الجمعة 8 جمادى الأولى 1444 ﻫ - 2 ديسمبر 2022 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

لابيد يصف اتفاق ترسيم الحدود البحرية مع لبنان بـ "التاريخي"

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي يائير لابيد (الثلاثاء 11-10-2022) إن إسرائيل ولبنان توصلا إلى “اتفاق تاريخي” بخصوص ترسيم حدود بحرية متنازع عليها، بعد سنوات من المفاوضات بوساطة أمريكية.

ورغم أن الاتفاق محدود النطاق، فسوف يمثل تسوية مهمة بين البلدين، وهما خصمان يجمعهما تاريخ طويل من الصراع، ويفتح الطريق للتنقيب عن مصادر الطاقة قبالة الساحل ويخفف من مصدر للتوترات الأحدث بين البلدين.

وقال لابيد في بيان “هذا إنجاز تاريخي سيعزز أمن إسرائيل ويضخ المليارات في اقتصادها ويضمن استقرار حدودنا الشمالية”.

وفي لبنان، قال الرئيس ميشال عون إن بنود المسودة النهائية للاتفاق التي تسلمها من الوسيط الأمريكي آموس هوكشتاين مرضية للبنان، وإنه يأمل في إعلان التوصل للاتفاق في أقرب وقت ممكن.

وأفاد بيان صادر عن الرئاسة اللبنانية بأن الرئيس الأمريكي جو بايدن هنأ عون في اتصال هاتفي اليوم الثلاثاء على التوصل للاتفاق وبأن بايدن أبلغه “بوقوف الولايات المتحدة إلى جانب لبنان لتحقيق الاستقرار وتمكينه من تعزيز اقتصاده والاستفادة من ثرواته الطبيعية”.

ويهدف الاتفاق لحل نزاع حدودي في شرق البحر المتوسط، في منطقة يأمل لبنان أن ينقب فيها عن الغاز الطبيعي. وتستخرج إسرائيل بالفعل الغاز الطبيعي في حقول قريبة.

ويرسم الاتفاق الحدود بين المياه اللبنانية والإسرائيلية للمرة الأولى، كما يضع آلية لحصول كل من البلدين على عوائد من استكشاف توتال إنرجيز لحقل غاز قبالة الشاطئ يمتد عبر الحدود.

ولا يتعرض الاتفاق للحدود البرية بين البلدين.

وقال إلياس بو صعب كبير المفاوضين اللبنانيين في وقت سابق اليوم لرويترز إن المسودة الأخيرة “تأخذ في الاعتبار كل متطلبات لبنان ونعتقد أن الطرف الآخر يجب أن يشعر بالمثل”.

وأفاد مصدران لبنانيان كبيران بأن حزب الله اللبناني المدجج بالسلاح والمدعوم من إيران أعطى الضوء الأخضر أيضا للاتفاق، وكانت الجماعة تهدد حتى وقت قريب بمهاجمة منشآت الغاز الإسرائيلية.

وصرح مسؤول حكومي لبناني كبير ومسؤول مقرب لحزب الله أن الجماعة وافقت على بنود الاتفاق واعتبرت المفاوضات “منتهية”. ولم يدل حزب الله بعد بتعليق رسميا.

وبينما مضت إسرائيل في إنتاج وتصدير الغاز الطبيعي، تعثرت جهود لبنان بسبب الأزمة السياسية.

وسيكون استكشاف الغاز دفعة كبيرة للبنان، الذي غرق في أزمة مالية منذ عام 2019. ويمكن لمثل هذا الاستكشاف أن يصلح فشل لبنان طويل الأمد في إنتاج الكهرباء الكافية لسكانه.

والتقى وفد رفيع من شركة توتال إنرجيز برئيس الوزراء اللبناني في حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي ووزير الطاقة وليد فياض في بيروت اليوم الثلاثاء.

وقال ميقاتي إن الشركة ستبدأ التنقيب بمجرد الإعلان رسميا عن الاتفاق. ولم تعلق توتال إنرجيز على الاجتماع.

وبينما أشاد لبنان وإسرائيل والولايات المتحدة بانتهاء المفاوضات، لم يحصل الاتفاق نفسه بعد على الموافقة النهائية سواء في تل أبيب أو بيروت.

ويعتزم لابيد، الذي يخوض الانتخابات في أول نوفمبر تشرين الثاني، السعي للحصول على موافقة مجلس الوزراء الأمني المصغر في حكومته وموافقة الحكومة بعد ذلك قبل عرضه على البرلمان. وقال مسؤول إسرائيلي إن الموافقة النهائية متوقعة في غضون ثلاثة أسابيع.

ومن المتوقع أن يوافق الرئيس اللبناني ورئيس الوزراء ورئيس مجلس النواب على الاتفاق دون إحالة المسودة إلى البرلمان. وانتقد نواب المعارضة النهج اللبناني في الاتفاق قائلين إنه قدم الكثير من التنازلات.

وقال عون إن الاتفاق لا يعني “شراكة” مع إسرائيل، وهي دولة لا يعترف بها لبنان ويعتبرها عدوا من الناحية الرسمية.

وقال ميقاتي الأسبوع الماضي “نتجنب حربا مؤكدة في المنطقة”.

    المصدر :
  • رويترز