الحالات التي تحتاج الى عزل، وتمّ التعاون مع الجيش لتأمين خيم للغاية نفسها.
ومسألة الاكتظاظ الهائل في السجون، والذي يبلغ 257 في المئة، دائماً ما كانت تشكل ملفاً شائكاً لكن لم تستطع الحكومات المتعاقبة الوصول إلى حل عملي لتلك المعضلة الإنسانية. فقد يحوّل السجون والنظارات في لبنان الى مكان غير صالح لإيواء البشر، مع افتقاد الحدّ الأدنى من الشروط الصحيّة، وهي مشكلة سعت وزارة الداخليّة الى تجنّبها من خلال مشروع تمّ إعداده مع وزارة العدل، من دون أن يتمّ تنفيذه حتى الآن.
وتؤكد مصادر إلى أنّ وزارة الداخلية تعمل على مشروعين: الأول، متابعة إجراءات حماية النزلاء في السجن المركزي في رومية مع منظمة الصحة العالميّة. والثاني، هو الخليّة التي تتعاون مع الأجهزة التي تملك اماكن احتجاز لوضع خطة متكاملة وتقييم الاجراءات ومعالجة حالة الاكتظاظ، وهي تعمل على مدار الساعة لحلّ مشكلة السجون والنظارات، مع التشديد على وجوب الإسراع ببتّ الملفات من قبل القضاء اللبناني، من دون أن ينفي الكلام عن استغلال انتشار الفيروس للمطالبة بعفو عن السجناء.
فهل سنكون على أبواب إعلان حالة طوارئ صحيّة وقانونيّة متعلّقة بالسجون كافّة في لبنان؟
On Sunday, 13 Roumieh inmates tested positive for Covid-19.
Today the prison has >250 CASES.
The facility is overcrowded, with little access to medicine.
Prisoners are asking for an amnesty to save their lives. #سجن_روميةpic.twitter.com/gbns9DxWJY
— Aya(t) (@Aya_Isk) September 16, 2020